حصلت 975 مؤسسة غذائية عالية الخطورة في دبي كالفنادق والمطاعم على تقييم امتياز مرتفع، وامتياز (A+، A) بنسبة بلغت 21%، فاقت من خلاله العدد المستهدف في مؤشرات الأداء للربع الأول من العام الجاري، ويعد تميزاً يفوق التوقعات.

وأكد سلطان علي الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي لـ «البيان»، أن هذا التميز يأتي نتيجة التفتيش الذكي الذي اعتمدته البلدية منذ 2016،.

والمعايير العالمية التي تتبعها في عمليات التفتيش على المؤسسات المعنية بالغذاء بمختلف أنواعها، وبناء عليه صنفت هذه المؤسسات في مؤشرات الأداء ضمن فئة المؤسسات المتميزة، موضحاً أن المؤسسات المتميزة أحد الأهداف الاستراتيجية من المستوى الأول لإدارة سلامة الغذاء.

«تفتيش السعادة»

وأوضح أنه فيما يخص المؤسسات ذات المستوى المتدني تم تطبيق مبادرة جديدة ومبتكرة وهي مبادرة «تفتيش السعادة» هدفها الأساسي رفع مستويات ومعايير السلامة الغذائية في المؤسسات المستهدفة، من خلال الدعم الفني وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال سلامة الغذاء فيها.

فضلاً عن تطبيق برنامج التفتيش الذكي ويستهدف المؤسسات الغذائية ذات التقييم المتدني بهدف معرفة وتشكيل وتحليل المخاطر الفنية والمتعلقة بالممارسات الصحية ومعالجتها بوضع الحلول الجذرية، والتأكد من تطبيق أفضل الممارسات في السلامة الغذائية لضمان عدم تكرارها.

وأشار الطاهر إلى أن كل تلك العوامل ساهمت مساهمة فعالة في رفع مستوى تقييم المؤسسات الغذائية، حيث إن ارتفاع تقييم هذا العدد الاستثنائي للمؤسسات المتميزة خلال الربع الأول من المؤسسات إلى تقييم امتياز رافقه وفقاً للإحصائيات زيادة ملحوظة في تقييم المؤسسات بتقدير جيد جداً B وجيد C مما يؤكد نجاح تطبيق استراتيجية التفتيش الذكي .

بالإضافة إلى زيادة فعالية المشرف الصحي في نسبة عالية من المؤسسات الغذائية، مع ملاحظة الانخفاض الملحوظ في نسبة المؤسسات ذات التقييم المنخفض: مقبول وضعيف D & E.

ونوه بأنه تم خلال الفترة نفسها إيقاف 44 مؤسسة غذائية بمختلف أنشطتها وخاصة عالية الخطورة منها إيقاف مؤقت، نتيجة لرصد مخالفات عالية الخطورة، وتم الإيقاف بهدف رفع المستوى الفني والصحي لهذه المؤسسات.

وتمت متابعة والتأكد من التزام تلك المؤسسات بتطبيق الإجراءات التصحيحية للمخالفات وفقاً لتقارير التفتيش الدورية، حيث تم السماح لعدد كبير منها بإعادة تسيير العمل بعد استيفاء المواصفات الفنية والاشتراطات الصحية اللازمة.

برنامج

ولفت الطاهر إلى أن عدد الزيارات الميدانية التي تمت خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت 5365 زيارة روتينية.

مشيراً إلى أنه يتم تنفيذ هذا النوع من الزيارات بناء على جدولة مسبقة من خلال برنامج التفتيش الذكي، حيث يقوم البرنامج بجدولة الزيارات إلكترونياً بالاعتماد على المستوى الفني والصحي للمؤسسة، ومستوى الخطورة الخاص بنوع النشاط، ويؤشر ارتفاع نسبة زيارات التفتيش الروتينية إلى ارتفاع نسبة تغطية المؤسسات الغذائية بالتفتيش، محققاً بذلك المؤشر التشغيلي المستهدف لإدارة سلامة الغذاء.

وشملت الزيارات 637 زيارة متابعة، ويتم تنفيذ هذا النوع من الزيارات للتحقق من استيفاء الشروط المطلوبة في الزيارات الروتينية، ويلاحظ زيادة زيارات المتابعة نتيجة التركيز على متابعة المؤسسات ذات التقييم المتدني من أجل رفع المستوى الفني والصحي فيها، ولمتابعة فعالية تطبيق برنامج المشرف الصحي، وتعزيز الرقابة الذاتية، وضمت أيضاً 577 زيارة عشوائية.

ويتم تنفيذ هذه الزيارات من قبل المفتشين دون أن تتم جدولتها بشكل مسبق، وذلك أثناء تواجدهم في مناطق التفتيش عند ملاحظة أية مخالفات في المؤسسات الغذائية من شأنها أن تؤثر على الصحة العامة، ومن جانب آخر فإن عمليات حصر المؤسسات الغذائية في مناطق الإمارة المختلفة من قبل فريق عمل مكون من المفتشين بقسم التفتيش الغذائي للتأكد من دقة أعداد المؤسسات القائمة والعاملة في كل منطقة حسب التوزيع الجغرافي للمؤسسات الغذائية وفقاً لخطة عمل قسم التفتيش الغذائي.

كما شملت 750 زيارة أمر إداري وتم تنفيذ هذه الزيارات بناء على التعليمات الصادرة من رئيس قسم التفتيش الغذائي أو من إدارة سلامة الغذاء للتحقق من الوضع الفني والصحي لبعض المؤسسات الغذائية.

التزام

أوضح سلطان علي الطاهر أن النتائج الرائعة والواعدة التي حققتها البلدية حدثت نتيجة لتطبيق برامج استراتيجية في سلامة الأغذية على المؤسسات الغذائية في الإمارة، بالإضافة إلى التزام المؤسسات الغذائية بتطبيق الإجراءات الكفيلة برفع المستوى الصحي والفني لها إلى هذا المستوى المتقدم جداً ومن البرامج المهمة، وتطبيق نظام تحليل المخاطر (الهاسب) على الفنادق، وشركات التموين الغذائي، وزيادة فعاليته، وهو نظام يستهدف المخاطر المتعلقة بالسلسلة الغذائية (من المواد الخام حتى طاولة المستهلك).