كأس العالم 2018

منتدى الاتصال الحكومي يوصي باستحداث وزارة للتسويق الإعلامي

مطالبة بإدراج الذكاء الاصطناعي في المناهج

أكدت أعمال الدورة السابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، ضرورة تكثيف برامج نشر الوعي والمعرفة لدى أفراد المجتمع، خصوصاً بين الأطفال والشباب، واستحداث البرامج والآليات التي تسهم في تحصينهم من العبث التقني، والاستخدام الأمثل للثورة التقنية، بما يعود بالنفع على المجتمعات. كما طالبت بإدراج التعليم الذكي والذكاء الاصطناعي، ضمن المناهج المدرسية والجامعية، وبعقد شراكات مع الجهات القائمة على وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل استحداث منصات خاصة بالاتصال الحكومي، ووضع برامج تدريبية متخصصة للعاملين في القطاعات الحكومية، على كيفية الاستخدام الأمثل لتلك الوسائل، بما يخدم الرسائل المتبادلة.

وأوصى المشاركون باستحداث وزارات للتسويق الإعلامي، لبناء السمعة ونشر القيم، بما يسهل التواصل مع الأفراد والمجتمع، إضافة إلى العمل على إشراك الجمهور في صناعة القرارات الوطنية، من خلال الوسائل الرقمية، وإنشاء قنوات تواصل اجتماعي وبرامج تطبيقية خاصة بالأطفال، وإصدار تراخيص رسمية بمزاولة مهنة الاتصال الحكومي.

40 متحدثاً

جاء ذلك في ختام أعمال الدورة السابعة من المنتدى، التي عقدت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يومي 28 و29 مارس 2018، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «الألفية الرقمية.. إلى أين»، وبمشاركة 40 متحدثاً من 16 دولة، ناقشوا عدداً من القضايا التي تدور حول «مستقبل الاتصال الحكومي في عصر المجتمع الرقمي»، ضمن جلسات حوارية وتفاعلية، والعديد من الفعاليات المصاحبة.

توصيات

وشهد الحفل، إعلان توصيات اللجنة الأكاديمية، والكشف عن مخرجات الدورة السابعة للمنتدى، إضافة إلى تكريم المتحدثين، والشخصيات المشاركة، والجهات الداعمة والراعية، والشركاء.

وتضمنت المخرجات، ضرورة إطلاق «أسبوع الاتصال الحكومي والإعلام»، لدعم المهارات الشابة، ونشر الوعي بقطاع الاتصال الحكومي، وكيفية استخدام التقنية الحديثة، وتوجيهها لخدمة الصالح العام، والعمل على إصدار رخصة امتهان الاتصال الحكومي عن جهات رسمية متخصصة في هذا المجال، وبالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، إضافة إلى استحداث أنظمة حكومية، توفر الحماية لأفراد المجتمع ضد أي محاولات للوصول إلى البيانات أو قنوات الاتصال لأغراض غير مشروعة.

أبحاث

وأكدت المخرجات على أهمية دعم البحث العلمي، وطالبت بإعداد وتنفيذ أبحاث تركز على تقنيات المستقبل الخاصة بعمليات التواصل بالتخاطر، والمتمثل بإرسال محتوى من دماغ إلى آخر من دون تدخل الآلة، إلى جانب أهمية ترسيخ وتعزيز مكانة ودور الشباب في العمل المتواصل، من أجل تحقيق قفزات نوعية في الاتصال الرقمي والحكومي والذكاء الاصطناعي.

ودعت المخرجات، إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية، وتطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية، لإعداد الكفاءات وتأهيلها لسوق العمل في الاتصال الحكومي، وتوفير فرص وظيفية، والعمل على استخدام البيانات المفتوحة ونشرها، بما يعزّز أداء الحكومات ومستوى الخدمات ورفاهية المواطنين، ويسهم في دعم التحولات الاقتصادية، وتعزيز المقومات التنافسية للدول، إلى جانب إشراك الجمهور في صناعة القرارات الوطنية، من خلال الوسائل التقنية والرقمية، ومن بينها استحداث منصات تفاعلية للتواصل مع الجمهور، تتيح الاستماع إلى رأيهم، والإجابة عن تساؤلاتهم.

منهج التسويق

وطالبت مخرجات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، بالعمل على تدريس منهج التسويق الإعلامي لطلبة المدارس والجامعات، وإدراجه ضمن متطلبات التخرج، حتى يصبح الفرد قادراً على التواصل مع الحكومات والأفراد بطريقة مهنية مدروسة، واستغلال هذه المهارة لخدمة الفرد والمجتمع في مختلف المواقع والاختصاصات.

الدبلوماسية الرقمية

واشتملت المخرجات على ضرورة تطوير الدبلوماسية الرقمية، نظراً لأهميتها في التواصل المباشر مع الجمهور، ورصد الرأي العام وردود أفعاله، وذلك من خلال إعداد وتنفيذ دراسات متنوعة، تعنى بالدبلوماسية الرقمية، وإنشاء هيئات وجمعيات مهنية، وتنظيم مؤتمرات وحلقات بحث ودراسة، وبما يسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، والعمل على إيجاد برامج محو الأمية الإلكترونية، تسهل على الأفراد والمجتمعات، الوصول إلى المواقع الإلكترونية في أي مكان وزمان.

وشددت المخرجات، على أهمية إنشاء منصة إلكترونية، تجمع أهل الخبرة والمبتكرين الشباب، وتكون في الوقت ذاته صديقة لأصحاب الهمم.

اللجنة الأكاديمية

وفي ختام فعاليات النسخة السابعة من المنتدى، عرضت اللجنة الأكاديمية للمركز الدولي للاتصال الحكومي، توصياتها للمعنيين بالاتصال الحكومي في إمارة الشارقة ودولة الإمارات والعالم، والتي قدمها الدكتور عصام نصر رئيس اللجنة، عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة، وتضمنت، التوصية ببناء نموذج لممارسات الاتصال الحكومي، يتفق مع هوية وثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال إجراء دراسة حول استراتيجيات وأساليب ممارسة الاتصال الحكومي على المستوى الدولي، لتحديد أهم الاتجاهات والاستراتيجيات الاتصالية المستخدمة، التي يمكن الاستفادة منها من قبل الجهات الحكومية المحلية والاتحادية في الدولة.

دراسة

وطالبت اللجنة بإجراء دراسة عن واقع ممارسة الاتصال الحكومي في إمارة الشارقة، تتضمن رصد أساليب الممارسة، ووسائل الاتصال المستخدمة، وتحديد نقاط القوة والضعف في عملية الاتصال الحكومي، إضافة إلى إصدار مجلة علمية دورية محكمة في مجال الاتصال الحكومي، بغرض تشجيع النشر العلمي، وعرض دراسات الحالة والتجارب المهنية الرائدة، وكذلك إطلاق مسابقة بحثية بين طلبة تخصصات الاتصال والإعلام على مستوى دولة الإمارات، بغرض نشر ثقافة الاتصال الحكومي ومفاهيمه المتنوعة، وإفساح المجال للأجيال الجديدة لتطوير معارفهم في هذا المجال.

تعليقات

تعليقات