لفتوا الأنظار في نشاطهم وحركتهم بين جنبات منتدى الاتصال الحكومي، الذي يعقد دورته السابعة في إكسبو الشارقة، يجمعهم حب العمل التطوعي وخوض تجربة الأعمال التنظيمية، متطلعين لصقل خبراتهم في هذا المجال وتعزيزها وتنميتها.

«البيان» التقت طلبة جامعيين وجامعيات وخلال مشاركتهم في المنتدى أكدوا أن اكتساب الخبرات وتعزيز المواهب وحب العمل التطوعي دفعهم إلى المشاركة، كما أنهم يدرسون في تخصصات عصرية تتطلبها المرحلة المتسارعة، مبينين أن التطوع يساعد على إيجاد جو من الإخاء والقيم النبيلة والتكاتف الاجتماعي بين الأفراد.

كما أنه كفيل بتنمية القدرات الذهنية وتأصيل المبادئ الإسلامية والتعاطف المبني على الأسس الدينية التي أوصى بها ديننا الحنيف كالمبادرة إلى الأعمال الإنسانية والتفاني فيها، نظراً لما للعمل التطوعي من أهمية كبيرة وجليلة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع.

عشق التطوع

تقول الطالبة سارة عبدالله الزرعوني، إنها تعشق العمل التطوعي، حيث استفادت من حضورها لفعاليات اليوم الأول والثاني من المنتدى.

كما أن مشاركتها تأتي بهدف اكتساب المعرفة والخبرات والاطلاع على كل ما شهده مجال الذكاء الاصطناعي من تغيرات وما أحدثه من تأثيرات في المجتمعات خلال العام المنصرم، وكذلك الوقوف على ما وصلت إليه جهود الدول لتطوير وتحديث إجراءات التكنولوجيا الحديثة ومدى إسهامها في تنفيذ برامجها التنموية وتحقيق تطلعاتها المستقبلية.

لافتة إلى أن مشاركتها في المنتدى من خلال منصة إلكترونية تبرز معالم الشارقة الجمالية والسياحية من خلال شاشة كبيرة تم عرضها عن مدخل قاعة الجلسات تم تزويدها بعناصر الذكاء الاصطناعي في شكل مجسمات توضع على الشاشة فتبرز المعالم التي تريدها باللغتين العربية الانجليزية.

ويرى طلال عبدالله النابودة، متطوع في المنتدى الدولي للاتصال، ماجستير في إدارة الاستراتيجية والقيادة، أن التطوع يساعد الشخص على إفراغ طاقته لخدمة مجتمعه ووطنه، وتقديم المساعدة والعون للناس المحتاجين، وبالتالي يكسبه حب الناس كما يقوي لديه حب الوطن، مبيناً أنه بحكم التطوع اكتسب الكثير من المعارف مع شخصيات عالمية في مختلف التخصصات.

، وذلك من خلال الإشراف عليهم ومرافقتهم إلى كل الجهات التي يودون المشاركة فيها، من منصات وجلسات حوار، لافتاً إلى انه حضر الكثير من الجلسات خلال فراغه، مستفيداً من جلسة الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يوظفها مسؤولو مختلف إدارات الموارد البشرية بصورة كبيرة في كيفية اختيار الموظفين من الأكفاء.

وتؤكد فاطمة عبدالله الظاهري، دبلوم علاقات عامة من جامعة الشارقة، أن مشاركتها في تنظيم التظاهرة جاءت لحبها في الأعمال التنظيمية التطوعية، مضيفة أنها بدأت الأعمال التطوعية بلا مقابل مادي، هدفها اكتساب الخبرات التي تعينها على إكمال مشوارها الدراسي والعملي، مبينة أن المشاركة في مثل تلك المنتديات لها آثار إيجابية في بناء شخصية الفتاة الإماراتية.

كما أنها تطوعت تلبية لرغبتها في الانخراط بالمجتمع الخارجي وكسر حاجز الخجل، ناصحة جميع الشباب والشابات للانخراط في العمل التطوعي خاصةً وأن الإقبال عليه في الفترة الأخيرة زاد بشكل كبير.

واجب وطني

ويقول منصور محمد الريسي، تخصص هندسة كهربائية جامعة الغرير، إن العمل التطوعي يعد واجباً وطنياً يؤدي إلى خلق جيل متشبع بقيم الولاء، وعمل تحرص عليه المجتمعات الراقية، وقد ساهم بشكل كبير في بناء شخصيتي.

بالإضافة إلى حصولي على رصيد وافر من الثقافة والمعرفة والثقة بالنفس، مبيناً أنه يشعر بالسعادة عندما يقدم خدمة جليلة لضيوف الوطن من الزائرين المشاركين في منتدى الاتصال الحكومي بالشارقة الذي عقد في إكسبو، كما أن كثيراً من الشباب الإماراتي يجيدون اللغتين العربية والانجليزية ما سهل عليهم عملية التواصل في مثل تلك المنتديات التي تشهد حضوراً دولياً من مختلف الجنسيات.