الإمارات تسخّر مواردها لصون الطبيعة واستدامتها للأجيال

5 عوامل تهدد الأنواع البحرية الإماراتية وتُنذر بنفوقها

رصدت وزارة التغير المناخي والبيئة، 5عوامل رئيسية تشكل تهديداً للأنواع البحرية، وتؤدي إلى نفوق الحيتان وأبقار البحر، وتلوث البيئة البحرية، أهمها الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، حسب هبة الشحي مديرة إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة.

وكانت الجهات المختصة عثرت خلال الشهرين الماضيين على حوتين نافقين في رأس الخيمة، ألقت بهما الأمواج على شاطئ البحر، بأطوال وأنواع مختلفة، نفقت لأسباب عديدة منها الاصطدام بالسفن الكبيرة أو ابتلاع إحدى «مخلفات البحر»، إضافة إلى وقوعهم في شبكات الصيادين.

تهديد الأنواع

وأوضحت الشحي لـ«البيان» أن الوزارة رصدت خمسة عوامل رئيسية تشكل تهديداً للأنواع وتؤدي إلى نفوقها، هي: الصيد العرضي والصيد الجائر والذي يشكل تهديداً على الكثير من الأنواع، والتلوث البري والبحري والذي يؤدي إلى نفوق وانقراض العديد من الأنواع وموائلها، والزحف العمراني مثل تدمير الغابات لإقامة مناطق سكنية أو تحويلها إلى أراضٍ زراعية، كذلك تجفيف البحيرات لنفس الغرض، ومنها إقامة السدود العملاقة التي تؤدي إلى غمر مساحات شاسعة من الأراضي، وتدمير الشعاب المرجانية التي تعد بيئة لعدد هائل من الأنواع الحية.

وتابعت أن من الأسباب التي تؤدي إلى تلوث الحياة البحرية التغير المناخي والذي يسبب نفوق وانقراض العديد من الأنواع وموائلها، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، حيث يعتمد الإنسان بشكل كامل في غذائه على منتجات الكائنات الحية وتكمن المشكلة أحيانا عندما يتم استغلال الموارد الطبيعية الحية دون الالتفات إلى معدل تجديدها.

وأكدت الشحي أن الدولة أولت اهتماماً واضحاً بالبيئة لضمان تحقيق التنمية البيئية المستدامة، كما عملت على تسخير جميع الموارد لصونها والحفاظ عليها للأجيال القادمة، واعتبرت حماية البيئة هدفاً رئيساً لسياستها التنموية، كما تحرص الوزارة على تطوير وتطبيق التشريعات ومواكبة التغيرات في البيئة البحرية لضمان الحفاظ عليها وتنميتها وحمايتها من التلوث.

جزاءات

ولفتت إلى أن الوزارة تطبق قرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2012 بخصوص جدول الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية، والثروة السمكية، لضمان تطبيق التشريعات على مستوى الدولة.

وأشارت إلى أنها ومن خلال قطاع التدقيق الخارجي التابع لهيكلها التنظيمي، تتابع وتقيّم كفاءة تطبيق التشريعات ذات الصلة باختصاصات الوزارة ومن ضمنها الثروات المائية الحية بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات ذات الصلة والاختصاص بإمارات الدولة المختلفة.

وأوضحت الشحي أن آلية العمل تعتمد إدارة البلاغات وحصر التشريعات المتعلقة بموضوع التدقيق وتشكيل فريق التدقيق، ووضع برنامج أو خطة للتدقيق يشمل حصر جميع المستهدفين من التدقيق، إضافة إلى تنفيذ برنامج وخطة التدقيق ورفع التقارير الدورية.

ولفتت إلى أنه من أهم التشريعات الصادرة في الدولة القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، إذ يهدف إلى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعي، ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب أية أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من برامج التنمية التي تهدف إلى تحسين مستوى الحياة، وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي في إقليم الدولة واستغلاله الاستغلال الأمثل لمصلحة الأجيال الحالية والقادمة.

وأكملت أن القوانين تشمل كذلك قرار نظام حماية البيئة البحرية، الذي حدد بصورة دقيقة الشروط التي يتعين على السفن والناقلات الالتزام بها عند تفريغ الزيت أو المزيج الزيتي وتصريف مياه الصرف الصحي، وقرار مجلس الوزراء رقم (29) لسنة 2006، الذي يحظر استخدام السفن وجميع أنواع الوحدات البحرية، بما فيها الصنادل البحرية بمختلف مسمياتها كمستودعات عائمة في نقل أو تخزين مادة النفط أو أي من مشتقاتها في المناطق البحرية للدولة.

وأضافت مديرة إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة أن القوانين والتشريعات تشمل قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2001 بشأن حماية موانئ وسواحل الدولة وبحرها الإقليمي من حوادث التلوث البحري بالنفط، والقانون الاتحادي رقم 19 لسنة 1993 في شأن تعيين المناطق البحرية، الذي حدد هذا القانون تعاريف وحدود وخصوصية مختلف المناطق البحرية، القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، الذي يهدف إلى حماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة من خلال تنظيم عملية الصيد بتراخيص تصدرها السلطات المختصة.

كما أصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2002 في شأن مراقبة وتنظيم الاتجار بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ولائحته التنفيذية، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2012م بشأن تطبيق جداول الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية والثروة السمكية، كما أصدرت الوزارة العديد من القرارات الوزارية المنظمة لمهنة الصيد مثل تنظيم صيد الأسماك باستخدام الشباك وتنظيم تصنيع واستيراد واستخدام القراقير وتحديد الحد الأدنى لأطوال الأسماك الاقتصادية المسموح بصيدها وإجراءات تنظيم صيد أسماك القرش.

6 موجّهات لاستدامة البيئة البحرية

أفادت هبة الشحي مديرة إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة بأن الوزارة بادرت بالمساهمة في المحافظة على الموارد البيئية البحرية والساحلية واستدامتها بإعداد استراتيجية لاستدامة البيئة البحرية والساحلية التي تنسجم مع رؤية الإمارات 2021، وتساهم في تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات. وأوضحت أن الاستراتيجية تشمل ستة موجهات رئيسة تتناول قضايا نظم البيئة البحرية والساحلية تم وضعها لتحديد الأهداف الوطنية في مجالات واضحة، هي: المحافظة على التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية والساحلية وضمان استدامتها، الوقاية والحد من الآثار السلبية لتلوث البيئة البحرية والساحلية، وتعزيز الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير الرصد والرقابة الشاملة للبيئة البحرية والساحلية.

تعليقات

تعليقات