رجال أعمال: المبادرات تمنح الاقتصاد المرونة والمنـاعة ضد التقلّبات

أكد رجال أعمال أن المبادرات النوعية والخلاقة التي اطلع عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تتعلق بالكثير من الأمور التي لها علاقة بتعزيز اقتصاد دولة الإمارات، سوف تسهم في دفع عجلة النمو بمعدلات غير مسبوقة، مشددين على الأهمية البالغة لمبادرات خفض تكلفة الأعمال والتي سوف تنعش قطاع الاستثمار في الإمارات، ومشددين على أن المبادرات تمنح الاقتصاد المرونة والمناعة ضد التقلبات.

متابعة حثيثة

وأكد الشيخ محمد بن فيصل القاسمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إم بي إف» للرعاية الصحية أن اطلاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على حزمة من المبادرات المحفزة للنمو الاقتصادي في دبي، يأتي ضمن متابعة سموه الحثيثة للمستجدات الاقتصادية، بهدف المحافظة على إنجازات دبي ومكتسباتها كنموذج اقتصادي يتمتع بالمرونة والحيوية.

وأضاف القاسمي أن توجيهات سموه للمسؤولين في دبي بإعطاء حوافز اقتصادية للعديد من القطاعات وبالأخص للشركات الصغيرة والمتوسطة، يعطي دفعة ثقة قوية باقتصاد دبي وقدرتها على مواجهة أية تحديات تتعلق بقطاع الأعمال، فيما تمثل دبي وجهة مثالية لنمو الأعمال خليجياً وإقليمياً وعالمياً عبر عقود. وشدد على أن خطوات صاحب السمو تعد استجابة طبيعية، تعودت عليها قطاعات الأعمال المختلفة ولمتطلبات المرحلة الصعبة الحالية.

دعم التنافسية

من جهته، أكد محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري القابضة، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حزمة من المبادرات المحفزة للنمو الاقتصادي، بتوجه الجهات المعنية كافة بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وتخفيض تكلفتها وتسخير كل الإمكانيات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاستثمارية دون تعقيد أو عراقيل، يعزز مرونة القطاعات الاقتصادية المتنوعة، ويكسبها مناعة إضافية على المديين المتوسط والبعيد، ضد التقلبات الجيوسياسية الدولية والإقليمية.

وقال الفهيم إن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية صاحب السمو الرامية إلى ضمان تفوق اقتصاد دبي إقليمياً ودولياً كبيئة استثمارية فريدة في قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن بيئة تنافسية وتشريعات وحوافز حقيقية للانطلاق في مشاريعها المبتكرة.

ولفت إلى أن دبي حافظت طوال عقود خلت على هذه الميزة الريادية، وهو ما جعلها وجهة استثنائية لجميع رواد الأعمال والشركات الكبرى، الذين يمنحون اليوم بهذا القرار مجموعة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة التي تهدف لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال ودعم الشركات المسجلة وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.

وأشار إلى أن تخصيص 20% من المناقصات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة، واستحداث أنظمة سياحة العائلات بكلفة منخفضة عبر نظام Time Share وتطوير قانون الرهن العقاري وإشراك الشركات العالمية في اتخاذ القرار الاقتصادي عبر مجلس جديد لهم، واستقطاب محافظ استثمار عقارية أجنبية جديدة للإمارة، وإنشاء مجمع لمشتقات الألمنيوم وتسريع إجراءات التخليص الجمركي عبر تقنية بلوك تشين، ستشكل مجتمعة دفعة قوية في تطوير تنافسية اقتصادنا المحلي الذي يسعى للحفاظ على المراكز الأولى في مختلف القطاعات الاقتصادية.

عوامل ثلاثة

بدوره، قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، إن هناك عوامل ثلاثة حدّدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للتأسيس لاقتصاد عالمي منافس، وهي: التنويع والابتكار والمعرفة. وبهذه العوامل تمكن اقتصادنا من التقدم بوتيرة ثابتة نحو المستقبل، واكتساب صفة الاقتصاد المستدام، خاصة بعد إطلاق الرؤية الحكيمة القائمة على التنويع الاقتصادي، وخلق قطاعات نمو غير تقليدية، كي يكون للاقتصاد روافد قوية.

