أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت مع شركة «أو إم في» النمساوية، إلى جانب الاتفاقيات الـ 7 الأخرى التي تم إبرامها مؤخراً في الحقوق البحرية، تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة، ولتؤكد التزام «أدنوك» بتحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية، بما يحقق قيمة إضافية للإمارات.

وقال معاليه إن هذه الاتفاقية، تتماشى مع استراتيجية أدنوك الرامية إلى زيادة العائدات من موارد النفط والغاز، وتوسعة وتطوير أعمالها في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، والمساهمة في تعزيز وتنويع اقتصاد الدولة.

قيمة مضافة

وأضاف معاليه في تصريح له بمناسبة توقيع الاتفاقية: «إن نمو الاقتصاد العالمي وزيادة الطلب على النفط والمنتجات المكررة والمشتقات والبتروكيماويات، يوفر فرصاً جديدة لتحقيق قيمة إضافية من أعمالنا في كافة مجالات قطاع النفط والغاز، ونسعى لاستغلال هذه الفرص، من خلال العمل بشكل وثيق مع شركائنا، بمن فيهم شركة «أو إم في»، والتركيز على رفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بالأداء واغتنام فرص النمو المستقبلية، حيث تمتلك «أو إم في» سجلاً قوياً في استخدام التكنولوجيا المتطورة، وتوظيفها في تعزيز استخلاص النفط من الحقول المتقادمة بطرق مجدية اقتصادياً، بما يسهم في ترسيخ مكانة أدنوك كمورد عالمي موثوق للنفط لعقود قادمة.

ومن جانبه، قال الدكتور راينير سيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في»: «إن «أو إم في»، تسعى إلى تعزيز موقعها كمنتج للنفط في الإمارات، ونحن سعداء بمواصلة العمل والبناء على شراكتنا مع أدنوك وأبوظبي، وهذه الاتفاقية التي حصلنا بموجبها على حصة في امتياز الحقوق البحرية في أبوظبي، تمثل خطوة مهمة لتحقيق استراتيجيتنا لعام 2025، فيما تستمر مساعينا لتعزيز حضورنا، وتوسيع أعمالنا في مركز عالمي رائد في القطاع، ونحن واثقون بأن خبرتنا في مجال التكنولوجيا الحديثة، ستسهم في خلق قيمة إضافية، وتعزيز الربحية لكافة الشركاء».

اتفاقية امتياز

وكانت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وقعت أمس اتفاقية امتياز في الحقول البحرية مع شركة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز، المملوكة جزئياً لإحدى الشركات التابعة لـ «مبادلة للاستثمار»، تحصل بموجبها الأخيرة على حصة 20 % في امتياز «صرب وأم اللولو» البحري.

وقع الاتفاقية، معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، والدكتور راينير سيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في»، وتسري الاتفاقية لـ 40 عاماً.

وقدمت شركة «أو إم في»، رسم مشاركة بقيمة 5.5 مليارات درهم، يشمل استثمارات أدنوك السابقة في حقل «صرب»، فيما تحتفظ أدنوك بحصة الأغلبية، والتي تبلغ 60 % من الامتياز الذي ستديره «أدنوك البحرية»، إحدى شركات مجموعة أدنوك، نيابة عن شركاء الامتياز.

ومع توقيع هذه الاتفاقية، تكتمل اتفاقيات الامتيازات البحرية، التي نجحت أدنوك خلالها في جذب المزيد من الشركاء القادرين على تحقيق قيمة إضافية، من خلال المساهمة في وصول منتجات الشركة إلى أسواق جديدة، والالتزام باستثمارات بعيدة المدى، وتوظيف الخبرات والتكنولوجيا المبتكرة والمتطورة التي يمتلكونها.

وساهمت هذه الاتفاقيات التي أبرمتها أدنوك منذ بداية العام الحالي، في تأمين 129 مليار درهم، كرسوم مشاركة، إلى جانب ضمانها لحصة في الأسواق لـ 40 % من إنتاج دولة الإمارات من النفط على مدى الأربعين عاماً القادمة، وستحقق الاتفاقيات كذلك، عوائد إضافية طوال فترة سريانها، نتيجة لزيادة الإنتاج، وتأمين أسواق جديدة لمنتجات أدنوك.

وبهذه الاتفاقية، تنضم «أو إم في»، أكبر شركة صناعية مدرجة في النمسا، إلى شركة «سيبسا» الإسبانية المتكاملة للنفط والغاز، المملوكة بالكامل لشركة «مبادلة للاستثمار»، والتي تملك أيضاً حصة 20 % في امتياز «صرب وأم اللولو».

وتضم منطقة الامتياز، حقلين منتجين، هما «أم اللولو» وهو جزء من الامتياز السابق لشركة أدما العاملة في المناطق البحرية، وحقل «صرب». وتم تقسيم امتياز «أدما» إلى 3 مناطق جديدة، بهدف تعزيز العائد الاقتصادي، وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات التقنية.

وتعمل «أو إم في» حالياً مع أدنوك، على تنفيذ عدد من المشاريع الأخرى في مختلف مراحل ومجالات قطاع النفط والغاز، من بينها مشروع إجراء التقييم الفني لحقل الشويهات للغاز الحامض.

تعاون

وكانت الشركتان اتفقتا في شهر مايو 2017، على استكشاف المزيد من فرص التعاون المحتملة، بما يدعم استراتيجية أدنوك للغاز والتكرير والبتروكيماويات، واستراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي، بما wفيها تقييم فرص الأعمال في مشاريع الغاز والتكرير والبتروكيماويات، وتبادل المعارف والخبرات في عمليات التكرير والمشاريع التي تحقق الدمج والتكامل مع صناعة البتروكيماويات، إضافة إلى تقديم خدمات الدعم الفني والصيانة في مجال التكرير والبتروكيماويات.

وتبلغ مبيعات «أو إم في» 20 مليار يورو، أي ما يعادل 90.48 مليار درهم، فيما يبلغ تعداد كوادرها 21 ألف موظف، بحسب إحصائية عام 2017، كما تمتلك «أو إم في» حضوراً قوياً في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج في رومانيا والنمسا، ومحفظة دولية من الأعمال في كل من بحر الشمال ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا، بالإضافة إلى مناطق رئيسة أخرى. وفي عام 2017، بلغ إنتاج الشركة حوالي 348 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وفي مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، تدير الشركة 3 مصافٍ للنفط، بطاقة تكرير سنوية تبلغ 17.8 مليون طن.

إنتاجية

تعتزم أدنوك، رفع طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً من النفط بنهاية عام 2018، وذلك ضمن استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي، وستركز الشركة على توسعة أعمالها في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، ومضاعفة طاقتها التكريرية، ورفع إنتاجها من البتروكيماويات والمنتجات عالية القيمة، بنحو ثلاثة أضعاف، للاستفادة من القطاعات التي تشهد نمواً متسارعاً في صناعة النفط والغاز.