مبادرة تحفيزية أطلقها راشد بن حمدان

«موهبتي» تكرّم أصحاب الهمم بجوائز التميّز أكتوبر المقبل

أطلق الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء هيئة آل مكتوم الخيرية، مبادرة «موهبتي» لأصحاب الهمم، وهي أول مبادرة من نوعها في المنطقة لتقديم جوائز التميز لهذه الفئة في مجالات تحفيظ القرآن الكريم وتصميم الأزياء، والزراعة، والتصوير الفوتوغرافي والأشغال اليدوية، على أن يتم تكريم الفائزين في أوائل أكتوبر المقبل.

جاء ذلك خلال افتتاح الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، أمس ندوة «الارتقاء بمواهب أصحاب الهمم» التي نظمتها الهيئة في إطار مبادرتها الكبرى «موهبتي» لأصحاب الهمم، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومعالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، واللواء محمد سعيد المري، مساعد القائد العام لشؤون إسعاد المجتمع والتجهيزات في شرطة دبي، والدكتور جمال المهيري نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، وميرزا الصايغ عضو مجلس أمناء هيئة آل مكتوم الخيرية، ومحمد بن غنام، الأمين العام للهيئة، ومحمد مبارك المطيوعي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والمجتمع في بلدية دبي، والدكتور أحمد الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ومسؤولين من دوائر حكومية وجمعيات خيرية محلية، ومجموعة من أصحاب الهمم الذين وفرت لهم الهيئة خدمة لغة الإشارة للتفاعل مع المتحدثين والمشاركة بآرائهم واستفساراتهم.

أولوية

وقال محمد بن غنام، إن هيئة آل مكتوم الخيرية وفق توجيهات راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، تضع أصحاب الهمم على رأس أولوياتها من خلال مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم التابع لها في منطقة حتا والذي يستقبل أصحاب الهمم من جميع الجنسيات مقدماً لهم العلاج والتعليم وعملية الاندماج الكامل في المجتمع.

وأكد أن مبادرة «موهبتي» تحظى برعاية كريمة من الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم، وستستمر الدورات التدريبية والتنافس بين أصحاب الهمم لمدة أربعة أشهر، وستشمل تحفيظ القرآن الكريم وتصميم الأزياء والزراعة والتصوير الفوتوغرافي والأشغال اليدوية، وبعد اجتياز أصحاب الهمم الدورات مع المتخصصين، ستقدم الشيخة روضة بنت جمعة آل مكتوم جوائز التميز للفائزين في الأول من أكتوبر المقبل.

عبادة أهل الأعذار

وفي كلمته التي جاءت بعنوان «تسهيل العبادات لأصحاب الهمم»، أوضح الدكتور أحمد الحداد أن أصحاب الأعذار هم كل من يشق عليه أداء ما افترض الله عليه، «فيدخل في ذلك الكبير في السن، ومن به عاهة كالأعمى والأشل والأعرج ومن به كسور، ومن به إعاقة بدنية أو ذهنية»، مشيرا إلى أن الله عز وجل خفف على كل من به عاهة يشق عليه بسببها أداء العبادة على الوجه الأكمل أو لا يستطيع أداءها كلية، كما هو منهج الإسلام العام في كل تشريعاته التعبدية، فهو «لا يكلف إلا بما فيه الوسع والطاقة».

وأضاف في كلمته التي تطرق فيها إلى مفهوم العبادة، والمقصود منها، وأنواعها، والعزيمة والرخصة في العبادة، وأحكام عبادة أهل الأعذار، قائلاً: «أسقط الله تعالى عن أهل الأعذار الحج والجهاد والواجبات الاجتماعية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن فإن كان لا يشق عليهم أداء العبادات أو الواجبات الأخرى كالأعمى الذي يجد قائداً يقوده إلى المسجد، أو يوصله إلى الحج، أو كان عالماً يقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله ونشر علمه، فينبغي له أن لا يحرم نفسه من الخير».

إعلام مهتم

من جانبه قال زاهر العلي رئيس قسم المحليات في «البيان»: إن الإمارات حققت نقلة نوعية في مفهوم الرعاية الاجتماعية، عندما انتقلت بمفهوم رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، من إطاره التقليدي إلى معناه الحديث والشامل، والذي يكفل تلبية مختلف طموحات ومتطلبات هذه الفئة، ويضمن لها مشاركة فاعلة مع بقية أفراد المجتمع في جميع مناحي الحياة.

ولفت إلى أن قضايا أصحاب الهمم وجدت مساحة كبيرة في الإعلام المحلي الذي ناقش مختلف قضاياهم من إنجازات رياضية، ودراسات طبية، ومبادرات إنسانية وفعاليات، الأمر الذي يبرهن على أن قضايا هذه الفئة تجد اهتماماً كبيراً من جانب الإمارات عامة والمؤسسات الإعلامية بشكل خاص.

وأضاف العلي: خصصنا في صحيفة «البيان» زاوية يومية تتحدث عن إنجازات أصحاب الهمم، وتسلط الضوء على مواهبهم ومهاراتهم، تحفيزاً لهم وتقديماً لنموذج يحتذى به في تحويل التحديات إلى فرص وإنجازات.

وتطرق العلي إلى أهم الخدمات التي تستطيع الصحافة تقديمها لأصحاب الهمم: وهي «توعية الجمهور بقضاياهم، وتغيير النظرة السلبية تجاههم، وتوفير فرص عمل لهم، وتبني مشكلاتهم المختلفة، ثم المساهمة في جعل صاحب الهمة إنساناً متكيفاً منسجماً مع أفراد المجتمع متواصلاً معه، وكذا نشر الأخبار الخاصة بأنشطة مراكز وجمعيات وأندية هذه الفئة».

برامج صحية

من جهتها، كشفت الدكتورة لطيفة الرستماني، مدير مكتب أصحاب الهمم بهيئة الصحة في دبي، أن الهيئة لديها حزمة من البرامج المطروحة ضمن المسرعات الحكومية خاصة بخدمات هذه الفئة، منها مشروع دبي للجينوم الذي يتضمن مسح الجينات لاتباع نمط حياة صحية في بيئة مخصصة لدراسة علم الجينات في دبي.

وقالت الرستماني: من أهداف مشروع دبي للجينوم، القضاء على أو الحد من الأمراض الناتجة عن مسببات جينية وراثية بما فيها الأمراض النمائية وبعض الإعاقات الناتجة عن الجينات.

واستعرض سالم غانم المري رئيس قسم عمليات الموارد البشرية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، تجربة الإدارة في توظيف أصحاب الهمم، مشيرا إلى أن أول تعيين لهم كان في العام 1999، في حين وصل عددهم الإجمالي في الدائرة إلى 22 موظفاً يشغلون وظائف إدارية وفنية وتخصصية ومساندة.

تجربة شخصية

وتحدث سيف جمعة الفلاسي مدير إدارة سياسات الموارد البشرية في القيادة العامة لشرطة دبي عن الرعاية الشاملة لأصحاب الهمم في شرطة دبي، لجهة توفير بيئة العمل المثلى لهم التي تراعي احتياجاتهم المختلفة، وتمكينهم ودمجهم للعمل في عدد من الوظائف التي أثبتوا فيها قدراتهم وإمكاناتهم في التحدي والتغلب على الإعاقة. كما تطرق الفلاسي إلى تجربته الشخصية في التدرج الوظيفي في القيادة العامة لشرطة دبي، مؤكداً أن الإصرار والتحدي والإيمان بالقدرات الذاتية أدوات مهمة لنجاح أصحاب الهمم مهما كانت إعاقتهم.

تعليقات

تعليقات