أكد خلال جلسة «الوطني» تنبّه الدولة المبكر للتحديات الأمنية العالمية

سيف بن زايد: الإمارات الأقل عالمياً في حوادث الحرائق وجرائم السرقة

كشف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن دولة الإمارات هي الأولى عالمياً في تصنيف أقل الدول في معدلات الحرائق والسرقة، وفي صدارة تصنيف الدول الأقل في معدلات الجرائم الجنسية، كما تحتل المركز الثاني عالمياً في معدلات نسبة العود لجرائم الأحداث بنسبة 14%، والثاني عالمياً في معدلات الشعور بالأمان بنسبة 96.8%، فيما تحتل المرتبة الرابعة عالمياً في تصنيف الدول الأقل في معدلات الجرائم المقلقة بنسبة 0.7 لكل 100 ألف من السكان.

وأكد سموه أن 47 ألفاً و233 من نزلاء السجون، استفادوا من البرامج الإصلاحية التأهيلية المقدمة لهذه الفئة على مستوى الدولة، خلال الفترة من 2016 إلى 2017.

كما اكد سموه أن الإمارات من أوائل دول العالم التي تنبهت للتحديات الأمنية باكراً فسنت القوانين والتشريعات لتواكب المتغيرات وعلى كافة الأصعدة وفي كل المجالات.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس، في مقره بأبوظبي برئاسة مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، حيث تبنى المجلس 9 توصيات خلال مناقشة سياسة وزارة الداخلية لتفعيل دور الشرطة المجتمعية، بحضور معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، كما حضر الجلسة من جانب وزارة الداخلية الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، واللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني، والمديرون العامون ومديرو الإدارات وعدد من الضباط بوزارة الداخلية، والطلبة المرشحون من مختلف الدفعات في كلية الشرطة.

وكانت فعاليات الجلسة الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، للمجلس الوطني الاتحادي، أمس، بدأت بكلمة لرئيس الجلسة، مروان أحمد بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، ثمّن خلالها جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في لمّ الشمل العربي وتوحيد الصف ودعم مسيرة العمل العربي المشترك، مؤكداً أهمية مخرجات القمة العربية التاسعة والعشرين، معرباً عن أمله أن تكون بداية تحول إيجابي يستعيد زمام المبادرة في الأمن والاستقرار الإقليمي، ويعزز قدرة دولنا وشعوبنا على مواجهة التحديات والتصدي للتهديدات الاستراتيجية المتفاقمة.

3 أسئلة

ووجّه أعضاء بالمجلس ثلاثة أسئلة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أولها تناول جهود الوزارة في دعم وتأهيل خريجي السجون.

ورداً على السؤال أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن 47 ألفاً و233 من نزلاء السجون، استفادوا من البرامج الإصلاحية التأهيلية المقدمة لهذه الفئة على مستوى الدولة، خلال الفترة من 2016 إلى 2017، موضحاً أن 551 نزيلاً بالسجون استفادوا من البرامج التأهيلية التعليمية، و8 آلاف و750 نزيلاً استفادوا من البرامج الدينية، و8 آلاف و714 نزيلاً استفادوا من البرامج الثقافية، و895 نزيلاً استفادوا من البرامج المهنية، و2117 نزيلاً استفادوا من البرامج الاجتماعية، و25 ألفاً و977 نزيلاً استفادوا من البرامج الرياضية، وأخيراً 299 نزيلاً استفادوا من برامج تأهيل المدمنين.

وذكر سموّه أن الوزارة تواجه تحدي ما بعد خروج المسجون من محبسه بالرعاية اللاحقة له، إذ ساعدت 213 في الحصول على وظائف بسبب برامجها التأهيلية التي تتم بالتعاون مع كليات التقنية العليا ووزارتي التربية والتعليم وتنمية المجتمع، مؤكداً أن جهود الرعاية اللاحقة جعلت دولة الإمارات في المركز الثاني عالمياً في معدلات نسبة العود للأحداث، والتي بلغت 14%.

