كشف سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، لـ «البيان» أن المؤسسة استطاعت أن تنجز 4445 مسكناً جاهزاً في أكثر من مجمع سكني، بالإضافة إلى 6300 مسكن لأصحاب القروض، أشرفت على متابعة تنفيذها، وذلك منذ نشأة المؤسسة وحتى الآن.
وأضاف أن ذلك لم يكن ليتم لولا توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة المؤسسة لكل هذه المشروعات التي تنوعت بين مناطق دبي كافة، والتي شملت البرشاء والقوز وعود المطينة وحتا والورقاء.
وأبان أن تخصيص 10 آلاف قطعة أرض سكنية، تعد بادرة طيبة من سموه، تصب في مصلحة المواطنين ومن ثم سعادة المجتمع، فضلاً عن أنها ستعزز استقراراً مجتمعياً كبيراً، وهو ما تجسده مقولة سموه أن السكن سكينة، لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً مع المعنيين في بلدية دبي، للبدء بتجهيز هذه الأراضي للبناء والتعاقد عليها حسب الأنظمة المعمول بها في حكومة دبي.
وقال قرقاش: إن جزءاً من الأراضي الممنوحة ستخصص للمواطنين الذين تقدموا بطلبات للحصول على أراض سكنية من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، والتي سيبدؤون ببنائها من خلال قروض تمنح لهم سواء كانت من المؤسسة، أو من خلال برنامج الشيخ زايد للإسكان، فضلاً عن الذين يبنون أراضيهم بتمويلهم الذاتي.
إقبال كبير
وتطرق إلى أن مجموعة الجزء الثاني من هذه الأراضي ستبدأ المؤسسة بتجهيزها لتدخل ضمن المشاريع الإسكانية المتنوعة التي تقدم للمواطنين، والذي لا يرغبون بالبناء بأنفسهم، لافتاً إلى أنهم وخلال السنوات الماضية وجدوا أن الكثيرين لا يحبذون البناء بشكل فردي، خاصة أنه أمر يضيع مجهودهم ووقتهم، فضلاً عن قلة خبرتهم في بناء منازلهم، ما يترتب عليه بعض السلبيات، ولذلك أخذت المؤسسة على عاتقها بناء منازلهم وتسليمها لهم دون تكبد عناء الإشراف عليها، وهو الأمر الذي لقي إقبالاً كبيراً، من كل الفئات ولم تقتصر فقط على كبار السن أو الحالات الخاصة.
وتابع أن الفترة الماضية تم استفاد جميع الأراضي التي تم تخصيصها للمؤسسة ونفذت عليها مشاريع متنوعة تم بناؤها بعد 2008، والتي شملت مجمعات سكن في البرشاء والقوز وعود المطينة، وحتا والورقاء، والتي بلغت في مجموعها 1500 مسكن، موضحاً أن ذلك يعد إنجازاً كبيراً للمؤسسة التي تمكنت من جمع شمل 1500 أسرة إماراتية في مساكن لائقة على أعلى مستوى من الخدمات، عكست حرص صاحب السمو حاكم دبي على تقديم ما يستحقونه من خدمات.
احتياجات مستمرة
وأفاد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، بأن هناك مشاريع حالية تحت الإنشاء، وأنه قد تم استيفاء كل قطع الإراضي المخصصة لهم، ومن ثم أصبح هناك حاجة ماسة لأراض أخرى وهو ما تم اليوم، وذلك للبدء بمشروعات تغطي منطقة بر دبي وتلبية حاجة سكان هذه المنطقة.
وذكر أن عدد الموافقات للمنح والقروض خلال 2016 وصلت 3780 طلباً، وفي 2017 وصلت 3016 طلبا، فيما بلغت موافقات منح وقروض العزاب العام الماضي 1317 طلباً، مبيناً أن المؤسسة توفر سنويا بين 300 ــ 500 وحدة سكنية، وأنها تعمل على مشروع بناء 26 مسكناً في مناطق سهيلة وصعير والسلمي بمنطقة حتا بناء على طلبات وردت من سكان تلك الشعبيات، موضحاً أن هناك خطة جديدة لتنفيذ أحد المشاريع بمنطقة الخوانيج لإنشاء 667 مسكناً بتكلفة إجمالية 940 مليون درهم ومن المتوقع البدء بتنفيذه 2019.
وأفاد قرقاش بأن المؤسسة تعمل كذلك على مشروع جديد بمنطقة الخوانيج الثانية، ويتكون من 379 مسكناً، بتكلفة إجمالية 434 مليون درهم ومن المتوقع أن يستغرق المشروع 30 شهراً، فيما تم تكليف استشاري للمباشرة بأعمال التصميم لمشروع بناء 144 مسكناً بمنطقة الورقاء الرابعة ومن المنتظر أن يبدأ المباشرة به النصف الثاني من 2018، بكلفة إجمالية 84 مليون درهم ومن المنتظر أن يستغرق تنفيذه 13 شهراً.
