كشفت ﺪراﺳﺔ علمية أن 50% من الشباب الجامعي الإماراتي ﻳﺴﺘﺨﺪﻣون ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ من 1-4 ساعات ويحرصون على متابعتها، وأن 35% يتابعونها أقل من ساعة - متى ما توفر لهم ذلك - وأن 15% يتابعونها أكثر من 5 ساعات، وفقاً للدراسة التي أجرتها الدكتورة غادة محمد عثمان صالح أستاذ مساعد بكلية الإمارات للتكنولوجيا، حول الآثار الاجتماعية الإيجابية والسلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على الشباب الجامعي الإماراتي.
وأكدت الدراسة أن الشباب الجامعي الإماراتي يفضلون موقع (الانستجرام)، إذ جاء في المرتبة الأولى من بين ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ وبنسبة 51%، تلاه في المرتبة الثانية (تويتر) بنسبة 36% بينما احتل الـ (فيس بوك) المرتبة الثالثة بنسبة 33% من المشاركين في العينة.

آثار اجتماعية
وتفصيلاً، رصدت الدكتورة غادة عثمان مدى إقبال الشباب الإماراتي على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً الفيس بوك واستخداماتها، وطرحت في دراستها عدة تساؤلات حول استخدامات طلبة الجامعات الإماراتية لمواقع التواصل، والمواقع المفضلة لديهم بالترتيب، ودوافع الطلبة للتعرض لموقع (الفيس بوك)، وما الآثار الاجتماعية لـ (الفيس بوك) على تعامل الشاب الجامعي مع الأسرة الإماراتية، وعلى اختيار الشاب للأصدقاء، والآثار الاجتماعية للموقع على معرفة الشاب الجامعي ما يدور في المجتمع.
وقامت الدكتورة غادة بإجراء حصر شامل للجامعات الإماراتية بهدف انتقاء عينة من مجتمع الدراسة، بصورة تضمن أكبر قدر من النزاهة والموضوعية، حيث تم اختيار جامعتان بطريقة عشوائية منتظمة من الجامعات الإماراتية واختيار الطلاب داخل الفصل بطريقة عشوائية بسيطة وكان حجم العينة 150 مبحوثاً.
وأظهرت نتائج اﻟﺪراﺳﺔ أن 52%من أفراد العينة تقع في المدى العمري 26-35، وهذا يعني أن هناك نسبة مقدرة لفئات دون الأربعين، مما يشير إلى أن معظم الطلاب الجامعيين من الشباب الذين هم جيل المستقبل.
تشويق وإثارة
وأوﺿﺤﺖ اﻟﺪراﺳﺔ أن ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ المبحوثين ﻳﺴﺘﺨﺪﻣون ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، حيث يتضح أن 50%من أفراد العينة يتعرضون لمواقع التواصل الاجتماعية من 1-4 ساعات، ويحرصون على متابعتها وهذه نسبة عالية تدل على إقبال الشباب عليها لقوة جذبها واعتمادها على التشويق والإثارة فتجعلهم يتابعونها بانتظام وبدقة وتزيد حرصهم على المتابعة، أما نسبة 35% من أفراد العينة فيتابعونها أقل من ساعة متى ما توفر لهم ذلك وأن 15% يتابعونها أكثر من 5 ساعات وتلك النسبة نسبة مقدرة تدل على إدمان جزء من أفراد العينة لمواقع التواصل الاجتماعية.
وأشارت الدراسة إلى تفضيل أفراد العينة لموقع التواصل الاجتماعي (الانستجرام) بالمرتبة الأولى بنسبة 51% تلاه في المرتبة الثانية تويتر بنسبة 36% بينما احتل الـ (فيس بوك) المرتبة الثالثة من حيث التفضيل بنسبة 33% ثم جاء الـ (ماي سبيس) في المرتبة الرابعة بنسبة 36% وجاء في المرتبة الخامسة والأخيرة الـ (هاي فايف) بنسبة 33%.
وحول أثر الـ (فيس بوك) السلبي على المستوى الدراسي، أكد 43 % تأثر مستواهم الدراسي سلباً وتلك نسبة مقدرة تدل على خطورة متابعة الفيس بوك الذي بدوره يعمل على انخفاض المستوى التعليمي بينما تحفّظ 17% من أفراد العينة على ذلك.
أما تأثير الـ (فيس بوك) على إهمال بر الوالدين فقد جاوب 66% بعدم موافقتهم، وذلك يدل على محافظة المجتمع الإماراتي على قيمه وعاداته الأصيلة الممثلة في البر بالوالدين ومراعاتهما.
أما عبارة (أتعلم من الفيس بوك فن التعامل الأسري) وافق عليها 35% من أفراد العينة في مقابل 43% لم يوافقوا.

