ببراعة لافتة، وحرفية كبيرة، تتهادى أصابع أحمد محمد إسماعيل (19 عاماً)، الطالب في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بين قطع الموزاييك، ليكون النتاج لوحات فنية مُتقنة، تتداخل فيها الألوان بأناقة ملحوظة، متغلباً من خلال موهبته وفنه على إعاقته الذهنية، التي لم تقف عائقاً أمام طموحاته وإبداعاته يوماً.
ثقة بالنفس ومهارات قوية في التواصل يمتلكها أحمد، الذي نجح خلال السنوات الماضية في تقديم أعمال فنية تمتاز بجمالها، ليقف أمام لوحاته ويتحدث بطلاقة عن تفاصيلها وآلية عملها، ويوصل للآخرين فكرة كاملة وشاملة عما يحتاجونه من معلومات وتفاصيل حول اللوحات، وبطريقة علمية دقيقة.
ويستخدم أحمد أدوات يدوية تتطلب دقةً في التنفيذ وإبداعاً في اختيار الألوان وذائقة مميزة، ولديه مجموعة أعمال نفذها بشكلٍ مستقل، أبرزت ما يمتاز به من استقلالية في الأداء المهني، وقدرات كامنة تؤهله لأن يمتهن فن الموزاييك كحرفة تساعده على التكيف مع المجتمع، والعيش باستقلالية دون الاعتماد على أحد.
ورغم الدقة التي يحتاجها فن الموزاييك فإن مهارة أحمد ودقته العالية جعلته يتقن هذا الفن، ليوظف قطع الموزاييك بعدة أشكال، أبرزها تقديم لوحات مميزة، وإدخالها ضمن قطع الأثاث والديكور المنزلي.
وساهمت البرامج التأهيلية التربوية والمهنية التي يقدمها مركز مسارات للتطوير والتمكين، التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، في تطوير مهاراته بشكل كبير؛ لاشتمالها على خبرات مهنية عدة، وطرق لتنمية السلوك المهني والاجتماعي، الذي انعكس على أدائه بشكل لافت.
وشارك أحمد في معارض فنية كثيرة وورش عمل ساعدت في تنمية حسّه الفني ووعيه بضرورة تطوير مهارات التواصل لديه، وكان حاضراً بإبداعه في مناسبات وطنية واجتماعية كثيرة.
ولا يقتصر إبداع أحمد محمد إسماعيل على المجال الفني، حيث أحرز نجاحات كبيرة في المجال الرياضي، من خلال مشاركته في أكثر من بطولة خاصة بأصحاب الهمم، وحصل فيها على مراكز متقدمة وميداليات رياضية على مستوى الدولة.
