أصحاب الهمم

سلمى الكعبي.. بيئة الدمج

سلمة الكعبي

أولت رعاية أصحاب الهمم أهمية خاصة في أجندتها العملية، فكانت سباقة في طرح برامج الدمج بالمؤسسات التربوية لفئة أصحاب الهمم منذ عقدين، لإيمانها العميق بدور هذه الفئة على الإبداع، هي مراقب وخبيرة الدمج في وزارة التربية والتعليم سلمى الكعبي.

أسست الكعبي لبنة أساسية قوية في المجتمع تحفز فئة أصحاب الهمم على توفير البيئة الملائمة لنمو مهاراتهم فهي من أوائل المبادِرات بتنفيذ برنامج الدمج لأصحاب الهمم في المدارس بالفجيرة، فقدت البصر في عمر الرابعة، وابتعثت إلى الخارج برغبة من والدها إلى معهد تدريب متخصص في تأهيل المكفوفين بالبحرين.

وامتدت دراستها في البحرين إلى المرحلة الثانوية ومن ثم انتقلت إلى أرض الوطن، حاملة في جعبتها الكثير من الأفكار التي تقضي بدمج أصحاب الهمم وتحسين مستواهم بالمدارس في الإمارات، وحصلت الكعبي على درجة البكالوريوس في التربية الخاصة من القاهرة العام 1997، ومن بعدها انتقلت للعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية كمعلمة لفئة ذوي الإعاقة البصرية سنة 1998.

بعد حصول سلمى على الشهادة الجامعية، لم تجعل الخوف أو اليأس يقف أمام مستقبلها الوظيفي، لذلك التحقت بمركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، لتؤدي وظيفة تدريس المكفوفين، وبجانب مهنتها التدريسية استطاعت سلمى تعليم الطلاب على كافة المهارات الحياتية التي يحتاجونها، من حيث الاعتماد على الذات، والتعامل مع الآخرين، فضلاً عن الدورات التوعوية المقدمة لأهالي المعاقين، واستطاعت ان تطبق نظام الدمج الحكومي للمعاقين، إلى أن تمكنت من دمجهم في المدارس الحكومية، إذ يعتبر مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، أول من طبق نظام دمج المكفوفين في المدارس الحكومية. سلمى من أوائل المبادرين والداعين لتطبيق برامج الدمج قبل إصدار قانون رئيس الدولة الذي يلزم المدارس بالدمج سنة 2006.

ولا ترى الكعبي كفاءة عالية في برامج الدمج التي تنفذ في المؤسسات حالياً وبحسب رأيها نجحت عمليات الدمج بنسبة 75%، معللة السبب إلى ضعف تأهيل المعلمين في مجال التربية إلى جانب افتقار الكثير من المؤسسات للبيئة الملائمة لإنجاح الدمج.

تعليقات

تعليقات