Ⅶأصحاب الهمم

أنس نبيل.. لوحاته ناطقة

منذ طفولته، وهو يرسم المستقبل بيده، يردد أن الله أعطاه نعمة العقل كي يتجاوز حرمانه من نعمة السمع والنطق، فركز على الهوايات التي وجد نفسه شغوفاً بها، حيث كان يعبر عن مشاعره من خلال لوحاته الفنية، التي يرسمها، أو اللقطات التي يصورها بالكاميرا الخاصة به، إنه أنس نبيل اللدعة، نموذج للإنسان الناجح، الذي لا تقيده الظروف مهما كانت، فتحول بالنسبة لزملائه إلى قصة نجاح تحتذى.

أكمل دراسته الثانوية بنجاح في الفرع المتقدم، وتمكن من تجاوز جميع الصعوبات، وساعده في ذلك كل من حوله، لكنه أبى أن تقف الأمور عند هذا الحد، فالتحق بجامعة الشارقة، بمنحة من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، واختار تخصص تصميم الغرافيك، وساعده في ذلك أنه يملك موهبة الرسم، التي بقي يمارسها منذ الطفولة، لكن الظروف لم تحالفه لاستكمال مشواره الجامعي، إلا أنه لم يسمح لليأس أن يتسلل إلى قلبه، وقال في نفسه: سأطور نفسي بنفسي، ولن أستسلم للظروف، فقرر أن يقهر المستحيل، ودخل مجال التصوير والتصميم الفوتوغرافيكي، حتى أصبح هذا المجال هوايته المفضلة، وأصبحت هذه الهواية إنجازاً وتميزاً، وبات دائم الحضور في كل الفعاليات والبرامج، التي تقام على مستوى الإمارة، منها المهرجان الدولي للتصوير، الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي شارك فيه نخبة من المتميزين في هذا المجال الفني، ليحالفه الحظ في ذلك، ويقف أمامهم، وأمام الجميع، ويعرض إنجازاته، ويريهم أن هذا ما وصل إليه، على الرغم من إعاقته، وما سيصل إليه في مستقبله، وليوصل رسالة إلى كل من واجه أي نوع من أنواع الإعاقة في حياته ألا ييأس، بل عليه البحث عن القدرات والمواهب التي يمتلكها، إذ إنه يستطيع أن ينمّيها بذاته، ويرسم بها مستقبله، والله سوف يوفيه ما حلم به، فليس هناك أي شيء مستحيل، واصفاً أصحاب الهمم بأنهم صناع الأمل.

أثبت أنس جدارته وقدرته، وهو الآن مصور ومصمم غرافيك في مركز الإنتاج والتدريب الإعلامي بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إنه يرى أمامه مستقبلاً يحلم به أن يوصله إلى العالمية في يوم من الأيام.

 

تعليقات

تعليقات