خصصت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 29 مليوناً و135 ألف درهم تكلفة مبدئية لمشاريع رمضان هذا العام والتي يستفيد منها مليون و352 ألفاً و170 شخصاً في الإمارات وأكثر من 70 دولة، وتتضمن مشاريع إفطار الصائم وزكاة الفطر وكسوة العيد والمير الرمضاني.
مساندة
وقال راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة أمس بمقرها في أبوظبي.
إن ما يميز حملة رمضان هذا العام أنها تأتي متزامنة مع عام زايد الذي يشهد تدافعاً نحو أعمال البر والإحسان من جميع قطاعات المجتمع اقتداء بالوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جسدت أعماله الخيرية ومبادراته الإنسانية قمة البذل والعطاء من أجل الضعفاء.
وأكد المنصوري أن الهيئة أطلقت حملة لحشد الدعم والمساندة للفئات والشرائح التي ترعاها الهيئة داخل الدولة وخارجها، مشيراً إلى أن مشاريع الهلال الأحمر في رمضان هذا العام تعتبر أكثر شمولية، ومواكبة للتوسع الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية.
وتابع المنصوري: تستهدف فعاليات الحملة تمتين جسور التواصل مع مجتمع الدولة المعطاء وتعزيز مجالات الشراكة مع قطاعاته كافة لدعم جهود هيئتنا الوطنية في الداخل والخارج، وتحقيقاً لتطلعاتها في توسيع مظلة المستفيدين من خدماتها، وارتياد مجالات أرحب من البذل وتوفير رعاية أكبر للشرائح الضعيفة وأصحاب الحاجات والأسر المتعففة، وإحداث نقلة نوعية في برامجنا والانتقال بها إلى نحو أكثر أثراً في تحسين الحياة والحد من وطأة المعاناة.
وقال المنصوري إن برامج الهيئة وأنشطتها داخل الدولة وخارجها تشهد نمواً مضطرداً وذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مضيفاً: يظهر ذلك جلياً من حجم الحملة التي نحن بصدد إطلاق فعالياتها اليوم مستهدفة دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سندنا في تخفيف المعاناة وتحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية، وهم أيضاً عوننا في مكافحة الفقر والجوع والأمراض والأوبئة التي تفتك بالملايين من الضعفاء في شتى بقاع العالم.
وشدد على أن حملة هذا العام تأتي في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة تأثرت بالمستجدات الطارئة على الساحة الدولية إلى جانب الأحداث الجارية في عدد من الدول من حولنا مما يتطلب تضافر الجهود وتعزيزها والعمل معاً للحد من وطأة تلك الأزمات على حياة الشرائح والفئات التي نستهدفها.
وأضاف: إننا إذ نعد العدة لاستقبال أفضل الشهور فإننا نتوخى تعزيز روح التضامن الإنساني من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في برامجنا المنتشرة داخل الدولة وخارجها، معرباً عن شكر وتقدير الهيئة لرعاة حملة هذا العام وهم: الراعي الاستراتيجي مصرف أبوظبي الإسلامي، والداعمان شركة الإمارات للألمنيوم ومجموعة كانو.
برامج
وحول تفاصيل مشاريع هيئة الهلال الأحمر في رمضان، أوضحت الهيئة أن 884 ألفاً و670 شخصاً على مستوى الدولة يستفيدون من برامج رمضان هذا العام، لافتة إلى أن 850 ألفاً و770 شخصاً يستفيدون من برنامج إفطار صائم عبر 202 موقع إفطار على مستوى الدولة، فيما يستفيد 14 ألفاً و400 شخص من المير الرمضاني الذي يوفر الاحتياجات الغذائية الرئيسة للأسر المتعففة إلى جانب 16 ألفاً و500 شخص يستفيدون من زكاة الفطر و3 آلاف يستفيدون من كسوة العيد داخل الدولة.
وخارج الدولة يستفيد 467 ألفاً و500 شخص في أكثر من 70 دولة من برامج رمضان، 327 ألفاً و500 شخص منهم يستفيدون من مشروع إفطار صائم، و110 آلاف من زكاة الفطر، فيما يستفيد 30 ألفاً من كسوة العيد.
ونوهت هيئة الهلال الأحمر بأنها خصصت نحو 194 موقعاً لجمع التبرعات في جميع إمارات الدولة خاصة في المساجد ومراكز التسوق والأسواق الشعبية ومناطق الكثافة السكانية وغيرها من المواقع الأخرى، منها 49 موقعاً في أبوظبي، 30 في بني ياس، 42 في العين، 5 في منطقة الظفرة، و23 في دبي، 11 في الشارقة، 6 في عجمان، 5 في أم القيوين، 11 في رأس الخيمة.
و12 موقعاً في الفجيرة، هذا إلى جانب عدد من المواقع الأخرى لجمع التبرعات العينية، كما سيقوم فريق متخصص من الهلال الأحمر بالاتصال مع الهيئات والجهات الرسمية وشبه الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص وزيارة كبار المحسنين لدعوتهم للمشاركة في فعاليات الحملة التي تتضمن الكثير من الأنشطة للتعريف بطبيعتها وأهدافها.
رعاية
وقال عبد الرحمن عبدالله المدير العام، رئيس مجموعة العلاقات الاستراتيجية والخدمات المصرفية للمؤسسات المجتمعية في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن رعاية المصرف لحملة رمضان تجسد قدرة المصرف على التعاون كمؤسسة إماراتية في ترسيخ مفهوم العطاء والإحسان من أجل النهوض بمجتمعنا ودولتنا الحبيبة.
وأضاف: يسعدنا إطلاق الحملة بالتزامن مع عام زايد الذي نستخلص منه الدروس والعبر في ترسيخ روح التعاضد والتعاون بين أفراد المجتمع ومؤسساته.
وبين أن الشراكة بين الهلال الأحمر ومصرف أبوظبي الإسلامي ليست جديدة، فنحن نحرص دائماً على دعم جميع حملات الهيئة تقديراً لدورها في تقديم المساعدات ليس لسكان الإمارات فحسب، بل للعالم أجمع.
مؤكداً حرص المصرف على رعاية العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية، كحملة صكوك الخير وغيرها من الحملات الخيرية على مدار العام لتعزيز تواصلنا مع مجتمعنا، داعياً جميع المؤسسات والأفراد للمضي قدماً في تعزيز مسيرة العطاء الإماراتية ودعم الحملات الخيرية المشابهة.
من جانبه أكد خليفة محمد المزروعي مدير العلاقات الحكومية والشؤون المؤسسية في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم الراعي الذهبي للحملة أن رعاية الشركة لحملة رمضان تأتي في إطار سعيها الدؤوب لتطوير الشراكة الاستراتيجية مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والتزاماً بدعم مختلف المبادرات الإنسانية والخيرية على مستوى الدولة.
وذكر أن رعاية مثل هذه الفعاليات واجب وطني والتزام حقيقي بتعزيز دور الدولة الإنساني إقليمياً ودولياً.
تطوع
يشارك متطوعو هيئة الهلال الأحمر في العديد من المشاريع منها مشروع إفطار صائم، كما يشرف المتطوعون على جميع خيم الإفطار التابعة للهيئة على مستوى دولة الإمارات.
كما يوزع متطوعو الهيئة المير الرمضاني على الفئات المستهدفة من أفراد المجتمع وفي جميع فروع الهيئة العشرة المنتشرة في جميع إمارات الدولة إلى جانب توزيع زكاة الفطر للفئات التي تشملهم هذه الأحقية على مستوى الدولة.
