أكدت أن المساواة بين الجنسين من المبادئ الأساسية لسياستها

الإمارات تحضّ المجتمع الدولي على إنصاف ضحايا العنف الجنسي

حضّت دولة الإمارات، المجتمع الدولي، على تكثيف الجهود للتصدي لجرائم العنف الجنسي أثناء النزاع وإخضاع مرتكبي هذه الجرائم للمساءلة وتحقيق العدالة للضحايا، مؤكدة أهمية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كعنصر أساسي لمكافحة هذه الجرائم والتصدي لها.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة، أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول مسألة العنف الجنسي في حالات النزاع، مستعرضة موقف الدولة الداعم للجهود الدولية المهمة المبذولة على مدار السنوات العشر منذ اعتماد مجلس الأمن للقرار 1820 واعترافه لأول مرة باستخدام العنف الجنسي كأداة حرب وتأثير ذلك على مسألة السلم والأمن الدوليين.

وتعهدت الدولة بمواصلة دعمها لجهود التصدي لجرائم العنف الجنسي أثناء النزاع وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة كعنصر أساسي في جدول أعمال المكافحة الدولية لهذه الآفة، وذلك من منطلق إيمانها بأنّ السياسة الخارجية الذكية هي السياسة الخارجية الشاملة التي تضع حقوق المرأة على رأس أولوياتها وفي قلب الاستجابة الجماعية.

وأعربت السفيرة نسيبة عن أسفها لعدم تنفيذ وتحقيق أهداف هذا القرار وقرارات المجلس الأخرى اللاحقة ذات الصلة، والتي كانت تهدف لتعزيز استجابة الأمم المتحدة في وضع حد لهذه الجرائم، وضمان إخضاع مرتكبيها للمساءلة، مشددة على أهمية عدم التقليل من أهمية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في هذه الجهود المبذولة لمنع هذه الجرائم والتصدي لها.

وأكدت أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة يعتبران من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية لدولة الإمارات، وتعتبر قيماً رئيسية من شأنها منع العنف ضد المرأة إذا تم غرسها في نسيج المجتمع بأكمله، لافتة إلى أن هذا كان أحد الأسباب الكثيرة التي جعلت الإمارات تؤيد ما جاء في تقرير الأمين العام حول العنف الجنسي في حالات النزاع، وتأكيده على أن السلامة البدنية للمرأة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوضعها وحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضافت: «تعيش منطقتنا حالة من الفوضى على يد جماعات إرهابية كداعش التي تستخدم العنف الجنسي لترويع السكان وتشريدهم، إن الحياة تحت سيطرة داعش تعني العيش في خوف دائم من استخدام الاغتصاب كسلاح لمعاقبة من لا يتفقون مع وجهة نظر داعش المريضة تجاه العالم»، مشدّدة على أنه ورغم المكاسب الكبيرة التي تحققت على صعيد مكافحة داعش خلال عام 2017، إلا أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يكون يقظاً إزاء استمرار خطر الاتجار بالنساء والأطفال الذين لا يزالون تحت سيطرة داعش.

واستذكرت السفيرة نسيبة ما جاء في تقرير الأمين العام لعام 2018 حول العنف الجنسي في حالات النزاع من معلومات تشير بوضوح إلى أن معظم حوادث الاغتصاب الجماعي يقابلها إفلات جماعي من العقاب.

وأعطت مثالاً على ذلك عدم محاسبة أي من أعضاء داعش قضائياً حتى الآن على جرائم العنف الجنسي التي ارتكبوها، وهو الأمر الذي أشارت إلى أنه من شأنه يوجه رسالة خطيرة إلى الجماعات الإرهابية التي تستخدم العنف الجنسي كأداة للإرهاب تشجعها على الاستمرار في تدمير حياة الأفراد ومجتمعاتهم.

وقالت: «لعل هذا هو السبب في أن وضع الروهينغا أصبح مقلقاً إلى حد كبير، فالنزوح الجماعي الكبير لطائفة الروهينغا من ميانمار أدى إلى خلق أزمة إنسانية أثارت اهتمام العالم».

وشددت على أهمية أن يضمن المجتمع الدولي المساءلة عن هؤلاء الضحايا ومعظمهم من النساء والفتيات وكذلك الرجال والفتيان الذين تم استهدافهم بشكل غير مقبول بسبب ديانتهم أو عرقهم. وجددت السفيرة نسيبة موقف دولة الإمارات التي تعتبر المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بمثابة عناصر رئيسية في رؤيتها للعالم،

تعليقات

تعليقات