#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الإمارات رسّخت مكانتها عالمياً بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان

لم يكن مفاجئاً تصدر الإمارات أقوى الجنسيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر جودة الجنسية 2017، وفي المركز 46 عالمياً، ذلك أن الدولة الإمارات سعت منذ تأسيسها في عام 1971 إلى تبني سياسة خارجية ناجحة ونشطة قوامها التوازن والاعتدال، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن لدولة الإمارات موقعاً مسؤولاً على الأصعدة العربية والإقليمية والدولية كافة.

ومنذ تأسيس اتحاد الإمارات، دأبت الدولة على إنشاء مجتمع يسوده التسامح، وتتعدد فيه الثقافات ويعيش فيه أناس من شتى أرجاء العالم بانسجام ووئام مع بعضهم البعض، ويحدد دستور دولة الإمارات بوضوح الحريات والحقوق التي يتمتع بها جميع المواطنين، مانعاً التعذيب والاعتقال والاحتجاز التعسفي، ويصون الحريات المدنية، بما فيها حرية التعبير والصحافة والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وممارسة المعتقدات الدينية، وقد تم الاستثمار بصورة هائلة في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإسكان، والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وتلتزم الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في أرض الوطن وفي كافة أرجاء العالم. حيث تقوم ركائز السياسة الخارجية للإمارات العربية المتحدة على مبادئ العدالة والمساواة ومراعاة حقوق الإنسان، كما أن دولة الإمارات عقدت العزم على إحداث فرق إيجابي على الصعيد العالمي من خلال العمل البناء لدعم تنفيذ مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

احترام حقوق الإنسان

وعلى الصعيد المحلي، فإن دولة الإمارات تعتبر احترام حقوق الإنسان أولوية قصوى وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما وتلتزم بإجراء تحسينات مستمرة على قوانينها وممارساتها، ويستمد ذلك كله جذوره من التراث الثقافي لدولة الإمارات والقيم الدينية التي تكرس مبادئ العدالة والمساواة والتسامح.

وحافظت دولة الإمارات للعام الخامس على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياساً لدخلها القومي بنسبة 1.31% وبما يقترب من ضعف النسبة العالمية المطلوبة 0.7% التي حددتها الأمم المتحدة كمقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة.

واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2017 وذلك وفقاً للبيانات الأولية التي أعلنتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وخلال عام 2017 بلغت القيمة الإجمالية لمدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من دولة الإمارات 19.32 مليار درهم «5.26 مليارات دولار» بمعدل نمو 18.1% مقارنة بعام 2016 وتميزت المساعدات بأن أكثر من نصف قيمتها تمت على شكل منح لا ترد «بنسبة 54%» وذلك دعماً للخطط التنموية التي تنفذها الدول المستفيدة.

مساعدات

واستمراراً لما تميزت به المساعدات الإماراتية خلال الأعوام السابقة من المساهمة في التنمية الدولية المستدامة فقد تميز عام 2017 باستمرار الانتشار في العديد من دول العالم، حيث وصلت المساعدات الإماراتية إلى 147 دولة - منها 40 دولة من البلدان الأقل نمواً - موزعة على مختلف قارات العالم منها قارة آسيا التي استحوذت على ما يقرب من 43% من المساعدات الإنمائية بقيمة 8.28 مليارات درهم متفوقة بذلك على قارة إفريقيا التي جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 28% وبقيمة 5.44 مليارات درهم، نظراً للدعم الكبير المقدم للجمهورية اليمنية الشقيقة بقيمة 2.97 مليار درهم وبما يوازي أكثر من ثلث ما تم تخصيصه لقارة آسيا بنسبة 36% للمساهمة في تخفيف المعاناة التي يواجهها الشعب اليمني ودعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية الملحة في العديد من المجالات.

وبالإضافة إلى دور المساعدات التنموية والإنسانية التي شكلت مكوناً رئيسياً في السياسة الخارجية لدولة الإمارات، فقد مثلت دبلوماسية الإمارات النشطة وحضورها اللافت في المحافل الدولية عامل قوة في بناء علاقاتها الدولية وتعزيز مكانتها على المستوى الإقليمي والدولي، حيث حازت الدبلوماسية الإماراتية بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، على ثقة المجتمع الدولي عندما فازت أبوظبي باستضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آرينا) في مدينة «مصدر» وكانت الدبلوماسية الإماراتية أيضاً خير سند ومعين لجهود الدولة التي تكللت بالنجاح في استضافة كل من معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، والمنتدى العالمي للطاقة 2019 في أبوظبي.

وعلى صعيد علاقة الدولة بأشقائها، فقد واصلت الدبلوماسية الإماراتية التعبير عن مواقف الدولة التاريخية القائمة على دعم قضايا الدول العربية الشقيقة، والوقوف معهم في محنهم وشدائدهم.

تعليقات

تعليقات