عملت بروح الفريق الواحد وذللت الصعاب التي تواجه طلبة الإعاقة الذهنية وساهمت في تلبيه احتياجاتهم من خلال العملية التعليمية، ومنحت أصحاب الإعاقة الذهنية الفرصة الكاملة في التعليم ومنحتهم الأمل في الحياة، حولت مسار حياتها المهنية لخدمة أصحاب الهمم، نجاة درويش علي حسن عقب تخرجها من كلية التربية قسم اللغة العربية تقدمت للعمل في مركز الفجيرة لرعاية تأهيل أصحاب الهمم كمعلمة ووجدت قبولاً وظيفياً نظراً لندرة المعلمين الذين يستطيعون أن يتعاملوا مع هذه الفئات.

أكملت نجاة دراستها العليا لتحمل درجة الماجستير في التربية الخاصة وتستكمل مشوارها التعليمي بدراستها حاليا درجة الدكتوراه في جامعة عين شمس بمصر، وتخصصت في خدمة الإعاقة الذهنية منذ أحد عشر عاما.

تسعى المعلمة نجاة درويش دائماً لرفع المستوى المهني التربوي لذاتها من خلال حضور الدورات والندوات والمؤتمرات وحضرت ما يقارب من 40 دورة خلال السنوات الثلاث الماضية، ترى أن هناك 15 إرشاداً يضعها المعلم صوب عينيه حينما يبدأ تعليم طلبة ذوي الإعاقة الذهنية منها أن يكون المعلم متفاعلاً مع هذه الفئة حتى ينعكس ذلك على بقية الطلبة من حيث التفاعل والتعامل، وعلى المعلم أن يستخدم الوسائل التعليمية المساعدة كافة في إكساب الطالب المعلومة ومراعاة الحالة الصحية له.

أدارت نجاة مبادرات عدة تواكب توجهات الدولة منها القراء، إذ أطلقت مسابقات تشمل فئات المعلم والطالب وولي الأمر لتشجيعهم على القراءة، وتفعيل دور ولي الأمر في التواصل مع أبنائهم عن طريق مشروع اقرأ قصة لطفلي قبل النوم. كما عملت على نشر ثقافة الابتكار وأطلقت مسابقات مختلفة بين الطلبة في المدارس لتشجيعهم على الابتكار مثل مسابقة (مبتكر صغير مستقبل كبير)، ومسابقات أخرى لتشجيع الموظفين والمعلمين في المركز على ابتكار وسائل تعليمية مبتكرة.

حفزت المعلمة نجاة طلابها على المشاركة في المسابقات والتواصل مع الجهات المعنية وتجهيز ملفات الطلاب الموهوبين للمشاركة في جوائز التميز مثل جائزة حمدان بن راشد وجائزة الشارقة وأهلت العديد من طلابها للفوز، فضلا عن مشاركتها المختلفة في الأنشطة والفعاليات والمسابقات والأعمال التطوعية مع طلابها من أصحاب الهمم والعمل على دمجهم في المجتمع.

وساهمت في دمج الطلاب من ذوي الإعاقة الذهنية في المدارس الحكومية، وحاصلة على جائزة الشارقة للتميز التربوي، ولها عضوية في جمعيات عدة منها أكاديمية أكسفورد والجمعية الخليجية للإعاقة وجمعية مواليف الإماراتية التطوعية وفريق أسعد شعب التطوعي وفريق الشباب تكاتف وفريق جمعية الهلال الأحمر الإماراتية وغيرها.

لعبت أسرتها وصديقتها عبير الشحي دورا إيجابيا في حياتها من حيث خدمة المجتمع وتكرس حياتها لمساعده هذه الفئة بالإضافة إلى تشجيع مديرتها (عائشة عبد العزيز النجار) في المركز لها وحثها على المشاركة في جوائز التميز، وحصلت الشهر الماضي على لقب المعلم المتميز في جائزه حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في دورتها العشرين واعتبرتها وسام فخر لها وداعما للمشاركة في جوائز أخرى وحافزا في طريق التميز وتحقيق المزيد من الإبداع.