عائشة العبار مثال للإنسان الطموح الذي يسعى لاكتشاف قدراته الكامنة، ومسيرة حياتها أكبر دليل، فبعد دراستها لإدارة الأعمال وعملها سنوات في مجال الموارد البشرية، شاءت الصدف أن تكتشف جانبا جديدا من نفسها والمرتبط بالفنون البصرية.
وتروي أن البداية كانت مع نزول الهواتف المحمولة مع كاميرا التصوير، حيث لمست شغفها في التقاط الصور، ما دفعها إلى اكتشاف المزيد عن عالم التصوير، وبحصولها على الكاميرا، وجدت أن عليها فهم آلية عملها وتقنياتها. وبلا تردد شاركت في العديد من الورش والدورات الخاصة بأساسيات التصوير.
وبعد إدراكها وتيقنها من شغفها، استقالت من وظيفتها وتفرغت لتطوير مهاراتها وقدراتها، لتسجل بداية في ورشات في فنون الرسم التي تعتبرها مدخلا مهما لفهم عالم التصوير، وانتقلت بعدها إلى دورات متخصصة في هذا الفن، لتشارك في إحدى السنوات فيما يقارب من 15 ورشة عمل، والمتنوعة بين آلية استخدام إكسسوارات الكاميرا كالفلاش ومدارس التصوير كفن البورتريه والأزياء والمناظر الطبيعية وغيرها.
كما حرصت على الاستفادة من خبرات ومهارات أبرز المصورين العالميين الذين أتوا إلى دبي، ومنهم الإيطالية سارة لاندو التي شاركت في جميع دوراتها قبل خمس سنوات. وخلال تلك المرحلة بدأت تتلمس ملامح أسلوبها الخاص في التصوير عبر المدرسة الجديدة في التصوير الضوئي وهو الفن «المفاهيمي»، الذي تقول إنها وجدت فيه ما كانت تبحث عنه طوال تلك السنوات.
وبتقنيات هذا الفن ورؤيته أبدعت وتميزت، ولفتت أعمالها انتباه المحترفين والجمهور على حد سواء، حيث جمعت بين الفكرة التي تختارها وتقنيات التصوير لتخلق عوالم فيها من الغموض والدلالات الإنسانية والرمزية.
وتشير إلى أن مشاركاتها في الورش والدورات فتحت لها عالماً جديداً في محيط المبدعين في فن التصوير، لتكتسب المزيد من الخبرات والمعارف التي فتحت لها منصات لعرض أعمالها، وبالتالي التمكن من تلمس أصداء أعمالها الجديدة لدى مشاركتها في عدد من المعارض التي سمحت لها التواصل مع الجمهور، وتلمس ردود أفعالهم التي شجعتها وعززت من ثقتها بتجربتها الفنية.
