#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«البيان » تناقش في أروقة «فكر 16» تأثيراته وأهميته

الاقتصاد المعرفي طموح عربي يفتح أبواب المستقبل

بين إبداع يتماهى شعراً وأدباً وثقافة وفكراً، واقتصاد معرفي يغرس بذور الابتكار في الثقافة ليؤسس لنهضة اقتصادية مجتمعية شاملة، تنهال التساؤلات حول مدى القدرة على تسخير الثقافة في العالم العربي، لتصبح جزءاً من المنظومة الاقتصادية، بحيث تتكاتف موارد المعرفة من مهارات ومواهب إبداعية وفنية وفكر ثقافي، لتساهم في تحويل الاقتصاد المعرفي من مصطلح شاع استخدامه في الفترة الأخيرة، إلى حقيقة تتجسد على أرض الواقع.

فهل يمكن أن يتحول الإبداع الأدبي إلى مشروع يؤسس لنهضة ثقافية، وإلى أي مدى يمكن استثمار الأديب والشاعر والكاتب والمثقف في مجال الاقتصاد المعرفي؟

«البيان» طرحت تساؤلاتها تلك على المثقفين المشاركين والحضور في مؤتمر «فكر 16»، ليتفقوا بأن الثقافة ليست مجرد ترفيه، وأن الابتكار فيها ضرورة ملحة، تصب في صالح المبدعين والمجتمع والدولة بشكل عام.

أدوار

ذكر عبدالرحمن القحطاني، عضو مشارك في مؤسسة الفكر العربي، أن اقتصاد المعرفة له دور كبير في تحقيق التنمية الشاملة، لافتاً إلى أن تسخير الثقافة لإحداث نهضة اقتصادية، أمر يجب النظر فيه والتعامل معه بجدية، وقال: المثقف والمسرحي والفنان جزء أساسي من بنية المجتمع، لو تم تفعيل دور كل مبدع في مجاله، فأنا على يقين بأننا سنقدم مجتمعاً منتجاً له مردود إيجابي، ولن تواجهنا أي إشكالية، وذلك لأن الفائدة ستشمل الجميع، الكاتب والشاعر والمثقف والمفكر والفنان، إضافةً إلى المجتمع، ليعود كل ذلك إيجاباً على الدولة.

وأشار القحطاني إلى أن الثقافة في السعودية والمنطقة العربية تطورت وارتقت بشكل كبير، وأصبح التعامل معها يأخذ منحىً مختلفاً أكثر جدية، ما يزيد فرص الصناعة في مجال الاقتصاد المعرفي، وقال: يخلق الاقتصاد المعرفي مجتمعاً متجانساً ومتكاملاً، ويؤدي إلى عالم أجمل، يكمل كل فرد فيه الآخر بصورة صحيحة.

لفتت الكاتبة صالحة غابش إلى أن الحديث عن الابتكار يطال الكثير من المجالات الحيوية في مجتمعاتنا، مشيرةً إلى أن مجال الثقافة يعاني بعض القصور في هذا الجانب، وقالت: نحن بحاجة إلى أفكار إبداعية مختلفة ومبتكرة، تساير عصرنا المتطور، والابتكارات في مختلف المجالات الأخرى.

وذكرت صالحة أن المثقفين والمفكرين هم المسؤولون عن تقديم أفكار جديدة، تتماشى مع التطور العام الذي نعيشه الآن، وقالت: تتبنى قياداتنا الحكيمة الأفكار الخلاقة، وهو ما وضعنا اليوم على منصة التنافس العالمي في مختلف المجالات، وبالنظر إلى الثقافة، يجب أن تسير على نفس النهج، وستكون نتائجها إيجابية على الجميع.

وأضافت صالحة غابش: قنوات التطور والابتكار في المجال الثقافي كثيرة، ولكننا بحاجة لمثل هذه اللقاءات الثقافية والفكرية لنضع أيدينا على النقاط المهمة، ونعرف مكامن الابتكار وأدواته وآلياته، وحتى يصل الكاتب والشاعر والأديب لطريقة تفكير مختلفة وجديدة يتخللها الابتكار من كل جانب، ويركز تفكيره على الابتكار كثقافة وطنية، ما يؤدي بالتالي إلى مشاريع كبرى، وهذه المشاريع تعكس تطور مجتمعنا الثقافي.