وذكر أن المؤسسة نفذت بعض المساكن بطريقة 4 في 1 في مشروع الورقاء وهي مساكن متلاصقة لها واجهتان 4، والذي لاقى نجاحاً كبيراً من الإقبال عليه، وأنه يتم حالياً تنفيذ 68 مسكناً بهذه الطريقة، مفيدا انه هناك تجربة أخرى في مشروع الورقاء بنظام التاون هاوس، وأن هذه النماذج أثبتت نجاحها وجدواها، خاصة في تحقيق الألفة والتواصل بين المستفيدين، وأن المؤسسة تراعي أن تطرح عدداً محدداً من الوحدات كتجربة عند بداية تطبيق فكرة تصميم جديدة، لقياس مدى الإقبال عليها.
استثناءات للمستفيدين
وأكد أن هناك استثناءات تراعي الأرامل والمطلقات أثناء التقديم، مثل المطالبة بتوفير إثبات الحالة الاجتماعية بعد صدور الموافقة، واثبات الحضانة وإعالة الأبناء بعد الموافقة أيضاً، فيما أثناء التخصيص يتم مراعاة الأرملة والمطلقة إذا كان عدد أفراد الأسر أكثر من 5 أفراد، أو تقيم في سكن بالإيجار، كما تستثنى بعض الحالات الإنسانية من بعض الشروط.
وأفاد بأن المؤسسة تقوم دائماً باستحداث نماذج تصميمية جديدة وتحديث النماذج السابقة، وإعادة استخدامها مستفيدين من المعلومات الإحصائية وملاحظات المستفيدين ضمن استطلاعات الرأي التي تطبقها المؤسسة بشكل دوري على المشاريع المنجزة.
ولفت إلى أن إجمالي المبالغ المخصصة للقروض تبلغ 5 مليارات درهم، وأن نسب المتعثرين في السداد بسيطة جدا وترجع أسبابها، لمرور المستفيد بظرف لا إرادي، مثل أن يكون فقد وظيفته مثلاً، أو من يتوفى وفي هذه الحالة يتم التواصل مع الورثة ووقف السداد، كما يتم النظر في وضعهم المادي ومدخولهم في حالة عدم الاستطاعة، ومن ثم يتم رفع حالتهم للنظر في إعفائها من قبل الحاكم، وأن هناك ما نسبته 300 ــ 350 قرضاً سنوياً من المؤسسة، وأن هناك إجراءات تيسيرية في حال التعثر.
مؤسسة محمد بن راشد للإسكان.. مسيرة عزّزت الاستقرار
«السكن سكينة وستبقى أولويتنا أسر مستقرة وحياة كريمة للجميع».. لم تكن هذه الكلمات البسيطة في عددها، العميقة في معناها، لتمر لولا أنها صادرة من شخصية كبيرة بمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الذي كرس كل مؤسسات دبي لخدمة مواطنيها، خاصة فيما يتعلق بقطاع الإسكان الذي منحه سموه أولويته الأولى.
وجهة مثالية
ولم تكن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان إلا الوجهة المثالية التي أرادها سموه لتكون مرجعية مواطني الإمارة للحصول على احتياجاتهم سواء كانت أراضي أو مساكن، أو منح متنوعة، حيث عملت المؤسسة على بناء وتطوير وتنفيذ الاستراتيجية الإسكانية للإمارة وإصدار التشريعات الضرورية لتنفيذها بما يحقق رؤية ورسالة المؤسسة، وبما يدعم تحقيق رؤية دبي مع التنسيق الفعال مع الجهات ذات العلاقة.
وعملت المؤسسة على تأسيس قاعدة بيانات مرجعية ومتكاملة للإسكان على مستوى الإمارة تسهم في صياغة استراتيجية إسكانية فعالة وتدعم القرارات الإستراتيجية المتعلقة بالحاجات المستقبلية للإسكان، فضلاً عن القيام بالدراسات الإسكانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية ذات العلاقة بالإسكان لغايات تحديد الحاجات المستقبلية من الإسكان وتوفير الخدمات الضرورية للمناطق المخطط تطويرها والمناطق المخططة حديثاً.
وشملت خدماتها كذلك تمويل قروض الإسكان بأغراض شراء المساكن سواء من المؤسسة أو من خارجها بغرض السكن الخاص، وبناء مسكن على أرض خالية، وترميم وتوسعة المساكن الخاصة القائمة حسب الشروط والمعايير، فضلاً عن منح الإسكان للمستحقين من ذوي الدخل المحدود والمتمثلة في منح مسكن حكومي، وترميم وتوسعة المساكن القائمة حسب الشروط والمعايير، ومنح بدل إيجار، وتصميم وإدارة تنفيذ مشاريع إسكانية كافية تلبي الاحتياجات المستقبلية وبجودة قياسية حسب المعايير المعتمدة.
تطوير حضري
واهتمت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان كذلك بتأهيل وإعادة تطوير المناطق الحضرية والريفية والصحراوية والارتقاء بالمناطق النامية معيشياً واجتماعياً وبيئياً، وتلبية احتياجات المواطنين المستحقين من أعمال الصيانة والتوسعة بالإمارة وفقاً للمعايير والشروط المعتمدة، فضلاً عن تطوير القدرات المالية لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان والإسهام في تنشيط الاقتصاد الوطني والحفاظ على الموارد المتاحة، وتطوير ودعم العلاقات محلياً وخليجياً وعربياً ودولياً بالمشاركة الفعالة في المنظمات والمؤتمرات ذات العلاقة بالإسكـان.
