انتخبت دولة الإمارات عضوا في مجلس إدارة منظمة العمل العربية عن فريق العمال، وذلك خلال أعمال الدورة 45 لمؤتمر العمل العربي المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة وفد الدولة برئاسة معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين.
وبموجب ذلك، تمثل دولة الإمارات العمال العرب في مجلس الإدارة لمدة عامين، وذلك من خلال الدكتور محمد بطي ثاني الشامسي رئيس مجلس إدارة جمعية التنسيق بين الجمعيات المهنية العاملة عضو وفد الدولة.
وأكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي «أن انتخاب دولة الإمارات في عضوية مجلس إدارة المنظمة كممثلة عن العمال العرب يؤكد المكانة التي تتمتع بها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بين الأشقاء العرب وحرص الدولة على دعم العمل العربي المشترك».
ثقة
وأضاف معاليه: «إن انتخاب الدولة يؤكد أيضاً ثقة الأشقاء العرب بالسياسات المنظمة لسوق العمل في دولة الإمارات والتي من شأنها توفير الحماية تشريعا وممارسة للحقوق العمالية وضمان مصالح أصحاب العمل في الوقت ذاته».
كما انتخبت شريفة موسى حسن من جمعية المعلمين عضوا في لجنة شؤون المرأة العاملة لمدة عامين وهي إحدى اللجان الدائمة بالمنظمة.
من جهة أخرى، استعرض وفد دولة الإمارات خلال مشاركته في أعمال الدورة 45 أبرز المسارات التي انتهجتها الدولة وتبوأت بموجبها مراكز متقدمة عربيا وعالميا في تقارير التنافسية الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» وذلك في مؤشرات كفاءة سوق العمل وسوق السلع إضافة إلى البنية التحتية ومؤشر كفاءة المؤسسات الحكومية والتشريعات والإجراءات المقدمة للأفراد والمؤسسات.
جاء ذلك خلال اجتماعات لجنة الإنتاجية ودورها في تحسين التنافسية وزيادة النمو والتي تم خلالها التطرق أيضا إلى الاستراتيجية الوطنية للابتكار وسياسات استقطاب العمالة التعاقدية المؤقتة والتشريعات المنظمة لسوق العمل في الدولة والتي تستهدف استقطاب الكفاءات وأصحاب المهارات العالية والاحتفاظ بها.
مبادرات
كما شهدت الاجتماعات استعراضا لعدد من المبادرات ضمن مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2012 والرامية إلى تعزيز الأطر المؤسسية والتشريعية التي تساعد على نمو القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، وتوفير البنية التحتية المحفزة للاستثمار لتكون قادرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وفي السياق، أكد وفد الدولة خلال مشاركته في اجتماعات لجنة «المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص» ضمن أعمال المؤتمر السعي نحو ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية في الإمارات ضمن الممارسات المؤسسية للشركات وربطه مع الأهداف الاستراتيجية والخطط التشغيلية لمؤسسات القطاع الخاص عبر منهجية منظمة لتحديد أولويات القضايا الاجتماعية والنتائج المرجوة منها على المديين القصير والطويل، وذلك من خلال التشريع والممارسة.
وتم استعراض الإطار التشريعي المتمثل بقانون الشركات رقم 2 لسنة 2015 والذي ينظم المسؤولية المجتمعية لدى الشركات إضافة إلى استعراض عدد من الممارسات في إطار سعي الحكومة إلى تقديم الحوافز لمؤسسات القطاع الخاص لدعم قيامها بدورها في تحمل المسؤولية الاجتماعية، من بينها إطلاق المنصة الذكية للمسؤولية الاجتماعية وتحديد مؤشر خاص للشركات الأعلى مشاركة في المسؤولية الاجتماعية على شاشات التداول في أسواق الأسهم لتشجيع المستثمرين على تداول أسهمها ومنح الأولوية لتلك الشركات في تنفيذ المشروعات الحكومية وغير ذلك من الممارسات.