وقال: نهدف لأن نكون في المركز الأول من خلال تخفيض هذه النسبة خلال الفترة المقبلة، ولا سيما أنه لا توجد مؤسسة إصلاحية جامعة في العالم مثل الإمارات، ونحن كمؤسسة شرطية محظوظون برعاية المجتمع، ولا سيما أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاه الله، اجتمعوا على خدمة المجتمع.

وتطرق السؤال الثاني إلى موضوع تأثير منح الشركات الخارجية الخاصة الترخيص لسيارات الأجرة في التركيبة السكانية للدولة، حيث رد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان قائلاً: «إن التركيبة السكانية في الدولة هي فريدة من نوعها إذ إنها تحظى بأنها تشمل عدة مكونات، وكل العمال الموجودين والموظفين الذين يعملون في الدولة يعملون وفق تراخيص».

وأضاف: «سُمح لهذه الشركات بالتعاقد مع شركات محلية في الدولة لديها موظفون مسجلون ومرخصون، وتطبق نفس الشروط المطبقة على شركات الأجرة، وهذا يعني أننا نتحدث عن عمل مؤسسي مقنن وفق القانون والشركات تعمل وتقدم خدمات تسهل على المجتمع المستفيد من هذه الخدمة، وهناك مخالفات على من ينقل أشخاصاً بطرق غير رسمية، وهذه المؤسسات تعمل بجهد واحد، ولا سيما أن الفرص الموجودة في الدولة تتمثل في أن من يمر عليها عن طريق الترانزيت يفوق 100 مليون شخص سنوياً، والسياحة وصلت إلى 13 مليون سائح، وهذا يستدعي تقديم خدمات من خلال أكثر من شركة ووسيلة آمنة يستفيد منها الكل وأيضاً المؤسسات»، مؤكداً أنه توجد ضوابط قانونية واقتصادية واجتماعية والتأثير السلبي والشخصي محدود جداً.

مراكز الأحداث

وتحدث السؤال الأخير عن تأثير نقل تبعية مراكز الأحداث من وزارة تنمية المجتمع إلى وزارة الداخلية، مع استمرار الأولى في تقديم البرامج الوقائية والتوعوية لفئة الأحداث.

ورد الفريق سمو وزير الداخلية قائلاً: «الأحداث هم أبناؤنا وهم المستقبل لذلك الحكومة أولت اهتماماً كبيراً في التربية والتعليم والنشء وتمكين الأسرة، ومن يرتكب بعض الممارسات التي تلزم أن يتم تأهيله وفق القانون، نحاول بقدر المستطاع أن يرجع إلى المجتمع بصورة إيجابية، ووزارات الداخلية وتنمية المجتمع والتربية والتعليم، عملها متداخل ولا يوجد تحد».

إنجازات

وقال سموه: «إن دولة الإمارات في المركز السابع عالمياً في تصنيف الدول الأسرع في الإجراءات الناتجة عن الحوادث، وفي ما يتعلق بعدد الوفيات الناتجة عن الحوادث، ففي 2008 كانت معدلات الدولة 13.5 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، وانخفض هذا المعدل في 2017 ليصل إلى 5 حالات وفاة لكل 100 ألف نسمة، ونطمح بحلول 2021 لأن نكون بين أقل ثلاث دول في معدلات الوفاة الناتجة عن الحوادث، إذ نسعى لتقليل النسبة إلى 2 أو 3 حالات لكل 100 ألف نسمة».

وأفاد بأن دولة الإمارات رقم 1 عالمياً في تصنيف أقل الدول في معدلات الحرائق بنسبة 19 لكل 100 ألف من السكان، تليها اليابان بنسبة 36 لكل 100 ألف، وأيضاً الأولى عالمياً في تصنيف أقل الدول في معدلات السرقة، مشيراً إلى أن الدولة تحتل المركز الثاني في تصنيف أقل الدول في عدد الوفيات الناجمة عن الحرائق بنسبة 0.4 حالة وفاة بين كل 100 ألف من السكان.

