ضمن أعمال البرنامج الإعلامي الوطني للشباب، الذي أطلقه نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات، وبدعم من 40 مؤسسة إعلامية وأكاديمية، نظّم النادي ثالث جلسات البرنامج تحت عنوان «مستقبل الصحافة ووسائل الإعلام» تحدث فيها علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، عن الدور المتوقع من الإعلام التقليدي، في ظل التطورات الراهنة، التي أدت إلى إنتاج أكثر من 50 % من المحتوى الإعلامي باستخدام الشاشات الذكية، وهل بقي للتلفزيون أي مستقبل، بالإضافة إلى إعداد خارطة طريق حول كيفية تشكيل الأخبار الكاذبة، ومدى قدرتها على تزييف الحقائق.

وقالت ميثاء بوحميد مديرة نادي دبي للصحافة: «إن الشباب يتحملون اليوم، مسؤولية صناعة مستقبل أفضل لمحيطنا العربي، لا سيما في مجال الإعلام، الذي يشهد اليوم تغيرات تكاد تكون جذرية».
وأضافت: «نؤمن بأن مشاركة علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، إلى جانب نخبة من الخبراء والإعلاميين المحاضرين في البرنامج، ستحدث فارقاً إيجابياً في العمل الإعلامي، عبر تدريب الكوادر المنتسبة للبرنامج، لإعداد جيل مواكب لمتغيرات العصر في كافة المجالات».
وأكدت بوحميد، أن التدريب ضمن سياق البرنامج، يندرج ضمن فعاليات التي تهدف إلى المساهمة في تكوين جيل من الإعلاميين الإماراتيين الشباب، القادرين على فهم تفاصيل المشهد الحالي، وتحليل مكوناته من خلال رفدهم بما يحتاجونه من أدوات تؤهلهم على قراءة ومتابعة الأوضاع على الساحتين الإقليمية والعالمية، لتكوين رؤية متكاملة عن حقيقة ما يجري في المشهد الدولي، وما يطرأ عليه من تغيرات، تنتج تداعياتها واقعاً جديداً، تختلف فيه موازين القوى عن العقود الماضية.
استثمار
ومع بداية الجلسة، أكد علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، على أهمية الإعلام في الوقت الحاضر، حيث يعتبر اليوم صناعة رئيسة على مستوى العالم، وهو الأساس لكثير من الصناعات الأخرى، كما تحرص العديد من الشركات ورؤوس الأموال العالمية، على الاستثمار فيه.
واستعرض تجربته في مجال الإعلام، ابتداءً من بداياته كصحافي، وانتقاله لمجال العمل في التلفزيون، وبيّن الفرق بين مختلف وسائل الإعلام في نقل المعلومة والوصول للمتلقي. كما أكد جابر، أهمية التأكد من صحة ودقة المعلومات قبل نقلها ونشرها عبر مختلف وسائل الإعلام، معتبراً أن وسائل التواصل الاجتماعي، هي وسائل إعلامية، ولكنها ليست وسائل صحافية.
وأشار عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، إلى أن المصداقية هي أساس العمل الإعلامي، وهو ما يميز كل مؤسسة عن الأخرى، وأيضاً ما يميز الإعلام التقليدي عن وسائل التواصل الاجتماعي. ونوه علي جابر، بأهمية مراعاة الصحافي لظروف ومتغيرات البيئة التي يتعامل معها، فلكل منطقة من العالم ظروف مختلفة، مؤكداً أن الصحافة تبقى مهنة نبيلة، تسهم في رفع المجتمعات ومساعدة الأفراد من خلال نقل همومهم، ولكنها تحتاج في الوقت الراهن، للعمل بقيمة مضافة مختلفة، وبنماذج ربحية جديدة.
وأضاف: «المؤسسات الصحافية تحتاج لبناء خطوط عريضة، لإدخال صحافة البيانات، وإدخال طرق جديدة للتكيف مع التحديات الخاصة بالمنصات المختلفة، مثل رسم الكلمات بصورة جذابة وسهلة التناول، كوسائل جذابة لإعادة إحياء الصحافة الورقية».
وشدد العميد علي جابر على الإبداع الإعلامي، حيث أكد أن التجربة هي أساس الإبداع، فلا إبداع دون التجربة، والفشل مرات عديدة بهدف الوصول إلى أكبر قدر من الطموحات المطلوبة، وأعرب في ختام الجلسة، عن سعادته بالدور الإيجابي والمؤثر الذي يقوم به نادي دبي للصحافة، الذي يعمل باستمرار على إيجاد ترابط وتنسيق بين ما يطرحه الإعلام، وبين تطلعات الشباب، ليكونوا قادرين على المساهمة الفاعلة في مسيرة التطور والتجدد التي يشهدها الإعلام، كما يعمل باستمرار على تعزيز وتحفيز الأدوار الإعلامية للشباب، وتطوير قدراتهم، ليكونوا أقدر على ممارسة العمل الإعلامي وخدمة مجتمعاتهم.
تأهيل
يهدف برنامج الإعلامي الوطني للشباب، إلى تدريب المنتسبين وتأهيلهم في 9 محاور، في مجال الابتكار والتحرير الصحافي والاتصال، في حين تعنى محاور البرنامج، بتنمية مهارات الإلقاء والتحرير والكتابة واستشراف المستقبل الإعلامي، بالإضافة لمهارات الاتصال والإعلام الجديد، وتنمية المهارات القيادية، ومهارات التصوير والإخراج.
