حمدان بن محمد يوجّه باعتماد الابتكار في مبادرات تعزيز تنافسية دبي

صورة

وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بضرورة اعتماد الابتكار في مبادرات تعزيز تنافسية دبي ومجتمع أعمالها والعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي تميز دبي ومجتمع أعمالها، داعياً إلى الإسراع في تطبيق هذه المبادرات النوعية التي تعزز من مكانة دبي العالمية وقدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

جاء ذلك، خلال زيارة سموه لغرفة تجارة وصناعة دبي، والتي كشفت الغرفة خلالها عن خطتها التنفيذية، وذلك التزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وتخفيض كلفتها وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للارتقاء بتنافسية بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمارات الخارجية.

واطلع سموه خلال الزيارة إلى تفاصيل المبادرتين اللتين أطلقتهما الغرفة، داعياً إلى تكثيف الجهود وتطوير الخدمات بما يتناسب مع السمعة العالمية لمجتمع الأعمال بالإمارة وجهود تنويع الاقتصاد وصناعة مستقبل الأعمال.

واستعرض ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، الجهود المبذولة والمبادرات المتنوعة التي توفرها الغرفة لقطاع الأعمال بالإمارة، والتي تواكب جهود الحكومة لخلق بيئة محفزة للأعمال واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاعات اقتصادية حيوية ورئيسية، مشيراً إلى ان الغرفة اطلقت استراتيجية محدثة تستهدف التوسع في الأسواق العالمية وتعزيز مكانة دبي كوجهة جاذبة للشركات العاملة في المجالات الحيوية التي حددتها خطة دبي 2021.

وتضمنت المبادرة الأولى، تأسيس مجلس استشاري للشركات العالمية العاملة في دبي لتعزيز مساهمتها في دعم آلية اتخاذ القرارات لبيئة الأعمال وتحسين دورها في منظومة بناء الاقتصاد واعتماد سياسات التنويع الاقتصادي.

وسيضم المجلس كبريات الشركات العالمية العاملة في دبي، والتي تعتبر من أبرز الشركات العالمية الـ 500 ضمن لائحة مجلة فورتشن لأفضل الشركات العالمية.

وستشكل هذه المبادرة نقلة نوعية لدور القطاع الخاص في صياغة مستقبله، حيث ستمكن الشركات العالمية العاملة في دبي من لعب دور اكبر في الاقتصاد وتعزيز مساهمتها الإيجابية والترويج لدبي وجاذبيتها للشركات العالمية في القطاعات والصناعات المحورية، كما ستعزز هذه المبادرة من مفهوم الشفافية الذي تعتمده الحكومة، حيث ستشمل النقاشات التي يقوم بها المجلس الاستشاري موضوعات حيوية تهم قطاع الأعمال بالإمارة.

وتضمنت المبادرة الثانية، التي أطلقتها غرفة دبي، العمل مع شركائنا من الدوائر والهيئات الحكومية المعنية على تخفيض تكلفة الأعمال من خلال مراجعة الرسوم والقوانين المحلية، مما سيكون له الأثر الكبير في تقليل الأعباء المالية على الشركات ومساعدتها على تذليل التحديات التي تواجهها، ما سيكون له الأثر الكبير في تعزيز تنافسية دبي وجاذبيتها للأعمال وتحسين ثقة مجتمع الأعمال بالحكومة وتعزيز ثقة المستثمرين في الخارج بجدية الحكومة وحرصها على دعم قطاع الأعمال وتعزيز تنافسيته.

وستعمل الغرفة على التنسيق مع القطاع الخاص والهيئات والدوائر الحكومية المعنية، وذلك بإشراف المجلس التنفيذي، للوصول إلى حلول تضمن تناغم الرسوم وتطابقها مع ضرورات ممارسة الأعمال واعتمادها على المرونة التي تكفل لقطاع الأعمال ممارسة نشاطاته بسهولة ويسر.

وبدوره أثنى حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، على الدور الذي تلعبه الحكومة في دعم القطاع الخاص ومعالجة التحديات التي يواجهها وتذليلها، معتبراً أن موافقة المجلس التنفيذي لحكومة دبي على تأسيس مجلس استشاري للشركات العالمية في دبي تحت مظلة الغرفة والتنسيق بين الغرفة وكافة الجهات المعنية لتخفيض تكلفة الأعمال سيسهم في تعزيز تنافسية دبي وجاذبيتها للاستثمارات الخارجية.

واعتبر بوعميم أن إطلاق هاتين المبادرتين يعزز من تنافسية دبي ومكانتها على المشهد الاقتصادي العالمي ويطور الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يحقق الأهداف التنموية للإمارة ويجعل من دبي وجهة يحتذى بها في تأسيس وتطوير الشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص في العالم.

وأكد بوعميم أن تأسيس مجلس استشاري لأبرز الشركات العالمية العاملة في دبي يعطي زخماً قوياً للقطاع الخاص في الإمارة ويجعله شريكاً حقيقياً في تطوير بيئة الأعمال وتنميتها وعنصراً أساسياً في عملية اتخاذ قرارات الأعمال والتشريعات المنظمة لها، معتبراً أن الإعلان عن تأسيس المجلس يبعث رسالة ثقة للمستثمرين داخل الدولة وخارجها بأنهم جزء لا يتجزأ من عملية صنع القرار في مجتمع الأعمال وتوصياتهم يُستمع إليها ويؤخذ بها من قبل قيادتنا الرشيدة، مما سيعزز من استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والترويج لدبي كوجهة اعمال تفاعلية ذات مصداقية استثمارية عالية.

وشدد مدير عام غرفة دبي على الدور الذي ستلعبه الغرفة في مبادرة تخفيض تكلفة الأعمال، معتبراً ان ذلك يعكس جوهر رسالة الغرفة في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال وسعي حكومة دبي لتعزيز الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص لكي يمارس مهامه ودوره في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة.

تعليقات

تعليقات