لم تستسلم نورة خالد الحوسني، معلمة مادة تقنية المعلومات بمدرسة ياس في أبوظبي، لمرض ضمور الأعصاب الذي أصابها، ولم تترك نفسها لليأس وأثبتت لنفسها ولمن حولها أن المرض وإن كان محنة مؤلمة فلن يمنعها من إثبات ذاتها وتحقيق طموحاتها، حتى وإن كانت معلمة تستند إلى العصا (العكاز).

أصابها ضمور الأعصاب في الصف الأول الثانوي فتوقفت عن الدراسة لمدة سنتين وسافرت إلى ألمانيا للعلاج، حيث أجرت العديد من العمليات وعادت لتجد زميلاتها في المدرسة سبقنها وتخرجن في الجامعات لكنها لم تيأس.

استجابت الحوسني لنصائح أمها التي سجلت في فصول تعليم الكبار وحصلت على معدل 86 % في الفرع الأدبي، لتلتحق بكليات التقنية العليا في أبوظبي وأكملت عامها الأول بنجاح ووقع اختيارها على تخصص إدارة المعلومات، وبعد شهرين من الدراسة في العام الثاني عاودتها الآلام من جديد واضطرت للسفر إلى ألمانيا مرة ثانية لاستكمال العلاج.

عادت نورة من رحلة العلاج التي استمرت سنة كاملة توقفت خلالها عن الدراسة تماماً وعندما حدثتها نفسها بترك الدراسة تصدت لها والدتها بثينة عبد العزيز الراشد، وهي موجهة في وزارة التربية والتعليم التي أصرت أن تكمل ابنتها تعليمها الجامعي فدائماً ما تقول لها: (لن يفيدك غير دراستك).

تخرجت نورة في كليات التقنية العليا تخصص تكنولوجيا المعلومات بمعدل مرتفع، وبعد التخرج جلست نورة لمدة عام كامل في البيت ولم تتوقع أن تطلب أي جهة توظيفها، كما أنها خجولة جداً ونصحتها والدتها بالعمل في التدريس، وأجرت المقابلة وتم تعينها.

أشرفت نورة على عمل إبداعي متميز عن عام زايد، حيث تم عمل فيديو مدته 4 دقائق وحقق انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل حصلت على إثره على تكريم وزارة التربية والتعليم.