أطلقت حكومة دولة الإمارات الدفعة الثالثة للبرنامج التدريبي لاستشراف المستقبل بالتعاون مع جامعة أكسفورد، بمشاركة 60 موظفاً من الجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص، في إطار الجهود المتواصلة لإعداد وتأهيل جيل من الكوادر الوطنية المتخصصة في الاستشراف ورسم السيناريوهات المستقبلية للقطاعات الحيوية.

ويهدف البرنامج إلى بناء القدرات في مجال استشراف المستقبل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتعميم المعرفة في الجوانب العملية الاستشرافية والمهارات الضرورية لتحقيق الرؤية المستقبلية.

كما يهدف إلى تعزيز وعي وفهم المشاركين لسياق استشراف المستقبل وكيفية تطبيقه في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والأدوات المستخدمة في وضع الإطار الزمني لتنفيذ المبادرات، والتعرف على مفهوم التخطيط بالسيناريوهات، وتحديد كيفية استخدام أدوات استشراف المستقبل.

جاهزية

وأكد أطرف شهاب مدير إدارة المستقبل في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: أن توجهات حكومة دولة الإمارات تركز في هذه المرحلة على تعزيز الجاهزية للمستقبل وتحديد فرصه وتحدياته.

وقد جاء البرنامج التدريبي منسجما مع هذه التوجهات بحيث على تنمية القدرات والكفاءات الوطنية ويتيح لها اكتساب مهارات تحليل الخيارات المستقبلية وتخطيط السيناريوهات، وإيجاد الحلول للتحديات وابتكار الأدوات الفاعلة لمواجهتها، بما يتناسب مع استراتيجية دولة الإمارات لاستشراف المستقبل.

وقال شهاب إن برنامج استشراف المستقبل يركز على القطاعات الحيوية الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، ويعمل على تزويد المنتسبين بالمعارف والقدرات التي تمكنهم من وضع أفضل التصورات لمستقبل هذه القطاعات وإيجاد منظومة عمل تتشارك فيها جميع الكفاءات للوصول إلى رؤية واضحة للمستقبل، يتم من خلالها توظيف التقنيات الحديثة والاستفادة من الإمكانيات التي تتيحها من إمكانات.

معارف

وتضمن البرنامج محاضرات وجلسات نقاشية تفاعلية تمحورت حول استشراف القرن الـ 21 من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية والتكنولوجية، ومبادرات استشراف المستقبل والسياق والوقت والأفق والنطاق المخصص لتطوير مهارات مواكبة اتجاهات المستقبل. وحاضر في البرنامج نخبة من الخبراء والأساتذة في جامعة أكسفورد وعدد من المتخصصين العالميين في استشراف المستقبل.

في مقدمتهم لورنس وليام المختص في مجال التطوير الإداري والتنفيذي والذي يمتلك خبرة واسعة وسجلا حافلا في تطوير الاستراتيجية والمهارات القيادية.

كما شارك في البرنامج التدريبي نيل جاكوبسون الأستاذ المشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة أكسفورد والذي شغل الكثير من المناصب القيادية.

تحليل

اشــتمل البرنامــج على محاضرات تمحورت حول أهمية مفــهوم تشكيل المستقبل واتجاهات البحـوث المستقبلية وتحليل التوجهات العالمية، والقوى الدافعة والمحركة المستقبلية وآثارها.