فاروق حمادة: زايد مدرسة فريدة في الحُكم والسياسة

جمال السويدي يقدم إلى فاروق حمادة هدية تذكارية | من المصدر

أكد الدكتور فاروق حمادة المستشار في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، ومدير جامعة محمد الخامس بأبوظبي، أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أسس مدرسة فريدة في الحُكم والسياسة، يتعلم منها القادة في جميع دول العالم، كما تتوجه إليها الشعوب والأقوام؛ لأنها تنطلق من القيم التي تضمن لشعوب العالم العيش في أمن وسلام.

وأشار الدكتور فاروق حمادة في محاضرته أول من أمس، في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي إلى أن الشيخ زايد، رحمه الله، استطاع أن يؤسّس نموذجاً ملهماً للتسامح، يمثل مصدر إلهام للعالم أجمع، وهو النموذج الذي تسير عليه القيادة الرشيدة في الإمارات وترسخه؛ لأنها تدرك أهمية ترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك في مواجهة نزعات التشدد والكراهية التي تنتشر في أرجاء المنطقة والعالم.

قيم

وأوضح الدكتور فاروق حمادة أن هناك 3 عوامل كان لها عظيم الأثر في ترسيخ قيمة التسامح في شخصية الشيخ زايد، رحمه الله، هي الفطرة والتربية والثقافة، فقد فُطِر على التسامح والأصالة منذ نعومة أظفاره، وشبّ عليهما في صغره، حينما كانت شخصيته في طور التبلور، فشاب عليهما في كبره وترجمهما لاحقاً في سلوكه الشخصي، وفي عمله خلال حكمه لمدينة العين؛ وعُرف عنه أنه كان يجوب مضارب القبائل، القريب منها والبعيد، ليصلح ما بينها سالكاً مسلك التسامح، حاملاً معه الإخاء، ومخلّفاً وراءه الأمن والأمان للجميع، ولهذا لم يكن غريباً أن يلقَّب الشيخ زايد بمنارة التسامح؛ لأنه استطاع أن يجعل من التسامح والوئام منهجاً في التعامل مع الآخرين، سواء مع الأفراد أو القبائل أو دول الجوار، فاستطاع بحكمته أن يحلّ النزاعات الناشبة بين القبائل، ويزيل ما بينها من أحقاد وصراعات، وبات الحَكَم العدل الذي يلجأ إليه الجميع لحلّ خلافاتهم، وبفضل جهوده أصبحت القبائل المتنافرة متوحدة في وطن آمن ومزدهر. كما تجلت سماحة وحكمة الشيخ زايد، رحمه الله، في التعامل مع قضايا الحدود، وخاصة مع المملكة العربية السعودية.

تعليقات

تعليقات