عبد الله آل صالح: شراكة تاريخية تعزز أسمى معاني التآخي

عبد الله آل صالح

أكد عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، أن العلاقات الإماراتية المصرية تؤسَّس على شراكة تاريخية تعزز أسمى معاني ومضامين التحالف والتآخي بين الدول العربية الشقيقة، وبما يعزز من فرص الشراكة وتعزيز العلاقات خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للشقيقة مصر، وما سبقها من زيارات سابقة ومتبادلة، إنما تعزز وشائج تلك العلاقات الراسخة، وتؤكد صدق التوجه للقيادة الرشيدة في كلا البلدين، في أن تسير تلك العلاقات على مسارات أكثر جدوى ومنافع ومصالح مشتركة لشعبي دولة الإمارات وجمهورية مصر الشقيقة.

وأشار آل صالح، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أنه لا يمكن إغفال ما تشير إليه مسارات الشراكة الاقتصادية والتنموية التي تعزز مضامين وفلسفة راقية في دعم المقدرات والمجريات الاقتصادية للشقيقة مصر منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهو ذاك النهج الذي سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله تعالى، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله تعالى، وبما تعكسه المشاريع

التنموية، والدور البارز للاستثمارات الإماراتية طيلة العقود الماضية، لا سيما التآزر والدعم الاقتصادي والتنموي والإنساني، الذي قدمته دولة الإمارات في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها الشقيقة مصر بعد عام 2011، وانطلاقاً من دور دولة الإمارات بوصفها أكبر دولة مانحة للمساعدات التنموية والإنسانية في العالم، حيث حظيت المساعدات التنموية الإماراتية لدعم الاستقرار في مصر بقسط وافر من إجمالي تلك المساعدات طيلة السنوات الماضية، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية، والتعليم، والرعاية الصحية، والنقل، وغيرها من القطاعات، وهو ما كان له أثر ملموس في استعادة الاقتصاد المصري عافيته واستقراره، فضلاً على تحسين مستويات المعيشية للعديد من شرائح المجتمع المصري.

استثمارات إماراتية

وأكد آل صالح أنه يمكن النظر بشكل محوري إلى الدور البارز للاستثمارات الإماراتية في مصر خلال تلك الفترة، حيث تعد الاستثمارات الأجنبية ركيزة أساسية تعول عليها الحكومة المصرية لتحقيق النمو المنشود في تلك الفترة تحديداً، وتحسين مكانة وقدرات الاقتصاد المصري، حيث قدّرت الاستثمارات الإماراتية في مصر بما قيمته 6.200 مليارات دولار أميركي حتى يناير عام 2017، وتركزت في قطاعات مثل الاتصالات والموانئ والمصارف والعقارات والنفط والفنادق والزراعة والترفيه، وغيرها من قطاعات داعمة لقوة الاقتصاد المصري.

ونوه آل صالح بأن الإصلاحات التشريعية على الصعيدين الاستثماري والاقتصادي التي قامت بها الحكومة المصرية، تمهد الدرب لتعزيز سياسات جذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما الاستثمارات الإماراتية التي تتمتع بسجل حافل وخبرات متراكمة نتاجاً لوجودها عالمياً، ولكون دولة الإمارات من الدول البارزة عالمياً في تصدير الاستثمارات، وأيضاً استقطاب الاستثمارات للممارسات والبيئة الجاذبة للاستثمارات.

وأكد وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية أن تحديث البنية التحتية، وتعزيز شبكات الطرق في مصر في الآونة الأخيرة، وتحسين إمدادات واستثمارات شبكات الطاقة، وتشييد مدن جديدة، تدعم أيضاً سياسات جذب الاستثمارات، واستحواذ الاقتصاد المصري على ثقة المؤسسات الدولية، وتعزز مناخ الاستثمارات.

وأشاد عبد الله آل صالح بإعادة تشكيل مجلس الاقتصادي الإماراتي المصري المشترك، وهو ما يحدّث الأطر الحاكمة للشراكة الاقتصادية بين البلدين وينقحها من أي اختلالات، ويصوّب مسيرة تلك العلاقات، معبّراً عن تفهم الحكومة المصرية متطلبات المستثمرين الإماراتيين وتسعى لحلها.

وأشار آل صالح إلى بلوغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات ومصر صعوداً من عام 2011 من 2.6 مليون دولار أميركي 4.8 مليارات دولار عام 2016. كما نمت واردات الإمارات من مصر من 744 مليون دولار عام 2011 إلى ما قيمته 2.1 مليار دولار عام 2016، فيما شهد قطاع إعادة التصدير من الإمارات إلى مصر، خلال الفترة ذاتها، صعوداً من 1.198 مليار دولار إلى 1.829 مليار دولار.

ونوه وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجي بقوة العلاقات الشمولية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية على الصعد كافة، كمحفز لدعم قنوات التبادل التجاري وتأسيس الاستثمارات المشتركة، فضلاً عن أهمية البحث من قِبل المؤسسات الاستثمارية في الإمارات عن كيفية الاستفادة من التحولات والإصلاحات التي يشهدها الاقتصاد المصري في الآونة الأخيرة، لكون الاستثمارات الإماراتية مرحباً بها في مصر.

تعليقات

تعليقات