توجيهات القيادة الرشيدة عززت التوعية وتنفيذ المبادرات

«الصحة العالمية» تُثمّن جهود الإمارات للقضاء على شلل الأطفال

ثمّنت منظمة الصحة العالمية جهود دولة الإمارات والدول والمؤسسات المانحة الموجّهة إلى استئصال شلل الأطفال في العالم، وأكدت أن ميزانية الأنشطة المقررة لعام 2017 مُوّلت بالكامل بفضل الدعم المستمر والسخي الذي تقدمه الأوساط الإنمائية الدولية، بما في ذلك الدول الأعضاء لاسيما البلدان المانحة، بسخاء للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال مثل دولة الإمارات والمنظمات المتعددة الأطراف والثنائية، والمصارف الإنمائية والمؤسسات الوقفية ومنظمة الروتاري الدولية.

جاء ذلك خلال تقرير دولي حول آخر تطورات المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال الذي سيتم مناقشته خلال اجتماع جمعية الصحة العالمية في مايو المقبل بجنيف بمشاركة الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية.

وأسهمت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة بفاعلية في استئصال شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم من خلال جهود التمويل والتوعية بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وستستضيف العاصمة أبوظبي مؤتمراً رفيع المستوى يومي 10 و11 ديسمبر المقبل؛ بهدف بحث سبل جديدة للعمل مع الشركاء في إطار المبادرة العالمية، ما يمكّن التحالف من تشكيل تحالفات جديدة مع القطاع الخاص واتباع حلول مبتكرة لدفع الخطة العالمية للقاحات والتحصين، إلى جانب استعراض ما سيكون عليه نموذج التحالف العالمي للقاحات والتحصين في المستقبل، ولإتاحة الفرصة لحصر ودراسة أداء التحالف على مدى نصف الدورة الاستراتيجية الحالية للتحالف الممتدة خلال الفترة من 2016 /‏2020.

تبرعات

وأشار التقرير إلى أن الإمارات قدمت خلال مؤتمر منظمة الروتاري الدولية الذي عُقد في يونيو 2017 في ولاية أتلانتا بجورجيا في الولايات المتحدة الأميركية، 30 مليون دولار لدعم جهود مكافحة استئصال مرض شلل الأطفال من العالم، ووصل إجمالي التبرعات المعلنة إلى مليار و200 مليون دولار أميركي، من أجل تغطية الميزانية الإضافية البالغة ملياراً و500 مليون دولار، لافتاً إلى أن التبرعات الجديدة 450 مليون دولار أميركي من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، و150 مليون دولار من منظمة الروتاري الدولية، و100 مليون دولار كندي من كندا، و55 مليون يورو من المفوضية الأوروبية.

فيما أكدت «المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال» أن دولة الإمارات أوفت بكامل التزامها تجاه المبادرة العالمية بتقديم الدفعة الأخيرة من المبلغ الإجمالي البالغ 120 مليون دولار.

وعرض تقرير المنظمة الدولية أحدث المعلومات عن الوضع الراهن للأهداف التي تنصّ عليها الخطة الاستراتيجية للقضاء على شلل الأطفال والشوط الأخير من استئصاله، ويلخص التحديات البرمجية والوبائية والمالية التي تواجه الجهود المبذولة لإيجاد عالم خالٍ من شلل الأطفال بصورة نهائية.

وذكر أن الجهود الرامية إلى استئصال جميع سلالات فيروس شلل الأطفال البري مستمرة، وقد بلغ عن آخر حالات شلل الأطفال الناجم عن فيروس شلل الأطفال البري من النمط 2 في عام 1999، وتم الإشهاد الرسمي على استئصال فيروس شلل الأطفال البري في سبتمبر 2015، ولم يكتشف فيروس شلل الأطفال البري من النمط 3 في أي مكان من العالم منذ نوفمبر 2012، عندما بُلّغ عن آخر حالات شلل الأطفال الناجمة عن هذه السلالة في ولاية يوبي بنيجيريا. وأفاد التقرير بأن أفغانستان وباكستان مازالتا تُعاملان ككتلة وبائية واحدة، ففي 27 سبتمبر 2017 كان قد بُلّغ عن 5 حالات شلل الأطفال الشللي الناجم عن فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 في باكستان مقارنة بـ20 حالة في عام 2016، و6 حالات في أفغانستان مقارنة بـ13 حالة في عام 2016.

وبيّن أن البلدين يواصلان إظهار تقدم قوي في وقف سريان سلالات فيروس شلل الأطفال المتبقية بسرعة، لكن تحقيق هذا الهدف سيتوقف على الوصول إلى جميع الأطفال الذين لم يحصلوا بعد على التطعيم، ويعكف البلدان على تنسيق أنشطتهما تنسيقاً وثيقاً، مع تركيز الجهود على تحديد الأطفال الذين فاتهم التمنيع والأسباب التي أدت إلى ذلك تحديداً واضحاً، ووضع الخطط التشغيلية للتغلب على هذه التحديات، ويستمر التركيز بصفة خاصة على الوصول إلى المجموعات السكانية المتنقلة الشديدة التعرض للمخاطر التي تسافر داخل البلدين وعبر الحدود.

استعراض منتصف المدة للتحالف العالمي

أعلنت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي يوم الأربعاء الماضي أن دولة الإمارات بصدد استضافة اجتماع استعراض منتصف المدة للتحالف العالمي للقاحات والتحصين للعام 2018. وقالت معاليها : «إننا نرى هذا الحدث باعتباره فرصة عظيمة للاحتفال بإنقاذ حياة 10 ملايين طفل وإجراء استعراض للإنجازات التي جرى تنفيذها خلال منتصف مدة الدورة الاستراتيجية للتحالف واستشراف ما يمكن القيام به على مدى السنوات المقبلة». وأضافت: «في ظل ترسيخ الابتكار كركيزة أساسية لسياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات فإننا نتطلع إلى مواصلة العمل مع التحالف لدعم التدخلات والمقاربات الصحية المبتكرة التي تسهم في إحداث فارق حقيقي في الدول النامية لضمان حماية كل طفل من الإصابة بالأمراض عن طريق تلقيه للقاحات المنقذة للأرواح».

تعليقات

تعليقات