خلال اجتماع عقده الوزراء المعنيون استجابة لدعوة من الإمارات

الهاملي: رؤية خليجية مشتركة للعمالة المساعدة

أعرب معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين عن ثقته بالخروج برؤية خليجية واحدة تمكن الجهات المعنية من التعامل مع ملف العمالة المساعدة بالشكل يعزز من التشريعات والممارسات الوطنية ويلبي تطلعات الأسر وأصحاب العمل في «دول التعاون» ويحد من أية ممارسات سلبية قد تحدث في أي من مراحل دورة العمل التعاقدي.

جاء ذلك، في اجتماع عقد بدعوة من دولة الإمارات على هامش أعمال الدورة 45 لمؤتمر العمل العربي الذي اختتم أعماله أخيرا في القاهرة بحضور معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين ووزراء العمل في مملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة الكويت ونائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية وعدد من المسؤولين المعنيين في دول المجلس.

وبحث المشاركون سبل تطوير التعاون في ما بينها بهدف بلورة رؤية مشتركة لإدارة ملف العمالة المساعدة خلال كافة مراحل دورة العمل التعاقدي المؤقت.

وأشاد الهاملي خلال الاجتماع «بحرص وزراء العمل في دول المجلس على التنسيق في ما بينهم في مختلف الملفات ذات الصلة بسوق العمل الخليجي ومن بينها ما يتعلق بالعمالة المساعدة وذلك في إطار العمل الخليجي المشترك».

وقال معاليه «إن العمالة المساعدة تشكل جزءا مهما من العمالة التعاقدية المؤقتة العاملة في دول التعاون التي تحرص على حماية الحقوق العمالية من خلال التشريعات والممارسات المطبقة في دول المجلس وذلك في ضوء وجود عدد من التحديات التي تتطلب تطوير التنسيق بين الوزارات المعنية بإدارة وتنظيم ملف العمالة المساعد بما يسهم في التعامل المشترك مع هذه التحديات».

وأكد أن حكومات دول مجلس التعاون تحرص على تطوير شراكتها مع حكومات الدول المرسلة للعمالة لا سيما من خلال حوار أبوظبي وذلك انطلاقا من المسؤولية المشتركة ولضمان تطبيق ممارسات استقدام قانونية عادلة وشفافة من شأنها أن تتصدى لأي ممارسات سلبية قد تتعرض لها العمالة خصوصا في بلدانها وقبل تنقلها للعمل في الدول الخليجية.

من جانبهم، ثمن وزراء عمل «دول التعاون» مبادرة دولة الإمارات بالدعوة للاجتماع وهو الأمر الذي يؤكد حرص الدولة على تطوير الشراكة والتعاون في إدارة ملف العمالة المساعدة من خلال تبادل التجارب والخبرات وصولا إلى رؤية مشتركة في هذا الصدد.

وشهد الاجتماع، استعراض التشريعات الوطنية المنظمة لعمل هذه الفئة من العمالة إضافة إلى استعراض ممارسات وكالات الاستقدام العاملة في دول مجلس التعاون والدول المرسلة للعمالة المساعدة وشكل العلاقة مع هذه الدول فضلا عن بحث تكاليف استقدام العمالة.

كما تطرق الاجتماع إلى تجارب دول مجلس التعاون في معالجة تحديات ملف العمالة المساعدة من حيث توقيع مذكرات واتفاقيات ثنائية مع الدول المرسلة للعمالة وتطوير الأنظمة الإلكترونية لإدارة عملية الاستقدام بشمولية وتحديد أسقف لأسعار الاستقدام إلى جانب إطلاق حملات للتوعية وغيرها من التجارب.

وتم خلال الاجتماع استعراض تجربة دولة الإمارات في إنشاء مراكز الخدمة «تدبير» التي ستقدم قريبا جميع الخدمات المرتبطة بالعمالة المساعدة كما تم استعراض برنامج مساند لخدمات العمالة المنزلية الذي تطبقه المملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك انطلاقا من كون التجربتين من التجارب الرائدة في هذا الصدد.

وقرر المجتمعون تشكيل فريق فني لوضع التصورات التي من شأنها بلورة رؤية خليجية مشتركة في هذا الملف من كافة جوانبه ورفع توصياتها لدراستها من قبل الوزراء في اجتماع مقبل.

تعليقات

تعليقات