وأوضح أن الإمارات تحتل المركز الثاني عالمياً في معدلات الشعور بالأمان، بنسبة 96.8%، فيما تحتل المركز الأول سنغافورة بنسبة 97%، مشيراً إلى أن ما يمنع دولة الإمارات من تحقيق نسبة 100% بعض الطباع الإنسانية الخاصة التي لا علاقة لها بالمجتمع أو البيئة المحيطة.

وأشار إلى أن الحملات التوعوية التي تتبناها الوزارة تستهدف الأسرة والأطفال والمجتمع بشقيه المواطنين والمقيمين، إذ يتم استخدام مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن أهم هذه البرامج هو المجالس الرمضانية التي قال: «إن لها تأثيراً مجتمعياً وتوعوعياً كبيراً جداً وتم الاستفادة منها». وأضاف: «هناك برامج تم اعتمادها بفكر إماراتي وبمواصفات دولية بينها تطبيق موجه للأطفال باسم الشيخ زايد.

بعد ذلك تحولت الجلسة إلى سرية لمناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة التسول.

المجلس يتبنى 9 توصيات لتفعيل الشرطة المجتمعية

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الوزارة لديها استراتيجية تقوم على تأهيل جميع عناصر الشرطة في الدولة ليقوموا بدور الشرطة المجتمعية، مشيراً إلى أن الخريجين الجُدد (من 2019) سيحصلون على الإمكانيات التي تجعلهم شرطة مجتمعية.

وتبنّى المجلس خلال الجلسة 9 توصيات لتفعيل دور الشرطة المجتمعية بالدولة، وتتمثل في: ضرورة دعم خطة استراتيجية اتحادية متكاملة لتفعيل دور الشرطة المجتمعية على مستوى قيادات الشرطة المجتمعية في الدولة.

وإعداد برامج للتوعية الأمنية وقياس فعالياتها وفق مؤشرات علمية محدّدة على أن تستهدف هذه البرامج جميع شرائح المجتمع. وإنشاء مجالس أمنية محلية على مستوى المراكز الشرطية في جميع إمارات الدولة، يمثل فيها عناصر الشرطة وممثلو المؤسسات الحكومية والمدنية والمعنيون من ذوي الاختصاص للمساهمة في حلّ المشكلات المجتمعية والأمنية، على غرار تجارب الدول الأخرى. وإعداد وتنفيذ برامج شراكة وتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة للتعريف بدور الشرطة المجتمعية.

وإعداد برامج التوعية الأمنية لنشر الأمن القومي بين أفراد المجتمع. وبناء برامج للتعاون والتنسيق مع الدول المتقدمة في مجال الشرطة المجتمعية للاطلاع على أحدث المبتكرات العلمية والتقنيات الحديثة والاستفادة منها وكيفية تطبيق ما يتناسب معها. وإعداد دراسات مشتركة مع جمعيات النفع العام لرسم السياسة العامة حول الوقاية من الجريمة والانحراف.

وإطلاق برامج وقائية تستهدف حماية أفراد المجتمع، خاصة الفئة الشبابية من الوقوع في الانحراف والجريمة مثل إعداد برامج رياضية وتثقيفية لشغل أوقات الشباب خلال فترة الصيف وغرس القيم التربوية والانتماء والولاء للوطن.

وتعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم من خلال تطبيق برامج عمل لتنشيط الحسّ الأمني لدى الطلبة في المدارس والجامعات.

