حقق برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة الذي أطلقته كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في مارس 2017، نقلة نوعية للكلية والدارسين باعتباره أول ماجستير من هذا النوع يدرس باللغة العربية، واستقطب 97 قيادياً من القيادات الحكومية، ويقدم فكراً أكاديمياً حديثاً في الإدارة، ومن أهم مخرجاته تطوير أداء القيادات الحكومية، وتم تصميم البرنامج بشكل خاص لإثراء تجربة المديرين الحكوميين في بيئة تعليمية تفاعلية تتناسب مع جدول أعمالهم وتحدياتهم المهنية.


وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة لـــ «البيان» إن البرنامج يدخل ضمن التعليم المستمر ويزود برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة، المشاركين بالمهارات والمعرفة اللازمة لتطبيق سياسات وبرامج حكومية فعالة.


وأضاف: إن الكلية سوف تقوم بعرض موجز السياسات لأبحاث الدارسين لنشرها على الموقع الإلكتروني للكلية، لافتاً إلى أن نتائج هذه الأبحاث هي توصيات مدروسة ومبنية على أسس أكاديمية تصب في صالح العمل الحكومي وتطويره وتدعم الدوائر والمؤسسات الحكومية.


وأوضح: ما يميز برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة هو مفهوم التعلم من خلال العمل الذي يتمحور حوله تصميم البرنامج بأكمله، بالإضافة إلى تركيزه على تنمية المعارف الأكاديمية والمهارات الشخصية في مجال الإدارة الحكومية والتي من شأنها تعزيز مخرجات التعلم وتعريف المشاركين بتطبيقات الحوكمة والإدارة الحكومية العالمية، إضافة إلى تشجيع التواصل وتبادل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات المحلية والعالمية.


مدة الدراسة
وتابع: سيتمكن المشاركون من إكمال البرنامج الذي يحتوي على 6 مساقات تدريسية بالإضافة إلى مشروع بحث التخرج بدوام كامل خلال عام واحد، بحيث يتضمن كل مساق 36 ساعة تدريس مباشر على مدى ثلاث عطل نهاية أسبوع في كل فصل دراسي. وتدرّس المحاضرات والندوات بين الساعة التاسعة صباحاً والخامسة مساءً بحيث تتضمن محاضرة وندوة، يضاف إلى ذلك برنامج للتعلم المستقل من خلال الدراسة الفردية واستخدام الموارد الإلكترونية وبدعم من أعضاء هيئة التدريس.


وتابع المري: سيتمكن المشاركون بالبرنامج الذين أكملوا الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة بنجاح من إجراء تحليل وتقييم نقدي للأبعاد النظرية والعملية لصنع السياسات وتطبيقها في القطاع العام، وفهم وتطبيق النظريات الخاصة بأساليب ونظم الإدارة، وإدارة العمليات والأنظمة المؤسسية في القطاع العام، كذلك فهم طبيعة عمل المؤسسات الحكومية وهيكلتها ووظائفها وتأثيرها وتفاعلها مع المجتمع، إلى جانب استخدام مهارات متطورة لحل المشاكل من خلال فهم وتحليل العوامل والدوافع الخارجية والداخلية التي تحدد عملية وضع وتطبيق السياسات الحكومية.


تبادل الخبرات
من جانبها قالت الدكتورة منى الشلقامي، أستاذة مساعدة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية المنسق التنفيذي للبرنامج: نركز على استقطاب القيادات التي لديها خبرة مهنية ويشغلون في أماكن عملهم مناصب إدارية تنفيذية بحيث يكون الدارس قائد في مجال عمله، وهذا بدوره يعزز تبادل الخبرات والتجارب بين الدارسين.


وأضافت: «مدة الدراسة 12-18 شهراً للدوام الكامل ومن 18 إلى 30 شهراً للدوام الجزئي»، مشيرة إلى أن 60% للجانب التطبيقي و40% للجانب النظري، وكل دارس عليه أن يقدم بحثاً أو دراسة حالة لكل مادة دراسية، إلى جانب رسالة الماجستير والتي تتطلب أن تكون مرتبطة بتطوير سياسات معينة مثال: المالية، الموارد البشرية، التميز المؤسسي، الابتكار في القطاع الحكومي، مستقبل الحكومات، مستقبل الوظائف...الخ، وتقوم لجنة أكاديمية متخصصة بمناقشة الرسائل.


