أصحاب الهمم

محمد حسن.. دراجة التحدّي

لم تمنعه الإعاقة من العطاء والإبحار في عالم الإبداع وإكمال دراسته الجامعية تخصص تقنية المعلومات، فنال الماجستير في العام 2011، لم يستسلم للإعاقة التي لازمته منذ الولادة، وهي إعاقة جسدية متمثلة في انحناء العمود الفقري ما أصابه بتشوهات خلقية في القفص الصدري، فلم تقعده عن ممارسة أعماله وهواياته بشكل طبيعي، خاصة هواية ركوب الدراجات النارية، وهي ضرب من ضروب الرياضة التي يعتقد البعض أنها وجدت لكي يمارسها من يحبها من الأشخاص الأسوياء، إضافة إلى هواية السفر، ولكن أصحاب الهمم لديهم من العزيمة والإصرار من تحقيق ما يصبون له بعيداً عن التذمر فهو عاشق للتكنولوجيا الحديثة ولعل أبرزها شغفه بالذكاء الاصطناعي.

محمد حسن تحدى الإعاقة وعمل على إكمال دراسته التي بدأها بالمرحلة الابتدائية، وعند بلوغه 4 سنوات اصطحبته أسرته إلى العلاج الطبيعي، فتم خلاله تركيب جهاز صناعي لإسناد ظهره، ثم التحق بالمرحلة الثانوية وحقق نسبة نجاح عالية أهلته إلى دخول الجامعة الأميركية بالشارقة تخصص هندسة كهرباء، فانقطع عن الدراسة 6 سنوات، فالتحق بإدارة الموارد البشرية بالشارقة في العام 2006، متدرباً فترة 3 أشهر في كافة الأقسام، ثم سكرتيراً، وبعد انقطاع دام 5 سنوات التحق بكلية الأفق الجامعية وحصل على درجة البكالوريوس تخصص نظم المعلومات في 3 سنوات متحدياً كافة الصعاب التي جابهته ومتخرجاً في العام 2010.

وفي العام 2011 صمم محمد على إكمال دراسته العليا رغم عمله المستمر، فلم يتخلّ عنه، وبعزيمة وإصرار نال الماجستير في إدارة الأعمال تخصص المالية، وبعد نيله درجة الماجستير في العام 2014 تم تغيير مسماه الوظيفي ليصبح أخصائي ضمان جودة في قسم المشاريع والمتابعة في إدارة تقنية المعلومات بدائرة الموارد البشرية بالشارقة، وتم ترقيته وبالتالي تغيرت مهامه الوظيفية، فأصبح محافظاً على جودة الأعمال في الدائرة، فحقق النجاح الذي ينشده.

يهوى محمد رياضة المشي، متحدياً الإعاقة بركوبه الدراجات، إضافة إلى هواية السفر بهدف التعرف على عادات وتقاليد الشعوب ولاكتساب العديد من المهارات واللغات واللهجات التي تعينه في إكمال مشواره العملي بكل نجاح واقتدار، وحبه للسفر دفعه للمشاركة في مؤتمر برشلونة في نهاية 2017، يعشق العمل في المجال الإلكتروني، وجذبه الذكاء الاصطناعي، فعمل جاهداً على تطبيق الخدمات الذكية في مجال عمله وبالتالي التحول إلى الخدمات الإلكترونية. يرى أن الإمارات وفرت كافة الخدمات لأصحاب الهمم حتى يشقّوا طريقهم سواء في العمل أو الدراسة.

تعليقات

تعليقات