أوضح صلاح الهاشمي رئيس شؤون المحامين والخبراء والمترجمين بأن قسم شؤون المحامين والخبراء والمترجمين قد قاموا بأداء (10530) مهمة ترجمة خلال عام 2017 بـ12 لغة للكادر القضائي والاداري بمحاكم دبي، حيث تسلك الدائرة منظومة التسامح لاستدامة قيم التسامح واحترام التعددية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً ودينياً وطائفياً، وذلك عن طريق تفهم التعددية الثقافية، حيث مارست محاكم دبي أساليب لترسيخ مبدأ تفهم التعددية الثقافية، من خلال توفير الترجمة الفورية من اللغة العربية إلى لغة أخرى والعكس.

وأوضح الهاشمي أن مهام الترجمة الملقاة على عاتق محاكم دبي مهام كبيرة تتطلب جهدا شاقا، يقدمه 23 مترجماً ومترجمة، من 10دول مختلفة، في 12 لغة مختلفة من بينها، الانجليزية، الأوردية، الفارسية، الهندية، الروسية، البنجابية، الملبارية، السريلانكية، الفرنسية، الباشتو، مضيفاً تكتسب قسم الترجمة في المحاكم، أهمية بالغة في العمل القضائي، وكفاءة العاملين.

فهو همزة الوصل والوسيط «الوحيد» بين أطراف الدعاوى «غير الناطقين بالعربية» والقضاة، وقد أولت محاكم دبي قسم الترجمة اهتماما كبيرا، وتحرص على اختيار وتوظيف مترجمين قانونيين، ذوي خبرة عالية في هذا المجال، وتتابع تدريبهم، وتأهيلهم، بما يلبي طموحاتها، ومتطلبات العمل.

وأضاف عبدالله العوضي رئيس شعبة الترجمة: إن المترجمين لدى المحاكم محلفون ولديهم ولاء لعملهم، وأصحاب خبرة في مجالهم وبديهيتهم سريعة وثمة إشكاليات تواجه عملهم، فبعض المحامين يفهمون ترجمة المترجم وخاصة في اللغة الانجليزية ويدعون أحيانا أنها غير وافية، ويمكن ساعتها أن يطلب القاضي من المترجم إعادة الترجمة.

وفي أحيان أخرى ثمة إشكالية في اللفظ لأطراف الدعوى كأن يتحدثوا بلغة غير لغتهم الأم ويخطئون في اللفظ، على سبيل المثال هناك متهمون آسيويون يتحدثون الانجليزية بشكل غير صحيح، فيطلب القاضي كذلك مترجما للغتهم الأم، إلى جانب أن بعض أطراف الدعوى داخل قاعة المحكمة يشعرون برهبة ويفقدون التركيز خلال إجاباتهم عن الأسئلة الموجهة إليهم، وإن الترجمة غير الدقيقة تؤثر سلبا على مسار القضية، لافتا إلى أن المحاكم توفر لمترجميها دورات متخصصة في الترجمة كل حسب لغته، منوها بأن حجم العمل الملقى على عاتقهم كبير، مقارنة بأعدادهم.