استعرضت المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة في بلدية دبي أحدث منظومات الرصد البيئي لديها في منصة البلدية في معرض دبي الدولي للإنجازات الحكومية والتي تمثلت بكل من القمر الصناعي البيئي DMSAT1 والمحطة المتنقلة لرصد بيئة الهواء.

وتم خلال المعرض الإفصاح لأول مرة عن مجسم القمر الصناعي البيئي للإمارة، وعن القمر الصناعي البيئي أشارت الهرمودي إلى أنه يعد من أحدث الأجيال في منظومات الأقمار الصناعية العالمية، ويمثل خطوة مهمة باتجاه استشراف المستقبل في مجال الرصد البيئي، وعملت البلدية من خلاله على توظيف أحدث تقنيات الرصد الفضائي البيئي لرصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة المسببة لظاهرة التغير المناخي، والتي تعد من أبرز التحديات البيئية التي تواجه دول وشعوب العالم كونها تهدد استدامة النظم البيئية والموارد الطبيعية المتواجدة على سطح الأرض وصحة وسلامة المجتمعات، ويتيح هذا القمر رصد حزمة واسعة من البيانات المهمة ومتعددة الاستخدامات في مجال الأبحاث والدراسات البيئية.

وأوضحت أن للقمر الصناعي البيئي النانومتري ميزات كبيرة منها: تغطيته لمساحات شاسعة برية وبحرية، خاصةً أنه يدور حول الأرض 14 مرة خلال اليوم الواحد، ويقوم بإعادة رصد نفس موقع الرصد المطلوب خلال مدة 5 أيام، ويمتاز بقدرته على توفير بيانات فضائية لعملية الرصد حتى مع وجود العواصف الرملية، والتي تعد قيمة مضافة نظراً لأهمية الحصول على مثل هذه البيانات في مثل هذه الظروف، وتتم عملية الرصد من خلال ثلاث حزم طيفية هي الزرقاء والحمراء وتحت الحمراء، كما أن عملية التصنيع ستتم وفقاً لأرقى وأحدث المعايير والتقنيات العالمية في هذا المجال من خلال التعاون الوثيق مع جهات عالمية رائدة في مجال صناعة الأقمار الصناعية.

وأشارت إلى التفاصيل الفنية للقمر الصناعي البيئي DMSAT1 والتطبيقات التي سيتيحها، إذ إن هذا المشروع عبارة عن تصنيع وإطلاق وتشغيل قمر صناعي نانومتري عالي الكفاءة مصمم للعمل ضمن عدة حزم طيفية (Bands)، ويحوي على جهازي كمبيوتر أحدهما يعمل على تأمين الاتصالات الأرضية وتخزين البيانات، والآخر يعمل على التحكم في المتحسسات (Sensors) ومشغلات ميكانيكية (Actuators) وهي مسؤولة عن التوجيه الدقيق للقمر أثناء عملية التشغيل (الرصد)، ويتم تزويد القمر الصناعي بالطاقة عن طريق ألواح تخزين الطاقة الشمسية، ويحتوي أيضا على منظومة GPS لضمان دقة المرور على مواقع محددة بتوقيتات زمنية محددة لأغراض الرصد، وبالتالي فهو سيرتقي بقدرات الإمارة في مجال الرصد البيئي إلى أرقى المستويات العالمية.

وعن طبيعة الإمكانيات والقدرات الفنية للقمر الصناعي والبيانات التي يوفرها، أكدت بأن أحد أهم أوجه الاستخدامات للقمر الصناعي البيئي يتمثل في رصد وقياس الجسيمات العالقة (Aerosols) في الجو، وهذا النوع من البيانات التي يوفرها القمر تعتبر مهمة في مجال الرصد البيئي للملوثات المنبعثة إلى بيئة الهواء.

موعد الإطلاق

وقالت الهرمودي: إن عملية تصنيع القمر الاصطناعي البيئي تستمر لمدة عام ونصف اعتباراً من يوليو الماضي، وسينتهي العمل في تصنيعه مع نهاية العام الجاري، على أن يكون موعد إطلاق القمر ووضعه في مداره خلال الربع الثاني من العام المقبل.