تخريج الدفعة الأولى لـ«بكالوريوس الأمومة» نهاية العام الجاري

تعتزم جمعية النهضة النسائية، ممثلة بمركز النهضة للاستشارات والتدريب، تخريج الدفعة الأولى من برنامج بكالوريوس الأمومة وعلوم الأسرة، الذي أطلقته الجمعية، بالتعاون مع الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية بعجمان، نهاية العام الجاري، بحسب ما أكدت لـ «البيان»، عفراء الحاي مديرة مركز النهضة للاستشارات والتدريب.

وأشارت الحاي إلى أن البرنامج الذي يستهدف المواطنات الإماراتيات ودول مجلس التعاون الخليجي، يحظى باهتمام بالغ من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، كونه يسعى للنهوض بمستوى الأسرة، ويسلط الضوء على متطلبات واحتياجات الأمهات والأطفال.

شروط

وأوضحت أنه يشترط حصول الدارسات على نسبة لا تقل عن 60 % في الثانوية العامة، بغض النظر عن عدد السنوات التي مضت عليها، فيما تقبل الجمعية، الحاصلات على نسبة أقل عن المذكورة لدراسة الدبلوم بعد الالتحاق ببرنامج تأهيلي قبل الدبلوم، وفي حال استكملت الطالبة الدبلوم، وأرادت استئناف درجة البكالوريوس، فسيتعين عليها دراسة مساقين إضافيين، كمتطلب أكاديمي، ويتيح برنامج الدبلوم الذي أطلقته الجمعية منذ 2013، للدارسات الراغبات الحصول على درجة البكالوريوس بعد استكمال الدبلوم من الكلية الجامعية للأمومة والعلوم الأسرية بعجمان، مؤكدة أن الجمعية تعتبر أول جمعية ذات نفع عام، تطلق برنامجاً أكاديمياً ومعتمداً من قبل وزارة التعليم العالي.

وقالت إن هناك بعض التحديات التي واجهت الدارسات، حيث كان يشترط في السابق، عقد امتحانات الدبلوم في مقر الكلية بعجمان، وبفضل الجهود الحثيثة للإدارة، تم اعتماد عقد الامتحانات في مقر الجمعية، تسهيلاً على الدارسات، ولزيادة الشعور بالأمان والاطمئنان النفسي، تماشياً مع المجتمع الإماراتي المحافظ، ومراعاة لظروف السيدات.

وذكرت أن الجميل في البرنامج، أنه يضم الجدة والأم والحفيدة، في آن واحد، إذ إن المجال مفتوح للجميع للتسجيل فيه، ويشمل 12 مساقاً أكاديمياً، بمعدل 78 ساعة إجبارية معتمدة من وزارة التعليم العالي، تهدف في مجملها إلى تغطية كافة الجوانب، التي تخص احتياجات الأسرة والمرأة والطفل، منها حقوق المرأة في التشريعات الدولية، وحقوق الأبناء والوالدين والأقارب، والمدخل إلى فقه الأسرة، وفقه الزواج، وعلم الاجتماع الأسري، والمشكلات الاجتماعية والأسرية، ومشكلات الأسرة الخليجية، والتراث الشعبي وعلم نفس الطفل ونموه، والصحة الإنجابية، وصحة الطفل والرعاية الصحية الأسرية، ومدخل لعلم الغذاء والتغذية وفن الطهي واللغة الإنجليزية، وتقنيات الخياطة وإدارة المنزل وفن التجميل.

إقبال

وبينت أن برنامج الدبلوم، الذي يحظى بإقبال لافت، مدته عامان، ويمكن استكماله لعامين إضافيين، للحصول على درجة البكالوريوس، لافتة إلى أن الجمعية تسعى جاهدة للحصول على الاعتماد من وزارة التعليم العالي، لتدريس برنامج البكالوريوس في مقر الجمعية، تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة.

ـ١وأكد عدد من الملتحقات بالبرنامج من مختلف إمارات الدولة، مدى استفادتهن من البرنامج، مشيرات إلى أنه ساهم في إحداث تغيير إيجابي في حياتهن، حيث تقول خولة المطروشي، إن لغة الحوار بينها وبين زوجها وأبنائها تطورت كثيراً، كما أن المساقات المتعددة في البرنامج، صقلت شخصيتها بالوعي والإدراك الكافيين لمحو الأمية الأسرية.

وطالبت المطروشي، بضرورة طرح مثل هذه المساقات لطالبات الجامعات، كمساقات إجبارية، لتهيئتهم لتكوين وبناء أسر سليمة مستقبلاً، حيث كانت تتمنى لو أنها سجلت في هذا البرنامج قبل أن تتزوج، مؤكدة أن تفكيرها اختلف، بحيث أصبحت تعي الأمور من حولها، وزودها بمهارات تمكنها من حل المشكلات بطرق سليمة.

وأكدت كلثم الكمالي، أن الدراسة في برنامج البكالوريوس، وفرت لهن الكثير من المزايا التعليمية والتطبيقية الحصرية، والخبرات والمهارات الحياتية والمعيشية، التي صقلت موهبتها، وعززت من قدراتها، وأكسبتها العديد من التفاصيل الخاصة بفن الحياكة على أيدي معلمات متخصصات.

أما فيروز، فترى أن البرنامج وسع مدارك الدارسات، وهيأهن في المقام الأول كأمهات، مبينة أنها بعد دراستها علم النفس، تغيرت نظرتها بخصوص تربية أبنائها، فقبل الالتحاق بالبرنامج، كانت نظرتها في حدود بيتها فقط، لكن تلك النظرة اتسعت، لتشمل الأسرة الممتدة، بإدراك كيفية التعامل المنطقي معها.

تطوير

خرّج برنامج الدبلوم، الذي التحقت به 185 فتاة وسيدة، 3 دفعات منذ انطلاقه، ويطرح 3 أيام في الأسبوع، من الساعة الرابعة والنصف عصراً وحتى التاسعة مساء، ويضم الفصل الواحد 6 مساقات، على أن تستكمل الخريجة 24 مساقاً إجبارياً، يقدمها أكاديميون متخصصون، وتعقد الجمعية، اجتماعات دورية مع الدارسات، للوقوف على ملاحظاتهن، بغرض تطوير البرنامج.

 

تعليقات

تعليقات