باشرت وزارة تطوير البنية التحتية استخدام مشروع إعادة تدوير الأسفلت البارد في موقع المشروع نفسه، وإصلاح وتهيئة التربة، والاستغناء عن استخدام ونقل مواد جديدة إلى الموقع، وهي تقنية تعتمد على تكسير، وخلط، ورصف وضغط الطبقات الأسفلتية المتواجدة مع طبقات جديدة، بحيث سيكون للطبقات الجديدة خصائص أفضل من تلك القديمة بفضل خلطها مع الأسمنت وضغطها باستخدام الآلات المتخصصة لهذا الغرض.

وأكد المهندس أحمد الحمادي مدير إدارة الطرق في وزارة تطوير البنية التحتية، أن الوزارة استعانت بآلات حديثة ومتخصصة لهذه المهمة، يمكنها أن تصل إلى 30 سم من طبقات الأسفلت ومعالجتها وفق المواصفات المتبعة في ذلك المجالات، وبما يحقق الجودة والقوة لها.

وأشار إلى أن التقنية الجديدة تتميز بمجموعة من الخصائص التي تؤهلها لتكون بديلاً عن الطريقة التقليدية في رصف وصيانة الطرق الاتحادية، وتتمثل في التقليل من الحاجة لجلب مواد أسفلتية جديدة للطرق المراد تنفيذه أو صيانته، اختصار الوقت والتكلفة ما ينفي الحاجة للتحويلات المرورية طويلة الوقت، زيادة العمر الافتراضي للطبقات الجديدة نتيجة إضافة مادة الأسمنت لها.

وذكر أن التقنية الجديدة تتناسب مع احتياجات وزارة تطوير البنية التحتية فيما يتعلق بصيانة الطرق وإعادة تأهيلها، لافتا إلى أنه يمكن تخزين الأسفلت الناتج عن إعادة التدوير، واستخدامه في المشاريع الأخرى التي تشرف على تنفيذها الوزارة.

وقال مدير إدارة الطرق: «يأتي هذا المشروع ضمن إطار سعي وزارة تطوير البنية التحتية نحو تطبيق مستلزمات ومتطلبات الاستدامة في مشاريع الطرق وبهدف تعزيز معايير الاستدامة لتكون أساساً لكافة المشاريع التي يجري تطويرها وتنفيذها من قبل الوزارة باعتبارها الذراع التنفيذية للحكومة الاتحادية، وبهدف إرساء مستقبل مستدام وفقا لأعلى المعايير العالمية».

وأضاف: «جرت العادة في عمليات صيانة وتأهيل الطرق على إزالة طبقات الطريق التي تحتاج إلى صيانة، وإعادة بنائها مرة أخرى باستخدام مواد جديدة، وبالتالي استهلاك الموارد الطبيعية، واستنفادها، ورفع معدل البصمة الكربونية لعملية صيانة وإعادة تأهيل مشاريع الطرق، ما استدعى البحث في طرق وأساليب جديدة صديقة للبيئة، وتبني تقنية إعادة التدوير البارد لطبقات الأسفلت، بهدف تحقق تطلعات القيادة الرشيدة في مجال تحقيق الاستدامة».

ولفت الحمادي إلى أنه طبقت هذه التقنية الجديدة بشكل تجريبي وبطول 1 كيلومتر على شارع الإمارات للمتجهين من رأس الخيمة إلى دبي بالقرب من منطقة الزبير، حيث قام فريق مختص من الوزارة بعمل دراسة شاملة لكافة مراحل المشروع للوقوف على جدوى التقنية.

وقد أبانت تلك الدراسات جدوى وفاعلية استخدام تقنية الإسفلت البارد في عملية إعادة تأهيل الطرق من النواحي التقنية، والمالية، بالإضافة إلى دورها في الحد من استخدام الموارد الطبيعية المستخدمة في بناء الطرق، وتوفير الطاقة المستخدمة في عملية استخراج ونقل هذه المواد الخام وبنائها، وتقليل الفترة الزمنية لتنفيذ مشاريع الطرق الاتحادية.

ممارسات

وأكد أن وزارة تطوير البنية التحتية تولي تنفيذ الطرق الاتحادية وفق أفضل الممارسات العالمية بالاعتماد على منظومة الابتكار، لتتماشى مع توجه الدولة فيما يتعلق بتطبيق منظومة استدامة الطرق لتحقيق السلامة المرورية المنشودة من قبل الحكومة، والمحافظة على المكتسبات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطرق بحصولها على المركز الأول عالمياً بجودة الطرق لـ 4 سنوات متتالية.