حقّق المجلس الوطني الاتحادي خلال الربع الأول من عام 2018، الذي عقد خلاله سبع جلسات، وشارك في «28» فعالية برلمانية إقليمية ودولية، عدداً من الإنجازات التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية، جسد خلالها اهتمامه بطرح ومناقشة القضايا الوطنية التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن والمواطنين، وتبنى توصياته بشأنها، وذلك تنفيذاً للاستراتيجية البرلمانية للأعوام 2016-2021، التي تستند على المرتكزات الوطنية والمبادئ الموجهة، التي تضمنها خطاب التمكين السياسي، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، والذي من أبرز عناصره تمكين المجلس.

مناقشة

وعلى مدى سبع جلسات عقدها المجلس منذ بداية العام الجاري من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، أقر المجلس ثلاثة مشروعات قوانين، وناقش أربعة موضوعات عامة، ووجّه السادة أعضاء المجلس «18» سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، وذلك ترجمة للخطتين التشريعية والرقابية، اللتين تبناهما المجلس خلال الفصل التشريعي السادس عشر، الذي بدأ بتاريخ 18 نوفمبر 2015.

وتبنى المجلس «42» توصية خلال مناقشة أربعة موضوعات عامة ناقشها، وهي: سياسة وزارة العدل في تطوير التشريعات، وسياسة وزارة تطوير البنية التحتية، وسياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وسياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن بناء الأسرة، ترجمة لحرص المجلس على المساهمة في الجهود الرامية إلى تطوير الخدمات، بما يتفق مع استراتيجية دولة الإمارات، بأن تكون من أفضل دول العالم في الخدمات المقدمة، وفي البنية التحتية.

وأكد المجلس الوطني الاتحادي، خلال مناقشته موضوع «سياسة وزارة العدل في تطوير التشريعات»، أهمية تطوير الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل، بهدف مواكبة تطوير التشريعات للتحديات العلمية والتكنولوجية المستقبلية، خاصة في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، والثورة الرقمية ومئوية الإمارات 2071م، ونشر الوعي في المجتمع بأهمية أي تشريع بعد صدوره، وتعزيز التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة، ووضع خطط عمل محددة، وبرامج عمل مشتركة، لتحقيق هدف تطوير التشريعات.

آلية عمل

وطالب المجلس بوضع آلية عمل محددة، بين وزارة العدل والجهات المعنية بتطبيق التشريع، لقياس الأثر التشريعي، وإنشاء وحدة مختصة في الوزارة تعنى بذلك، وإعداد نظام عمل يعنى بتطوير منهجية إعداد التشريعات، بالتنسيق مع الوزارة والجهات المعنية، وتطوير الدراسات والبحوث التشريعية في الوزارة المتعلقة باحتياجات المجتمع، والنتائج الاجتماعية المتوقعة من إصدار التشريع.

وطالب المجلس في توصياته التي تبناها خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة تطوير البنية التحتية»، بزيادة الاعتمادات المالية المخصصة في ميزانية وزارة تطوير البنية التحتية، للتنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية والمحلية، لتوفير أعلى مقاييس الجودة والحماية في تنفيذ مشروعات الوزارة، وتطوير خطط وبرامج العمل المشتركة، للتعاون والتنسيق مع الوزارات المعنية، لتسهيل عملية إنجاز المشاريع، والانتهاء منها في مواعيدها المحددة.

وناقش المجلس هذا الموضوع ضمن محاور: الخطة الاستراتيجية للوزارة في شأن تطوير البنية التحتية، ومدى ارتباطها مع رؤية الإمارات 2021م، والمعايير الفنية في إنشاء وصيانة المباني الاتحادية والمجمعات السكنية، والتنسيق والتكامل بين الوزارة والجهات ذات الاختصاص بتخطيط وتصميم وتنفيذ مشاريع المباني الاتحادية والمجمعات السكنية.

وتبنى المجلس عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع «سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء»، أكد فيها على أهمية مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية عند إصدار أي قرارات ترتبط بإضافة أعباء ورسوم مالية إضافية، تؤثر في سكن ومعيشة المواطنين.