وأضاف أن الإمارات درست تجارب أمم سبقتنا، واستفادت من دروسها، وعملت على مواصلة الطريق من حيث انتهى الآخرون، وهي تتسلح بعزيمة لا تلين، وإرادة صلبة لأبنائها الذين يمكنهم بحبهم لوطنهم وحسن الانتماء إليه صنع المعجزات، كيف لا وقد وضعت قيادتهم كافة الأدوات اللازمة ليمضوا إلى المستقبل بثقة تامة.

زخم إيجابي

وأثني أسامة آل رحمة، الرئيس التنفيذي لشركة «الفردان للصرافة» على مجموعة الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة، مضيفاً أنها ستساهم في تحقيق زخم إيجابي في اقتصاد دبي، كما تعزز من حيوية وجاذبية الإمارة كبيئة أعمال ديناميكية قادرة على مواصلة استقطاب المزيد من الاستثمار الأجنبي. وأوضح أن تلك الحوافز تعكس رؤية ثاقبة وحرص من القيادة على تعزيز بيئة الأعمال وواقع الحال في السوق لا سيما بعد أن شهدت الفترة الأخيرة زيادة في تكلفة ممارسة الأعمال. وتابع: سيكون لها ردود فعل إيجابية وتدفع الشركات الأجنبية وأصحاب الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الإمارة على إعادة صياغة خطط التوسع والنمو بشكل أكبر إلى دبي.

حوافز

بدوره، قال رجل الأعمال سالم الموسى، إن مجموعة الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة التي أعلنها سموه تثمر تحريكاً ونمواً للعجلة الاقتصادية، مشيرا إلى أن تطوير تنافسية اقتصادنا ومرونته تكمن في حفز الشركات العاملة في دبي. وأضاف الموسى أن من الأهمية بمكان مراجعة دورة حياة النشاط الاقتصادي ككل كي تؤدي الحوافز فعلها والمراد منها، لافتاً إلى أن العامل الزمني يلعب دوراً مهماً فكلما جرى استثماره على وجه السرعة كلما كان حصاد الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة سهلاً ونوعياً.

وأثنى الموسى على تنوع حزمة الحوافز التي تبدأ بالتشريعات مروراً بتكلفة الأعمال وتسهيلها وانتهاء بتطوير أدوات التمويل والسياحة العائلية والمحافظ الاستثمارية.

اقتصاد مرن:

من جانبه، قال طلال موفق القداح، الرئيس التنفيذي لشركة ماج للتطوير، إن سمات كثيرة يتمتع بها اقتصاد الإمارات عن دول كثيرة، ولو سئل أي مستثمر عنها لن يفوته سرد المرونة والتشريعات السلسة والبيئة الآمنة، وتطول القائمة لتصل حتماً إلى وجود قيادة حكيمة تحرص على أن يبقى اقتصاد الدولة قادراً على المنافسة، محافظاً على جاذبيته، مع سهولة ممارسة الأعمال. ما لفتني تركيز سموه على دعم الشركات من الحجمين الصغير والمتوسط لتسهم في دفع قاطرة النمو، وهذا يعني بدوره توفير المزيد من فرص العمل، بل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة حجم ومساهمة الطبقة المتوسطة في المجتمع.

جرعات ثقل

وقال شريف كامل الرئيس الإقليمي لشبكة «اللاينس» العالمية للأعمال في روسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، لطالما جاءت قرارات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتعبر عن متابعة قيادة دبي الرشيدة للمستجدات الاقتصادية المحلية والإقليمية والتي تشير إلى التحرك والمبادرة السريعة لدعم الاقتصاد وإعطائه جرعات ثقة قل نظيرها. وأضاف كامل أن هذه القرارات ستؤدي بكل تأكيد التزام الشركات المحلية والعالمية باقتصاد دبي في جميع القطاعات وعلى رأسها الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى رعاية ودعم متواصل لتكبر ويشتد عودها لمواجهة تحديات السوق المتمثلة في تجاوز مرحلة الانطلاق إلى النمو وتحقيق عائدات تتجاوز كلف التشغيل.

تعليقات

تعليقات