وفيما يتعلق بدور الشرطة المجتمعية في نشر الثقافة الأمنية لدى الطلبة، أكد سمو وزير الداخلية أن هناك برامج واستراتيجيات تتعلق بمكافحة المخدرات والتربية الأخلاقية، تعد إحدى أهم المبادرات التي تميز المواطن الإماراتي، مضيفاً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وضعها في إطار أكاديمي واضح، والوزارة وباقي المؤسسات ووزارة التربية تقوم بدور كبير جداً في هذا الموضوع.

فيما قال مسؤولو وزارة الداخلية: «هناك حوالي 200 محاضرة توعوية استهدفت طلبة المدارس، ويتم تنفيذ محاضرات في كل إمارات الدولة، وهناك فرص تطوير كبيرة، وهناك خطط للوصول إلى جميع مدارس الدولة ويتم التطوير وفقاً للظواهر التي يتم حصرها».

تفاهم بين «الداخلية» والمجلس الأعلى للأمومة لحماية حقوق الأطفال

شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في مقر المجلس صباح أمس، توقيع وزارة الداخلية، ممثلةً في مركز حماية الطفل والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مذكرة تفاهم بشـأن حماية حقوق الأطفال، بهدف تفعيل اختصاصات كل منهما في إبداء الرأي والمشورة، فيما يتعلق بحقوق الطفل وحمايته من العنف بكافة صوره وأشكاله.

وقع المذكرة من جانب وزارة الداخلية العميد محمد حميد بن دلموج الظاهري، الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية بالإنابة، ومدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، ومن جانب المجلس الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

وتهدف المذكرة إلى تبادل الجانبين الدراسات والأبحاث التي يجريها كل منهما في مجالات الاهتمام المشتركة، وتعزيز التعاون في تنفيذ الدراسات والأبحاث وإعداد التقارير والسياسات في مجال اختصاصاتهما لحماية حقوق الأطفال، والتشاور والتنسيق بشأن التقارير الدولية التي تقدمها الدولة بشأن حقوق الطفل طبقاً لالتزاماتها الدولية.

وجاء توقيع المذكرة على هامش انعقاد جلسة المجلس الوطني الاتحادي بحضور مروان بن غليطة النائب الأول للمجلس الوطني، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، وأحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

ربط خليجي لمرتكبي الجرائم

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن هناك ربطاً خليجياً عن كل الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم المقلقة، وتم مؤخراً إنشاء شرطة خليجية على غرار شرطة الانتربول الدولية على أساس التبادل المؤسسي.

جاء ذلك رداً على سؤال حول تنقل العمالة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وهل هناك ربط في حالات الإبعاد.

وأضاف سموه: إن الإمارات تحظى بمكانة وثقة عالية على المستوى الخليجي والدولي، ومجلس التعاون رشح الإمارات لاستضافة هذا المركز الخاص بالشرطة الخليجية، وهناك أيضاً ربط الاستعلام المبكر وهذا يشمل أيضاً كل من يمر بأرض دولة الإمارات وقد يصل الرقم إلى 100 مليون».

ورداً على سؤال حول المؤثرين السلبيين في شبكات التواصل الاجتماعي والإجراءات والمبادرات التي تقوم بها الحكومة للحفاظ على هذا الفضاء، قال سموه: «الحكومة أنشأت مؤسسة أمن الإشارة وهي مختصة وترصد وتحدد وتتابع وتوجه اتهامات عن طريق المنظمات الدولية لمثل هذه الأشياء، ولديها خارطة توضح حجم الاختراقات الإلكترونية التي تتعرض لها الدولة بمختلف مؤسساتها، وهناك رصد لهذه الجرائم، وأمن الإشارة هي مؤسسة فاعلة جداً، وهناك دوريات إلكترونية تقوم بها الوزارة تتابع هذه الممارسات». إلى ذلك أعرب سموه عن شكره للمساهمين الكبار في صندوق الفرج مؤكداً أن عدد النزلاء الذين استفادوا من الصندوق حوالي 7800 مستفيد، وعلى مستوى الأسر استفاد حوالي 906 أسر.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon