يواجه الإنسان منذ طفولته العديد من التحديات فإما أن تكسره أو تشد من عوده وتدفعه إلى التميز والتألق، ليكون قدوة لغيره.

والتحديات التي تواجه أصحاب الهمم أشد وأقسى فهي في معظم الأحيان مضاعفة وأكثر سواء على مستوى المجتمع أو الحياة المهنية وبناء المستقبل. ومثال عليها تجربة الشاب أحمد بطي سبت بن عاشور، الذي واجه التحدي الأول حينما كان عمره 10 سنوات فقط، وساهمت نشأته في كنف أسرة تمتلك الوعي والمعرفة في تذليل الكثير من الحواجز حيث التحق بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ليتابع تحصيله العلمي.

فقد تعلم ابن عاشور في مدرسة الأمل للصم بالمدينة ولم يعتبر الإعاقة سبباً أو حجة تجعله يتراجع عن تحقيق حلمه ومستقبله وأن يعيش مثل الأفراد السامعين.. بذل جهده للحصول على شهادة الثانوية العامة وبالفعل تقدم في صفوف المرحلة الثانوية وكله أمل أن يلتحق بالجامعة ويبني حياته. ويعمل حالياً موظفاً في مطار دبي الدولي، والتحق بدورات تدريبية عديدة خاصة بالمطار لتطوير مهاراته في الحاسب الآلي، وتطور وحصل على شهادات التقدير في مجال التدريب.

كما تطوع في العديد من أنشطة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مثل مخيم الأمل الأول الذي أقيم في يناير 1986، وحتى مخيم الأمل الـ28 الذي أقيم في ديسمبر 2017 وكان ضمن لجنة العلاقات العامة يشارك في استقبال وتوديع الوفود في المطار.

يحب ابن عاشور السفر ومثّل بلاده في المحافل الدولية والمؤتمرات، سافر إلى أوروبا وأميركا والعديد من البلدان العربية، وشارك زملاءه الصم في العديد من الزيارات بهدف تبادل الخبرات وحصل على شهادات تقدير كثيرة من الجمعية التي تعمل مع ذوي الإعاقة السمعية.

كما شارك في العديد من الأنشطة الرياضية في نادي الثقة للمعاقين بالشارقة وخصوصاً لعبتي ألعاب القوى وكرة القدم، وفاز بميداليات ذهبية على مستوى الإمارات في ألعاب القوى والميدالية الفضية في البطولة العربية لألعاب القوى التي أقيمت في تونس سنة 1994، كما شارك مع فريق النادي الذي حصل على المركز الأول في العديد من البطولات في دول مجلس التعاون الخليجي، منها بطولة الكويت 1999 حيث حصل فيها على الميدالية البرونزية في مسابقة 100 متر جرياً وفضية في مسابقة 200 متر.