لم تثنِه الإعاقة السمعية عن العطاء والإبحار في عالم الإبداع، لم يستسلم للإعاقة التي لازمته منذ ولادته، فيمارس أعماله وهواياته بشكل طبيعي –خاصة –هواية التمثيل والتصوير الفوتوغرافي، ناثراً البسمة في نفوس عاشقي المسرح من خلال الأدوار التي يقدمها، متجولاً بكاميرته داخل الدولة، راصداً أبرز المناطق السياحية والجمالية في مختلف المناطق.
مدللاً على أن أصحاب الهمم لديهم من العزيمة والإصرار على تحقيق ما يصبون له بعيداً عن بكاء الحال، فهم لا يقفون عند هذا الحد، وإنما يسعون ويعملون، والأهم من هذا كله يبدعون وبشكل رائع.
إضافة إلى أنه يهوى العزف على الآلات الموسيقية، والجمال الطبيعي، وتلفته المناظر الجمالية الخلابة، فيشكل منها لوحة جميلة من خلال عدسته التي يجيد تصويبها نحو كل جميل.
يوسف محمد عبدالله السويدي من مواليد العام 1996 رغم تعرضه للإعاقة السمعية إلا أن ذلك لم يثنه عن إكمال دراسته الثانوية وممارسة كافة هواياته التي يعشقها، فكان والده الذي يعمل مدرباً في نادي دبي لأصحاب الهمم سنداً قوياً وداعماً له، فوفر له كافة المعدات والأجهزة الحديثة حتى يمارس هواية التصوير ويطورها، وكذلك هواية كرة الطاولة التي يجيدها.
كما أن أسرته لم تشعره بأنه من أصحاب الهمم، ما مكنه من الانفتاح أكثر على من حوله، وأن يكوّن علاقات صداقة كبيرة –خاصة –في النادي العربي بأم القيوين، ممارسا هواية كرة القدم وكرة الطاولة، فلم ينطو وينعزل عن العالم، بعكس الآخرين ممن تقعدهم إصاباتهم عن العمل والمواجهة، وبالصبر والعزيمة تمكن من اجتياز المحنة التي أحلت به.
وأكمل دراسته الثانوية بمدرسة الثقة وتخرج في العام 2017 بنسبة نجاح تجاوزت 88 %، ثم انخرط في التدريبات الرياضية التي أهلته إلى المشاركات الخارجية ممثلاً للدولة في أميركا والمغرب وتونس.
حصل السويدي على أكثر من 30 شهادة تقدير وتكريم من جهات عديدة، منها دائرة الميناء والجمارك في عجمان ومركز سجايا فتيات الشارقة، فهو مصمم بعزيمة قوية على أن يكمل دراسته الجامعية بجامعة الشارقة، ولكن نظراً لعدم وجود مدرسين جامعيين يقومون بعملية الترجمة لذوي الهمم حال دون تحقيق طموحه وحلمه في الاستمرار في الدراسة وإكمال المرحلة الجامعية.
