الروح الإيجابية والإصرار على التميز والنجاح، صفات اتسمت بها شخصيات كثيرة من أصحاب الهمم، الذين يعشقون التحدي وخوض المنافسة لإثبات قدراتهم وذواتهم، الشاب فلاح آل علي، يعتبر نموذجا يعكس هذه الصفات على أرض الواقع من خلال مشاركاته في 60 من الفعاليات التطوعية، فضلا عن التحاقه بأكثر من 10 دورات تدريبية في كافة المجالات.
ويرى فلاح أن التصالح مع نفسه كأصم وتحقيق ذاته هي أولوياته ونهجه الذي يكرسه في جميع خطوات حياته، والتي تمتلئ بنجاحات متعددة على المستوى الشخصي، ومنها حصوله على شهادة التميز التربوي عام 2016، فضلا عن أنه عضو في مجلس شورى الشارقة للشباب، كما أنه شارك في العديد من فعاليات ومن أهمها القمة العالمية للحكومات في دبي.
يعشق آل علي فن التصوير ولذلك احتضنته المدارس التابعة لوزارة تنمية المجتمع، وعملت على تأهيله وصقل موهبته من خلال إشراكهم له في فعاليات عديدة، ومساعدته على الالتحاق بالعديد من الدورات التدريبية المتخصصة، منوها بأن إصراره وعزيمته ساعداه على مواجهة كافة التحديات فضلا عن رعاية عائلته له والإصرار على تعلم وسيلة تعينه على التواصل مع المجتمع، منوها بجهود مدرسة الأمل للصم بالشارقة، ووالدته التي ساندته في كافة مراحل دراسته حتى استطاع أن يكمل دراسته الثانوية، فيما يحضر حاليا للانضمام لإحدى الجامعات لدراسة تخصص الإعلام.
يأمل آل علي الدراسة في إحدى الدول الأوروبية لإتاحة الفرصة له لتعلم لغة الإشارة باللغة الإنجليزية، وذلك بهدف تعزيز قنوات التواصل مع المستجدات السريعة في عالمنا، خاصة أن مشاركته السنوية في «مخيم الأمل» ساهمت في إيجاد صداقات كثيرة من خارج الإمارات، وساعدته بالتعرف على عادات وتقاليد وتراث أصدقائه من خارج الدولة. ويعتقد أن حكومة الإمارات ساهمت كثيرا في الارتقاء بقدرات أصحاب الهمم، من خلال الامتيازات الكثيرة والتسهيلات التي توفرها لهم، فضلا عن العدد الكبير من المدارس التخصصية لتلبية احتياجاتهم.
