خلال جلسة «القدس في قلب المشهد الإعلامي»

المنتدى يفتح ملف التعامل الإعلامي مع القضية الفلسطينية

نبيل الحمر وضياء رشوان وطار ق المومني

خصص منتدى الإعلام العربي خلال يومه الثاني إحدى جلساته لمناقشة ملف القضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على واقع مدينة القدس في الإعلام العربي، لاسيما بعد القرار الأميركي الأخير باعتبارها عاصمة لإسرائيل، وتبعات هذا القرار على عملية السلام، كما ناقش المتحدثون خلال جلسة «القدس في قلب المشهد الإعلامي» متاجرة بعض الأطراف الإقليمية بالقضية الفلسطينية ومحاولات التسلل إلى وجدان ووعي شعوب المنطقة من خلال المزايدات المفتعلة.

أدار الجلسة الإعلامي والكاتب السياسي نديم قطيش، واستضافت نبيل يعقوب الحمر، وزير الإعلام البحريني السابق، وضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة المصرية للاستعلامات، وطارق المومني، رئيس تحرير صحيفة «الرأي» الأردنية، واستعرضت تصاعد التعامل الإعلامي مع القضية الفلسطينية، وتصدّر القدس العناوين والشاشات مع تزايد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي، بينما تعود أدراجها وتتوارى تغطيتها مع هدوء الأحداث.

وأكد نبيل الحمر أن القدس ستظل في قلب كل عربي لا سيما الإعلاميين الذين يكافحون من أجل القضية الفلسطينية منذ عقود، مؤكداً عدم وجود توافق في تغطية القضية وتواريها في بعض الأحيان وذلك بسبب انشقاق الصف الفلسطيني الذي يؤثر بشكل سلبي على الاهتمام الإعلامي بالقضية.

وأضاف الحمر أن المشكلة الأساسية في الصراع العربي الإسرائيلي تكمن حالياً في توقف عملية السلام، والحاجة إلى وجود استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع ملف القضية الفلسطينية، والتوصل لحل في إطار قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام، وذلك على الرغم من العدوانية والتعنت الشديد من جانب الكيان الإسرائيلي.

صدارة المشهد

من جانبه أكد ضياء رشوان أن القضية الفلسطينية والقدس على وجه الخصوص ستظل في صدارة المشهد السياسي والإعلامي العربي، وهو ما تشير له الأرقام الواردة من محرك البحث «جوجل» والتي أظهرت أن عدد عمليات البحث عن كلمة «القدس» بلغ حتى الآن 66 مليون مرة، ما يعني أن هناك إجماعاً عربياً وتعاطفاً دولياً مع القضية لا سيما من المؤسسات والمنظمات الدولية.

وأضاف رشوان أنه على الرغم من التقليل من ردة الفعل العربية تجاه القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، إلا أن العرب تحركوا على مختلف الصعد وصاحب التحرك السياسي تحرك شعبي، ما دفع الإدارة الأميركية إلى عدم التصعيد إلى ما هو أبعد من ذلك في التعامل مع ملف القدس.

ونوّه بضرورة التفاوض مع الإسرائيليين من منطلق قوة لا من منطلق ضعف.

اهتمام عربي

وخلال الجلسة قال طارق المومني إن القضية الفلسطينية والقدس على وجه الخصوص تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام العرب، وخير دليل على ذلك التحرك الدبلوماسي العربي الذي نتج عنه تصويت 128 دولة في الأمم المتحدة ضد القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل على الرغم من الضغوط الأميركية الكبيرة التي مورست على الكثير من الدول لاسيما العربية منها.

وربط المومني بين ما شهدته المنطقة من تطورات خلال فترة ما عرف بالربيع العربي، والذي أريد بها إشغال العرب في اضطرابات داخلية، وتداعيات ذلك على الملف الفلسطيني، حيث تعاني الكثير من الدول العربية من أوضاع اقتصادية تعيق إلى حد ما تحركها الإقليمي والدولي في صالح القضية الفلسطينية.

وحول التدخل الإيراني في الملف الفلسطيني أكد رئيس تحرير صحيفة «الرأي» الأردنية أن إيران منذ 1979 قررت أنه لا قيمة لسياساتها الخارجية من دون أن يكون لها دور في القضية الفلسطينية، فدعمت الفصائل المسلحة مالياً وعسكرياً لخدمة مطامعها التوسعية على حساب الدول العربية.

وفي نهاية الجلسة أكد المتحدثون عدم نزاهة الولايات المتحدة كشريك في عملية السلام، وعدم قبول الفلسطينيين لها كطرف محايد، وهو ما يحتاج إلى كثير من العمل خلال الفترة المقبلة لحلحلة القضية ووضعها في طريق الحل.

تعليقات

تعليقات