الإمارات أوفت بكامل التزاماتها تجاه المبادرة العالمية

إشادة دولية بدور محمد بن زايد في استئصال شلل الأطفال

أكدت «المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال»، على الدور المحوري والفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات، أوفت بكامل التزامها تجاه المبادرة العالمية، بتقديم الدفعة الأخيرة من المبلغ الإجمالي، البالغ 120 مليون دولار، ويأتي ذلك، تنفيذاً للمبادرة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال القمة العالمية للقاحات، التي عقدت في أبوظبي عام 2013.

وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية بهذه المناسبة: «نشكر دولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمها السخي، وتفانيها الراسخ على المدى الطويل في مساندة الجهود العالمية المبذولة لاستئصال شلل الأطفال، مشيداً بصفة خاصة، بالدور الريادي الذي يضطلع به شخصياً، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا الصدد».

وأضاف: «إننا على يقين بأن مثل هذا النوع من الدعم، سيكون له أثر عظيم في تمكين الجهود العالمية من تطعيم الأطفال كافة، وتكليل مهمتها بنجاح، مع إبراز أفضل الطرق في تقديم الرعاية الصحية للجميع».

وعلى الرغم من أن مرض شلل الأطفال شديد العدوى، إلا أنه يمكن الوقاية منه بشكل كلي، باستخدام اللقاحات، واليوم، لم يتبقَ سوى 3 دول لا تزال تسجل حالات إصابة بشلل الأطفال، وهي أفغانستان وباكستان ونيجيريا.

وعندما انطلقت الجهود الدولية عام 1988 للقضاء على شلل الأطفال، كان هذا المرض يتسبب في إصابة 350 ألف حالة سنوياً عبر 125 دولة.

تميز

ونجحت الجهود العالمية في إحراز تقدم ملموس في القضاء على شلل الأطفال، حيث انخفضت الحالات المصابة إلى 22 حالة فقط خلال عام 2017، بما يمثل أقل عدد تم تسجيله من الحالات المصابة عبر التاريخ.

ورغم هذا النجاح، إلا أن هناك جملة من التحديات القائمة، والتي تعرقل جهود فرق التطعيم من الوصول إلى الأطفال الأكثر عرضة لشلل الأطفال، والتي من بينها تضاريس المناطق الوعرة، وانعدام الأمن، إلى جانب التنقلات السكانية على نطاق واسع.

وعقب القمة العالمية للقاحات، أخذت دولة الإمارات على عاتقها، تعزيز دورها من خلال برنامج «المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان»، لتحقيق المزيد من الإنجازات في المجالات الأشد حاجة لها، وتمكنت «حملة الإمارات لمكافحة شلل الأطفال»، من تعزيز الجهود الميدانية المبذولة في محاربة المرض في أكثر المجتمعات المعرضة لخطر الإصابة في باكستان.

ومن جانبه، قال محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، إن الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في جهود استئصال شلل الأطفال من جذوره، لا يقتصر على كونها دولة مانحة فحسب، وإنما يمتد ليشمل قدرتها على جمع المجموعات الرئيسة، وتقديم الدعم الميداني لتطعيم الأطفال في المناطق الأكثر خطورة في باكستان.

ومن جهته، أشاد أخيل إيير رئيس برنامج القضاء على شلل الأطفال في منظمة الأمم المتحدة للطفولة، بدور الإمارات، كجهة مانحة بارزة، ودولة داعمة لهذه القضية، وذلك تقديراً لمساهماتها الكبيرة في الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال، خاصة أننا أصبحنا أقرب من أي وقت مضى لاستئصال هذا المرض من جذوره.

ومن ناحيته، قال الدكتور كريس إلياس رئيس برنامج التنمية العالمية لاستئصال شلل الأطفال، لدى مؤسسة «بيل ومليندا غيتس»: «إن الدور الذي لعبته دولة الإمارات، والجهود التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أظهر التزاماً متواصلاً، بتكريس الدعم اللازم للحملة العالمية الرامية إلى القضاء على مرض شلل الأطفال، وإننا فخورون بمثل هذه الشراكة المتميزة، ولولا دورهما البارز، لما استطعنا تسجيل أقل عدد من الحالات المصابة بشلل الأطفال خلال عام 2017».

167.8

أسهمت دولة الإمارات منذ فترة طويلة، في دعم وترجمة أهداف «المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال»، فإضافة إلى مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال عام 2013، بالتبرع بمبلغ 120 مليون دولار، ساهم سموه بمبلغ إضافي، بقيمة 30 مليون دولار، للقضاء على شلل الأطفال، وهو ما أعلنه بيل غيتس في المؤتمر الدولي لمنظمة روتاري الخيرية، لتصل القيمة الإجمالية لتبرعات دولة الإمارات نحو 167.8 مليون دولار.

ريم الهاشمي: مبادرات القيادة تحقق الخير للبشرية

قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي إن الدور المحوري البارز والفعال للمساعدات الإماراتية على الصعيد العالمي أصبح يتضح يوماً بعد يوم، فنحن نعتز في دولة الإمارات بالمبادرات العالمية لقيادتنا الرشيدة في مجال العمل الإنساني والتنموي، التي لها الأثر في تحقيق الخير للبشرية وإحداث فارق حقيقي في حياة أبناء الشعوب وتخفيف معاناتهم خاصة الأطفال والأجيال القادمة.

وأضافت معاليها في كلمة بشأن وفاء دولة الإمارات بالتزاماتها تجاه المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال: «ونحن نحتفل بعام زايد وبتصدر الإمارات دول العالم الأكثر عطاء للمساعدات الإنمائية الرسمية، لنا أن نفتخر ويضاف لسجل عملنا الإنساني الدولي تحقيق الإمارات هدف المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ومساندة الجهود العالمية المبذولة لاستئصال شلل الأطفال والوفاء بكامل الالتزامات تنفيذاً للمبادرة العالمية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال «القمة العالمية للقاحات» التي عقدت في أبوظبي عام 2013، والتي كان لها الأثر بالمساهمة في نجاح الجهود العالمية في إحراز تقدم ملموس في القضاء على شلل الأطفال حيث انخفضت الحالات المصابة إلى 22 حالة فقط خلال العام 2017 بما يمثل أقل عدد تم تسجيله من الحالات المصابة عبر التاريخ».

تعليقات

تعليقات