وذكرت أن 98% من رسائل الماجستير للدفعة الأولى قائمة على دراسات ميدانية وتتضمن استبيانات.


دارسون
ويؤكد دارسون أن البرنامج يعزز فهم دور وتأثير المؤسسات والأحداث والتطورات العالمية في أداء القطاع الحكومي المحلي، واستخدام مهارات القيادة الفعالة والعمل الجماعي لحل المشاكل التنظيمية لمؤسسات القطاع العام واقتراح توصيات وحلول بديلة أكثر فعالية.


وقال أحمد الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام إن الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة يضم دارسين من قيادات حكومية وهذا بدوره يفتح المجال لتبادل الخبرات فيما بينهم وبين الأكاديميين، لافتاً إلى أن أهم ما يميز هذا البرنامج هو محاكاته للواقع وتركيزه على الجانب التطبيقي، إلى جانب الخبرات العملية المتميزة للمدرسين الأكاديميين في البرنامج ونوعية المواد الدراسية التي يتضمنها.


وأضاف: يتيح البرنامج أمام الدارسين خيارات متعددة في مجال الإدارة العامة، ويعزز القدرات والمهارات اللازمة لشغل مراكز متقدمة في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى أنه يساعد القيادات الحكومية التي تتخرج من هذا الماجستير على تطوير الأداء في أماكن عملهم وتطبيق ما تعلموه في الارتقاء بالعمل الحكومي والإداري بما يترجم توجهات قيادتنا الرشيدة في هذا الجانب.


تعزيز المهارات
من جانبه ذكر الإعلامي أيوب يوسف أن البرنامج مهم ورائع للقياديين والإداريين بشكل عام، وما يميز البرنامج في حقيقة الأمر أنه لا ينصب فقط لأصحاب تخصص الإدارة العامة إنما لكل من يتولى منصباً قيادياً بتخصص آخر، حيث إن الطلبة المسجلين الآن هم بتخصصات مختلفة كالمهندس والطبيب ورجل الأمن والإعلامي إلى آخره من التخصصات الأخرى، فأتاح لهم هذا البرنامج أن يعززوا من مهاراتهم الإدارية بما يتماشى مع توجهات حكومتنا الرشيدة ولما تتطلع إليه في السنوات المقبلة.


وتابع يوسف: الجميل في هذا التخصص أنه يعطيك مساحة واسعة من البحث الأكاديمي الموسع سواء في مادة السياسات العامة أو الموارد البشرية أو التميز المؤسسي أو الحوكمة والإدارة العامة، فيجعل من الطالب في حالة بحث مستمر لتحقيق الهدف الحقيقي من البرنامج علاوة على أن البحث لا يتم فقط من خلال الكتابة إنما يقوم الطالب بمناقشة ما كتبه أمام الأستاذ أو البروفيسور والطلبة وطرح الأسئلة عليه كي يتم تقييمه بشكل صحيح.


شروط القبول
أوضح علي بن سباع المري أنه يجب على المتقدم بطلب قبول للبرنامج أن يكون حاملاً لشهادة بكالوريوس معترف بها في تخصصات ذات علاقة بالماجستير التنفيذي في الإدارة العامة أو أحد تخصصاته الفرعية، ويتعين أن يحقق المتقدم بالطلب مجموع معدل لا يقل عن 3.00 من 4.00 أو ما يعادله في برنامج البكالوريوس الذي أنجزه.


كذلك يتعين على المتقدم بالطلب الذي يستوفي الشروط المذكورة أعلاه أن يتمتع بخبرة عملية لا تقل عن 6 سنوات.


وأشار إلى أن الإقبال على الانضمام في البرنامج لافت وتم رفض الطلبات التي لم تستوف الشروط الأكاديمية المطلوبة للالتحاق بالبرنامج، مشيراً إلى أن أول دفعة التحقت بالبرنامج في مارس 2017، والدفعة الثانية في أكتوبر 2017 والثالثة في مارس الماضي، والدفعة الأولى على أبواب التخرج.