أكد المستشار حسن الحمادي، مدير إدارة النيابات بدائرة القضاء في أبوظبي، أن القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمات المساعدة، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أسرع من إجراءات التقاضي في حال تأخر أصحاب العمل عن سداد أجور العمال، لافتاً إلى أن القانون أجاز عند تأخر الراتب لشهر واحد، قيام وزارة الموارد البشرية والتوطين بتحويل شكوى العمال المتضررين إلى النيابة التي تتخذ إجراءات سريعة في هذا الشأن لمحاسبة المنشآت المتأخرة في سداد الأجور.
واعتبر الحمّادي أن مكافأة نهاية الخدمة تعد إحدى أهم مميزات القانون الجديد، لافتاً إلى أنه بالرغم من كون هذه المكافأة منصوصاً عليها في قانون المعاملات المدنية، إلّا أنها لم تكن بنفس الصورة التي تكفل حماية أكبر للعمال، إذ يستحقها العامل الذي أتم سنة فأكثر من الدوام المستمر دون انقطاع، عند انتهاء خدمته، ولا تدخل أيام الانقطاع عن العمل بدون أجر في حساب مدة الخدمة.
عقوبات جديدة
وقال المستشار حسن الحمادي: «يحرم العامل من هذه المكافأة إذا انتهى عقد العمل لانقطاعه دون إذن، أو في حال تم فسخ التعاقد دون سبب مشروع من قبل العامل، وكذلك في حالة الهروب من الكفيل، وهي مخالفة بات يعاقب عليها القانون الجديد، بعد أن كانت بلا عقاب في السابق».
وتحدث مدير إدارة النيابات في دائرة القضاء بأبوظبي، عن حالات وقف صرف راتب العامل، إذ قال: «كل عامل يحبس احتياطياً لاتهامه بارتكاب أية جريمة أو مخالفة، يحق لصاحب العمل وقف صرف راتبه طوال فترة حبسه، وإذا أقام صاحب العمل دعوى جزائية ضد أحد عماله وعلى أثرها تم حبس العامل احتياطياً، فمن حق صاحب العمل تجميد صرف راتبه طوال فترة الحبس، وإذا تبيّن للجهة القضائية إدانة العامل، يحرم من أجره طوال فترة الحبس، أما إذا قُضيَ ببراءة العامل من الاتهامات التي نسبها إليه صاحب العمل، فيحق له استعادة كامل راتبه الشامل الذي تم تجميده من قبل صاحب العمل بأثر رجعي طوال فترة حبسه احتياطياً».
وأضاف: «إذا كانت الدعوى الجزائية مرفوعة ضد العامل بناءً على بلاغ من قبل شخص غير صاحب العمل، فيحق للأخير وقف صرف راتب العامل إذا ما تم حبسه احتياطياً لحين انتهاء التحقيقات وصدور الحكم، فإذا تمت إدانة العامل يحرم نهائياً من أجره خلال فترة الحبس، أما إذا حُفظ التحقيق أو تمت براءة العامل، فيلزم المتقدم بالبلاغ بتحمل أجر العامل طوال فترة حبسه على ذمة الدعوى، لأن صاحب العمل غير ملزم بتحمل أعباء صرف راتب لعامل لم يؤد عمله لأسباب خارجة عن إرادتيهما، ومن ثم يلزم المتسبب في هذا الأمر بتحمل المسؤولية المادية الناجمة عن بلاغه».
تسوية
وحدد المستشار حسن الحمادي، ثلاث مراحل لتسوية النزاعات بين صاحب العمل وعمال الخدمة المساعدة، الأولى، إذا وقع نزاع بين طرفي العقد وفشلا في تسويته ودياً وجب عليهما إحالته إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، والتي تقوم في المرحلة الثانية باتخاذ ما تراه مناسبا لتسوية النزع ودياً خلال أسبوعين وفقا للإجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وإذا لم تتحقق التسوية، يتم اللجوء إلى مرحلة التقاضي، مشدداً على أنه لا تقبل الدعوى أمام المحكمة المختصة قبل اتباع الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية.
توصية
أوصت دائرة القضاء في أبوظبي بضرورة الاستمرارية في تحديث التشريعات التي تكفل حماية حقوق العمال، وإنشاء قاعدة بيانات مشتركة بين الجهات ذات الصلة لتسهيل الحصول على بيانات العمال، وكذلك إنشاء لجنة مشتركة بين دائرة القضاء ووزارة الموارد البشرية والتوطين لسرعة الفصل في القضايا العمالية حماية لحقوق العمال، كما أوصت بنشر النشرات التعريفية في السفارات خارج الدولة ومكاتب الاستقدام متضمنة حقوق وواجبات العامل بلغته.
