ضمن فعاليات اليوم الثاني والأخير من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، ناقشت جلسة حوارية بعنوان «القيادات النسائية ودورها في المجتمع الرقمي»، الأدوار المحورية للمرأة في صياغة مفهوم جديد للمجتمعات الرقمية، والخيارات التي تقدمها شبكة الإنترنت في تعزيز حضورها وقدراتها في شتى المجالات.
واستضافت الجلسة التي قدّمتها الإعلامية اللبنانية ريا أبي راشد، كلّا من فانيسا دي أمبروزيو، حاكم سان مارينو في 2017، ومجد شويكه، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن، وميشيل مون، رائدة أعمال ومناصرة لحقوق المرأة من المملكة المتحدة، والدكتورة لطيفة العبد الكريم، أستاذة كلية علوم الحاسب والمعلومات في جامعة الملك سعود، تخصص الذكاء الاصطناعي من المملكة العربية السعودية.
واستهلّت فانيسا دي أمبروزيو حديثها بالإشارة إلى أن البشر مترابطون في هذا العالم، ولا فرق بين الرجال والنساء، لافتة إلى أن إحداث الفرق في شتى المجالات مرهون بالجهود والطاقات التي يبذلها الفرد في مجال تخصصه.
موضحة أن العالم يعيش مرحلة غاية في الأهمية، تتجسد في التقدم التكنولوجي الذي تزداد وتيرة تطوره ارتفاعاً، داعية النساء إلى الاستفادة من كل هذه المظاهر التقنية المتقدمة بما يخدم المجتمع ويطور من خبراتهن ومهاراتهن.
وختمت أمبروزيو حديثها بالإشارة إلى ضرورة إشراك المرأة في صناعة القرار بشكل أكثر فاعلية في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الوقت قد حان، وتطور التكنولوجية يساهم بشكل كبير في تدعيم حضورها.
تغيير السياسات
ومن جانبها، أشارت مجد شويكه، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن إلى أن قطاع الاتصال وتكنولوجيا المعلومات يلعب دوراً مهماً في تغيير الواقع السياسي والاجتماعي، لكنه يحتاج إلى إعادة نظر في هيكلية القوانين الناظمة لأطر العمل به إسهاماً في تمكين المرأة وتعزيز حضورها بشكل فاعل على مختلف الأصعدة.
وأكدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن إلى وجود ترابط كبير بين التنمية، والتمكين، والكفاءة، والرقمنة، ما من شأنه أن يفسح المجال بشكل أكبر للمرأة في أن تكون قيادية، وأن تؤدي دوراً فاعلاً إلى جانب أدوارها الطبيعية، لافتة إلى أن الاستفادة من مقومات التكنولوجيا الحديثة وتدعيم حضور المرأة فيها يسهم بتحقيق التوازن في الحياة العملية.
قطاعات الأعمال
أكدت ميشيل مون، رائدة الأعمال البارزة من المملكة المتحدة، أن المرأة بحاجة لمسببات التمكين سواء على الصعيد الحكومي أو الاقتصادي أو التكنولوجي، مشيرة إلى أن التقنية الحديثة قادرة على تغيير العالم، وتشكيل السياسات الحكومية، ومحورة الخطاب بين القيادات والجماهير، إضافة إلى دورها في تمكين المرأة.
وأشارت ميشيل مون إلى أننا نعيش في عصر مثير للاهتمام، تسيطر فيه التكنولوجيا على مفاصلها بشكل كبير موضحة أنه إذا أرادت المرأة أن تؤسس شركة تستطيع ذلك بسهولة ويسر، ويمكنها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة أن تروّج لها على أوسع نطاق وبشكل يسمح لها بالارتقاء في قطاعات الأعمال التي تقودها مهما كانت طبيعة العمل الذي تقوم به.
الذكاء الاصطناعي
أوضحت الدكتورة لطيفة العبد الكريم، أستاذة كلية علوم الحاسب والمعلومات في جامعة الملك سعود أن الذكاء الاصطناعي هو أمر أساسيّ في مجال التواصل بمختلف أشكالها، الفردي، والحكومي، لافتة إلى أن مجالات الذكاء الاصطناعي قادتها نحو فهم أعمق لكيفية تعاون نظامين مختلفين كالدماغ، والتقنية فيما بينهما للحصول على توليفة غاية في الابتكار والتعقيد، سهّلت من مجالات التكنولوجيا الحديثة.