استثمار

أكدت الكاتبة باسمة يونس أنه يجب استثمار المثقفين ليكونوا جزءاً فاعلاً في النهضة الاقتصادية، مشيرةً إلى أن الاقتصاد المعرفي مصطلح يمكن تحويله إلى واقع وتطبيقه، من خلال استثمار المثقفين بأفضل صورة، وقالت: الكاتب والأديب والشاعر لسان حال المجتمع والثقافة، ووسيلة فاعلة في مجال الابتكار، ومن خلال التركيز على إبداع أهل الفكر والثقافة وتفريغهم، يمكن الوصول إلى اقتصاد معرفي، يتم من خلاله حصر كل هذا الإبداع وتحويله لسيرة تُحفظ للتاريخ، وتقدَّم لأجيال المستقبل، للاطلاع على هذه المسيرة، ومن ثم إكمال المشوار في مجال الابتكار في الثقافة، مع أجيال جديدة تأسست على هذا المفهوم.

وذكرت باسمة أن المثقف يعاني في صمت، وقالت: المثقف ليس موظفاً، والإبداع ليس وظيفة، وحتى ننجح في تطبيق الاقتصاد المعرفي، علينا احتواء المثقفين واستثمارهم بتفريغهم للإبداع، وهو ما سينعكس بإيجابية على المجتمع والدولة والنهضة الشاملة.

صناعة

أكد الدكتور سعيد جرمان، عضو مجلس الشورى السعودي، أنه يمكن استثمار الثقافة بأفضل صورة وتحويلها إلى صناعة، لافتاً إلى أن الثقافة ليست مجرد ترفيه، وقال: هناك صناعات ثقافية على مستوى العالم، ساهمت في تطور البلدان وكانت مصدراً للأرباح، وعادت بالفائدة الفكرية والمادية على أفراد المجتمع والدول نفسها.

وذكر جرمان أن استثمار المثقف والكاتب والشاعر ضرورة، وتسخير الإبداع الفني والثقافي في خدمة الوطن لا بد من النظر فيه والتعامل معه بجدية، لا سيما وأن الحركة الثقافية والأدبية في السعودية والمنطقة العربية تشهد تغيراً كبيراً يجب أخذه في عين الاعتبار.

فعاليات اليوم

9:00- 11:00 جلسات متخصصة متزامنة: الفوضى جذورها وأسبابها ومظاهرها ونتائجها

11:30- 13:00 الجلسة العامة الثانية: دور المنظمات الإقليمية والدولية في صناعة الاستقرار

14:30- 16:00 الجلسة العامة الثالثة: سبل صناعة الاستقرار

20:00- 23:00 حفل تكريم الفائزين بجائزة الإبداع العربي وجائزة مسيرة عطاء

«إثراء» يحتضن المواهب

جناح مميز يلفت الأنظار، يوصل رسالة مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» للمشاركين والحضور في مؤتمر «فكر 16»، تحدث عنه لـ«البيان» عبد الله العبد الله، مسؤول العلاقات والاتصال في المركز، فقال: بالشراكة مع مؤسسة الفكر العربي، نشارك بهذا المعرض المتنقل لتعريف الجمهور بمبادرات وبرامج مركز عبد العزيز الثقافي، الذي يحتضن الشباب السعودي والعربي الطموح في شتى المجالات، ساعياً لتطوير مهاراتهم وإمكاناتهم ومواهبهم، من خلال التواصل والعمل مع شباب المسرح العربي، وشباب السينما والمختصين في مجال القراءة الإبداعية والفنون المعاصرة في العالم العربي.

وذكر العبد الله أن المركز يضم مجموعة أقسام إبداعية، أبرزها متحف الطفل الذي يعد أول متحف من نوعه في المملكة العربية السعودية، يهتم بالطفل حتى عمر 12 سنة، ويهدف إلى تنمية قدراته الذهنية منذ بداية الطفولة، ويساعده على اكتشاف ذاته وبناء ثقته بنفسه وشخصيته من خلال الأنشطة، إضافةً إلى متحف التاريخ الطبيعي إلى جانب المكتبة العصرية، وقاعات للفنون، ومركز الأرشيف، ومركز الابتكار.

وأشار العبد الله أن مركز عبد العزيز الثقافي يوفر خدماته للمقيمين وزوار المملكة، لافتاً إلى أن دوره يتمثل في الربط بين اهتمامات الشباب العربي، والإجابة عن التساؤلات التي تطرحها مؤسسة الفكر العربي.

تعليقات

تعليقات