قالت نشرة أخبار الساعة إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الأرقام النهائية للطلاب العرب المتقدمين للمشاركة في تحدي القراءة العربي في نسخته الثالثة، شكل برهاناً قوياً على حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الانخراط في المشاريع النهضوية التي من شأنها أن ترفع من قيمة الأمة والدفع بها قدماً إلى تصدر المشهد العالمي من جديد.

وأضافت تحت عنوان «تحدي القراءة العربي.. تجسيد لدور الإمارات الحضاري» أن ذلك ليس بالسعي وراء امتلاك ما أنتجته التكنولوجيا الحديثة وتعزيز جهود التنمية والتحديث فحسب، بل بِحثِّها على امتلاك ناصية المعرفة والانتقال من مرحلة المستهلك لمنتجات الحضارة العالمية إلى منتج ومساهم إيجابي في تقديم المعرفة إلى العالم، والإيمان المطلق بأن ذلك الهدف لن يتحقق ما لم تجعل كل الدول والمجتمعات العربية من القراءة هدفاً أسمى ووسيلتها الفضلى للوصول إلى الآمال الكبرى.

وأوضحت النشرة ــ التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ــ أنه عندما قرر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في شهر سبتمبر من عام 2015 إطلاق «تحدي القراءة العربي» ليكون أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، كان يعي تماماً ضرورة أن تبدأ الأمة بنفض غبار الجهل أولاً وتتحفز للانطلاق في المشروع الأكبر، من خلال تحفيز النشء على القراءة منذ نعومة أظفارهم عبر التزام أكثر من مليون طالب بقراءة خمسين مليون كتاب خلال عامهم الدراسي وهي نسبة كفيلة بتغيير ملايين العقليات، وقادرة على إخراج مئات الأطفال من ذوي المهارات الكبيرة والواعدة في العالم العربي، وهو ما حصل بالفعل في النسختين السابقتين من «تحدي القراءة العربي» ويسعى سموه إلى تكراره في النسخة الثالثة، وذلك حين قال في تغريدة له على حسابه في «تويتر» إن «تحدي القراءة العربي لا يخص دولة معينة، بل يخص كل عربي حريص على لغته وعلى مستقبل أبنائه أينما كان في العالم. نحن أقوياء بالعلم، وأقوياء بالشباب العربي الذي يدرك أهمية القراءة، وأقوياء باجتماع العرب على مشروعات حضارية كتحدي القراءة العربي».

وأوضحت النشرة أنه إذا كان الهدف الأسمى لمسابقة «تحدي القراءة» يتطلع إلى تغيير واقع الأمة العربية ويسعى إلى استعادة مكانتها بين الدول المتقدمة في المدى المنظور، فإن نتائجه المباشرة على الأفراد والمجتمعات تعتبر هي المنطلق الفعلي لتحقيق الأهداف البعيدة، وذلك لكون القراءة المستمرة تساهم بشكل مباشر في تعزيز الحس الوطني والعربي وتنمي الشعور بالانتماء إلى وطن عربي واحد، وتنشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر، فضلاً عن كونها تساهم في تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار.