#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

حامد الرفاعي:الاستقرار تربة تنمو بها طموحاتنا

حامد الرفاعي الدكتور والأستاذ الجامعي المتقاعد وأول من ترأس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار، أحد العقول العربية المستنيرة والمفكرة، ففي رصيده أكثر من 87 كتاباً معنيا بالفكر والحضارة والثقافة، التقته «البيان» في أروقة فعاليات مؤتمر «فكر 16» لمعرفة رؤيته الفكرية للقضايا التي يناقشها المؤتمر وأبرزها «تداعيات الفوضى.. وتحدّيات صناعة الاستقرار».

ما انطباعك الأولي عن التقرير العاشر «الابتكار أو الاندثار»؟

التقرير عظيم ودقيق، وكما قال الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي: «هذا التقرير لمن يقرأ ويتأمل ويعمل». نحن جميعاً كمجتمعات ومؤسسات وأفراد، نساءً ورجالاً وشباباً وشابات، أمام تحديات كبيرة، ولا يمكن لأي منا النهوض، إلا بتضافر وتكاتف جمعي على مستوى الفكر والأداء والإرادة.

ما أبجديات دور الأسرة للنهوض بأبنائها في ظل التحديات ؟

قبل الحديث عن معطيات الأسرة، علينا النظر في صناعة الاستقرار ضمن الفوضى وتحدياتها، فالاستقرار هو التربة التي تنمو بها كل آفاق طموحاتنا. وما نحن بحاجة إليه للخروج من هذه المرحلة انتظام فكر العقل العربي وثقافته، تعاني مجتمعاتنا من اضطراب في الفكر والمفاهيم، نحن أمة مشتتة دون اتساق لثقافاتها المتباينة خاصة مع وجود الهوة الواسعة بين الحاكم والمحكوم، والتوجهات الفكرية المتباينة بين الشعوب والحكام.

منظومة

علينا العمل بهدف اختزال المسافة فيما بينها، وهنا يأتي دور المؤسسات المعنية بالمجتمع ومعها التعليم ومن جهة أخرى العائلة. والعائلة تواجه للنهوض بمنظومة مفاهيم أبنائها، أكبر التحديات مقارنة بالأزمنة الماضية، فالضخ الثقافي الهائل عبر الإنترنت يشتت تفكيرهم.

أما كيف نرشد أبناءنا في هذه المتاهة، وكيف نتعامل مع هذا الضخ، فيتمثل في انتظام الفكر والمفاهيم، وعلينا هنا أن نترك العموميات ونطرح المشكلة على الأم في صيغة سؤال لتبحث هي عن إجابة، وفي البحث نكون قد بدأنا بإيجاد الحلول العملية، علاج الأمور بسؤال. وأستشهد بمقولة للأمير خالد الفيصل طرحها على الشباب في السعودية قبل عامين، والمتمثلة في السؤال التالي: «كيف نكون قدوة؟». وكان لهذا السؤال دوي في وجدان الشباب والشابات.

إن كان السؤال مولداً للأفكار فماذا عن المؤسسات التعليمية؟

نعود إلى سؤال الأمير خالد الفيصل والذي ينطلق فيه مما أسماه «التحول من التعليم إلى التعلم»، أي أن نجعل شبابنا يتعلمون بأنفسهم بدلاً من دور المتلقي على مقاعد الدراسة من المرحلة التأسيسية وحتى التخرج في الجامعة، وجميعنا عندما كنا على مقاعد الدراسة كنا نفرح نهاية العام للتحرر من ذلك العبء المضني، سواء من ثقل الحقيبة المتخمة بالكتب أو مهمة تخزين المعلومات.

بحث

مفهوم التحول هذا يأخذنا إلى ألمانيا واليابان بعد هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية، حيث خرجتا بحطام ودمار، ومع ذلك أصبحتا اليوم في مقدمة دول العالم الأولى.

أما السبب فيكمن في استغنائهم عن وسائل التعليم التقليدية للمدارس، وحولوا الصفوف إلى ورش عمل.

أزاحوا السبورة وتحولت مهمة المدرّس من ملقن إلى مرشد يساعد الطلبة على البحث عن حلول وإجابات بأنفسهم. ومثال آخر الصين، فحينما زرتها لحضور مؤتمر حول المرأة في بكين، لاحظت أن مدارسهم تعتمد الطريقة نفسها.

نموذج

تنتشر الجامعات في كل المدن الألمانية، والتي تحدث عنها الرفاعي كنموذج متميز في مجال التعليم، مهما كانت صغيرة، وتتضمن بحوثاً جامعية من الاقتصاد والتقنيات إلى الجغرافيا وعلم النفس والاجتماع، والتعليم فيها واحد وللجميع دون أي تمييز بين الغني والفقير.

إنجاز

87 كتاباً في الفكر والثقافة

197 مؤتمراً عالمياً وعربياً شارك فيه

30 عاماً في حوار الثقافات

22 عاماً أستاذاً في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة

تعليقات

تعليقات