أوضحت وزارة التغير المناخي والبيئة، أنها أنزلت ما يقارب 2000 كهف اصطناعي في مناطق الصيد بمختلف إمارات الدولة منذ عام 2014، بهدف تعزيز ودعم مخزون الثروة السمكية.

وتقريب مسافات الصيد، وتخفيف الأعباء المادية المترتبة على تكاليف وتشغيل رحلة الصيد والصيانة الدورية لقوارب ومحركات الصيادين، مشيرة إلى أنها تعمل على زيادة أعدادها خلال الفترة المقبلة، بعد تحديد مناطق الصيد المناسبة.

حماية

وأشارت الوزارة إلى أن دور الكهوف الاصطناعية التي يتم إنزالها في مناطق الصيد، ليس مقتصراً على تنمية الموائل البحرية والحفاظ على الكائنات الحية وتوفير البيئة الملائمة لتكاثر الأسماك، بل تلعب دوراً كبيراً في حماية الشواطئ من التيارات البحرية الشديدة،.

وتستخدم لتثبيت أجزاء من الشعاب المرجانية عليها واستزراعها، لإعادة تأهيل المناطق المتضررة بفعل العوامل الطبيعية، كارتفاع درجات الحرارة، والتي تؤدى إلى ابيضاض الشعاب المرجانية ونفوقها، إضافة إلى أن وجودها في قاع البحر، يشكل مناطق جذب للسياح، للقيام بعمليات الغوص والاستمتاع بمناظرها الخلابة.

وقال صلاح عبد الله الريسي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة التغير المناخي والبيئة، إن الكهوف الاصطناعية، تصنع من مواد صديقة للبيئة، تم تصميمها خصيصاً لكي تحاكي الشعاب المرجانية الطبيعية، وقد أثبتت فاعليتها في صنع بيئة مثالية ليرقات الأسماك، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بتجربة المواد الإسمنتية الاصطناعية ما قبل عام 2010،.

حيث أنزلت تصاميم مختلفة لغرض الدراسات والأبحاث على مدى فاعلية الكهوف، ورصد الثروات المائية الحية في هذه المناطق، وتم التوصل خلالها فريق الأبحاث البحرية إلى الشكل الأفضل الذي يعد ملاذ آمن ليرقات الأسماك والأحجام الصغيرة، علاوة على التنوع في أنواع الأسماك.

ولفت إلى أنه يسمح للجهات الحكومية وجهات البحث العلمي والجامعات والصيادين المقيدين في الوزارة، والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، بإنزال الكهوف الاصطناعية، ولكن بشرط الحصول على ترخيص من السلطة المختصة (الهيئات البيئية والبلديات)، حيث يتعين على مقدم الطلب، تزويد السلطة المختصة بخارطة تحدد المواقع المقترحة لإقامة أو بناء المساد الاصطناعية.

إضافة إلى أي مستندات أخرى تطلبها السلطة المختصة، بالإضافة إلى تحديد المواقع المخصصة لإقامة أو بناء المشاد الاصطناعية على الخرائط وتحديد إحداثاتها، ومعاينة وفحص المواد المستخدمة قبل الإنزال في البحر، والتأكد من مطابقتها للمواصفات المشار إليها في القرار الوزاري، والرقابة على المناطق التي يسمح بها إقامة أو بناء المشاد الاصطناعية.

اشتراطات

وأوضح الريسي أن الوزارة حددت اشتراطات المشاد الاصطناعية، بأن يكون السطح الخارجي مغطى بطبقة من الصخور، وأن يتم استخدام المواد المقاومة لظروف البيئة البحرية، مثل إسمنت مقاوم للملوحة (SRC) عيار 450 في الخرسانة لبناء الهيكل، أو الصخور الطبيعية.

ويحظر استخدام الهياكل والمجسمات المصنوعة من المواد البلاستيكية والألياف الزجاجية والمجسمات المصنوعة من مواد خطرة كيميائية وهيدروكربونية ضارة بصحة الإنسان والأحياء المائية البحرية.