يعرض الفيلم الوثائقي الذي أنتجته هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن «متحف الاتحاد»، أهم مراحل إنشاء دار احتضنت تاريخ دولة الإمارات منذ اتحادها في 2 ديسمبر 1971، والأهمية التاريخية لـ «دار الاتحاد»، وفق موزة المري، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات، التي أشارت إلى أن الفيلم يوثق بالصوت والصورة 190 يوماً من الإنشاءات التي بدأت في عام 2014.
وقالت المري: سيبقى الفيلم وثيقة تاريخية لأهم مراحل البناء التي مر بها المتحف الذي يسرد تاريخ الدولة، مضيفة: كما يسرد الفيلم قصة المتحف وما يحمله من قيمة تاريخية مهمة من خلال لقاءات مع رئيس المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد وأعضاء المجلس وأعضاء لجنة الإشراف على المشروع، بمن فيهم معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد، ومعالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، ومعالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات بدبي، وعدد من المسؤولين التنفيذيين الذين أسهموا في الإشراف على عمليات تشييد وإعداد وتشغيل المتحف.

موزة المري: وثيقة تسرد تاريخ الدولة
مبادرات
وأوضحت المري أن الفيلم هو إحدى أهم مبادرات هيئة الطرق والمواصلات في توثيق بناء مشروع متحف الاتحاد، وإعطاء نبذة عن الأهمية التاريخية له، لافتة إلى أن الفيلم يعتبر وثيقة لمرحلة البناء التي مر بها المتحف والذي سيستفيد منها الكثيرون في المستقبل.
وأضافت أن الفيلم يوثق هذا الصرح الكبير من خلال معالجة فنية لتفاصيل المشروع كافة، وتقديمها للمتلقي بشكل بسيط ومحبب، موضحة أن عملية التصوير بدأت مع أعمال الإنشاءات في الـ11 من سبتمبر في 2014، بمعدل يوم إلى يومين كل أسبوع ليصل عدد أيام التصوير إلى ما يقارب 190 يوماً.
وأشارت إلى أن فريق عمل الفيلم من مخرج ومصور ومنتج وكاتب النص، أجروا اجتماعات عدة مع فريق عمل متحف الاتحاد من مهندسي الهيئة والمقاولين والمصممين من أجل فهم المشروع بكل تفاصيله للوصول إلى تصور كامل للفيلم الوثائقي والنص وتفاصيل أجزاء الغرافيكس، إذ تمّ بناء المتحف وأجزاء كبيرة من المشروع بالتصميم الثلاثي الأبعاد والذي استغرق مدى ثلاثة شهور.
عمل متكامل
وأكدت المري أن فريق العمل كان حريصاً على نقل ومعالجة وشرح جميع التحديات التي مرّ بها المشروع، والتحديات المتعلقة بدار الاتحاد القديمة وكيفية المحافظة عليه أثناء عمليات الإنشاءات وتركيب أساسات المشروع وأعمال سحب المياه الجوفية وأقسام المتحف تحت الأرض وصولاً إلى بناء الـ «بافليون» فوق سطح الأرض.
وأوضحت أن هذه العمليات الإنشائية، وتركيب الأساسات تم توثيقها بتفاصيلها كاملة، إضافة إلى شرحها بطريقة ثلاثية الأبعاد والـ «غرافيكس»، لتكون المعلومات مقدمة بشكل مبسط للجمهور، وفي الوقت ذاته مشوّقة لهم، ليتعرفوا إلى أهم مراحل المشروع، لتصبح الوثيقة الإلكترونية، أو الفيلم في متناول الجميع.
ولفتت إلى أنه كان هناك كمّ هائل من المواد المصورة للأعمال الإنشائية على مدار سنتين أو أكثر، مضيفة: «استطعنا توظيف هذه المواد الأرشيفية بشكل مدروس في جميع مراحل الفيلم الوثائقي، إذ إن التصوير امتد حتى بعد أسبوعين من افتتاح متحف الاتحاد لكامل أقسام المتحف الداخلية والخارجية وعرض تفاصيل المتحف بعد انتهاء أعمال الإنشاءات وفتح أبوابه للزوار».
وأضافت المري أن متحف الاتحاد يقدم رسالة مهمة لمرحلة الاتحاد ونحن أيضاً كفريق عمل في إنتاج هذا الفيلم الوثائقي، حاولنا أن نقدم عملاً متكاملاً لمرحلة مهمة من بناء المتحف ليشاهده الجمهور وتطلع عليه الأجيال القادمة».
وتم تكليف هيئة الطرق والموصلات في دبي بتنفيذ متحف الاتحاد منذ عام 2014، وتتبع الفيلم تنفيذ المتحف على مساحة 26 ألف متر وبتكلفة 600 مليون درهم، مروراً بمراحل التجهيز، واستعراض التحديات التي واجهت أعمال الإنشاءات لإقامة المتحف، تحت سطح الأرض مع المحافظة على الشكل التاريخي للمنطقة، وصولاً إلى افتتاحه الذي تزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ45.
ويعرض الفيلم الوثائقي الدعم الكبير الذي قدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمشروع ومتابعته المستمرة لمراحل التنفيذ.
