أكد عدد من مسؤولي الموارد البشرية والخدمة المدنية في دول الخليج، على هامش مؤتمر الموارد البشرية الدولة 2018، الذي تنظمه الهيئة الاتحادية للموارد البشرية للعام الثامن، أن سوق العمل سيشهد تغيرات جذرية خلال السنوات المقبلة، تتطلب خططاً وبرامج لمواءمة الخريجين والموظفين، للقيام بالمهام التي توكل لهم، مشيدين في هذا السياق بريادة دولة الإمارات، واستعدادها المبكر للمرحلة المقبلة، من خلال العديد من الخطوات والبرامج التي انفردت بها خلال السنوات الماضية، واستمرارها في توجيه المؤسسات الحكومية والخاصة، لتبني أفضل الممارسات والأنشطة التي تكفل تحقيق توازن بين متطلبات سوق العمل والكفاءات التي تتملكها الدولة لقيادة الأمور.

العنصر البشري

وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، إن الدولة سباقة في الرهان على العنصر البشري، وتسليط الضوء على قضايا تنميته وتطويره كأولوية، والاستثمار به لدوره في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، والوصول بالدولة إلى مستويات متقدمة عالمياً.

وأوضح أن الوظائف الروتينية التي تؤدي مهام متكررة، ستختفي في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة وعمليات الأتمتة، بينما الوظائف الخلاقة وغير المتكررة والمعنية بالقيادة والإبداع والمساهمة الفكرية ستزدهر، لذا، يجب على المؤسسات أن تفكر ملياً في دورها الفعلي إزاء الموارد البشرية، وتطوير مهاراتها السلوكية والمهنية لمواكبة التطورات والتحولات العالمية المتسارعة، وفي المقابل، على الموارد البشرية أن تطور من ذاتها، حتى تتمكن من مواجهة ثورة التجديد، ومواكبة مستقبل العمل، والتحولات المتسارعة.

وفي السياق ذاته، قال أحمد بن محمد الندابي وكيل وزارة الخدمة المدنية في سلطنة عمان، إن التغيرات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، سوف يقلصان الطلب على بعض التخصصات، وخصوصاً الإنسانية، لأن المرحلة المقبلة ستذهب لصالح التكنولوجيا، والعمل على تسخيرها لاحتياجات الناس، مؤكداً وجود خطط وبرامج لاستشراف مستقبل الوظائف، وخصوصاً في القطاع الخاص، لأنه سيكون الفضاء الأوسع في المستقبل، نظراً لتشبع القطاع الحكومي بالموظفين والتخصصات التي يحتاجها.

ابتكار وذكاء

قال محمد حمد الرومي وكيل ديوان الخدمة المدنية في دولة الكويت، إن سوق العمل خلال الفترة المقبلة، عنوانه الابتكار والذكاء الاصطناعي، لذلك، لا بد أن توجه التخصصات والطاقات، لتواكب التحول القادم، والذي بدأ فعلياً يتوغل في كثير من المؤسسات، ما ساهم في تقليص الجهد والمال، مشيداً في الوقت نفسه باستجابة دولة الإمارات، وتخصيصها عاماً للابتكار، وتعيين وزير للذكاء الاصطناعي، للمساعدة في تقديم دراسات واستراتيجيات لإحداث توازن تام في سوق العمل، من خلال تأهيل عناصر، وتوجيه المستويات التعليمية.