أصدرت مؤسسة وطني الإمارات تقرير حصاد استزراع التسامح في دولة الإمارات، بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والبرنامج الوطني للتسامح، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.

ويشرح التقرير جهود الدولة في تعزيز مفهوم التعايش السلمي انطلاقاً من الإعلان عن وزير دولة للتسامح، وإطلاق البرنامج الوطني للتسامح، إلى إصدار قانون مكافحة الكراهية، واعتماد مراكز لمحاربة «الفكر المتطرف»، بالإضافة لعرض مؤشر المحاضرات الدينية في التسامح من 2013 إلى 2017، وتجربة مؤسسة وطني الإمارات في حصاد التسامح المتمثلة بإطلاق «قافلة التسامح» على مستوى الدولة.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، أصدر قانون مكافحة الكراهية في 2015 يقضي بمنع ازدراء الأديان، ومكافحة التمييز، ونبذ خطاب الكراهية، وحظر التمييز بين الأفراد على أساس الدين أو المذهب.

معاملات

وأوضحت الدكتورة أمل بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات أن التسامح مع الغير يكون خلال المعاملات، حيث يرتكز البرنامج الوطني للتسامح على عدة قواعد هي: الإسلام، ودستور دولة الإمارات، وإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والأخلاق الإماراتية والمواثيق الدولية والتاريخ والفطرة والقيم.

وأشارت بالهول إلى أن الدولة أيضاً أطلقت مراكز لمحاربة الفكر المتطرف، أبرزها إطلاق المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية» الذي يركز على عدة مجالات منها: الرياضة والثقافة، ومكافحة التطرف العنيف عبر المناهج الدراسية، ودعم ضحايا الإرهاب، وكذلك مركزي «هداية» و«وصواب» على حساب التواصل الاجتماعي تويتر، بهدف تصويب الأفكار الخاطئة، ووضعها في منظورها الصحيح عبر قنوات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن المؤسسة أطلقت مشروع «قافلة التسامح» لنشر قيم التسامح، وتعزيز السلوكيات الداعمة للقيم الإماراتية، والخلق الديني المعتدل، تتضمن محاضرات وورش عمل في مختلف مناطق الدولة استفاد منها 5777 شخصاً خلال العام الماضي.

وحسب مؤشرات قياس أثر المستفيدين من «قافلة التسامح» في كل إمارة فإن عدد المستفيدين في أبوظبي بلغ 412 مستفيداً، منهم 140 من فئة أصحاب الهمم، و172 من نزلاء المؤسسات العقابية، وبلغ عدد المستفيدين في دبي 2415 شخصاً، منهم 60 طالباً، و 1315 مصلياً استمعوا لمحاضرات التسامح في مخلف مساجد الإمارة، و79 نزيلة، و287 نزيلاً في السجن المركزي، و10 أحداث و48 موظفاً في المؤسسات العقابية، و491 موظفاً من الجهات الحكومية، و25 نزيلاً وموظفاً من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال.

كما بلغ عدد المستفيدين في الشارقة 1170 منهم 179 مصلياً استمعوا لمحاضرات قافلة التسامح في مساجد الإمارة، و287 من جمهور المركز الثقافي في كلباء، و58 نزيلاً في المؤسسات العقابية، و491 منتسباً لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، و25 موظفاً من مختلف الجهات الحكومية، في حين استفاد في رأس الخيمة 855 شخصاً، منهم 355 مصلياً، و200 من فئة أصحاب الهمم، و267 نزيلاً في المؤسسات العقابية و33 موظفاً.

واستفاد في الفجيرة 193 شخصاً، منهم 155 نزيلاً في المؤسسات العقابية، و38 موظفاً من جمعيات النفع العام، بالإضافة إلى 228 مستفيداً في أم القيوين، بينهم 35 طالباً و193 نزيلاً (ذكور وإناث)، وفي عجمان بلغ مجموع المستفيدين 599، منهم 220 مصلياً، و15 موظفاً و364 نزيلاً.

وحرصت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تعزيز قيمة التسامح الديني والتعايش السلمي فـي المجتمع الإماراتي ونبذ كافة أشكال التمييز والعنف والكراهية من خلال تنفيذ عدد من المحاضرات الوعظية التوعوية ضمن خطة وعظية سنوية موحدة على مستوى فروع الهيئة فـي الدولة، تناولت هذه الخطط مجموعة من الموضوعات والمحاور التي تم تفعيلها فـي أغلب المساجد، حيث بلغ عدد الدروس الدينية من 2013 إلى 2017 266840 درساً دينياً.

وعملت على تفعيل الكتاب الموحد لدروس المساجد فـي كافة مساجد الدولة، وتكليف كافة الأئمة بقراءة الكتاب المقرر ثلاثة أيام فـي الأسبوع بعد صلاة العصر مباشرة، لمدة تتراوح من 5 إلى 8 دقائق.

خطب الجمعة

كما ساهمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عبر خطب الجمعة فـي تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي ونبذ كافة أشكال التمييز والعنف والكراهية عن طريق تنفيذ عدد من الخطب الدينية التوعوية، ففي 2013 بلغ مجموع الخطب في الدولة 29976 خطبة، وبلغ عدد المستفيدين 198573 مستفيداً، وفي 2014 بلغ مجموع الخطب المنفذة في مساجد الدولة 41040 خطبة، وعدد المستفيدين 256051 مستفيداً، وفي 2015 بلغ مجموع الخطب المنفذة في مساجد الدولة 39360 خطبة، وعدد المستفيدين 247601 شخص، وفي 2016 بلغ مجموع الخطب المنفذة في المساجد 41130 خطبة، وعدد المستفيدين 216153 مستفيداً، أما خلال العام الماضي فبلغ إجمالي الخطب في المساجد 31570 خطبة، وعدد المستفيدين 133224 شخصاً.

وتم خلال 2013 تنفيذ 504 محاضرات دينية ركزت على عدة محاور أبرزها: قيمة السلام والتسامح فـي مجتمع الإمارات، وإرادة الخير وحب للناس وأثره في توطيد أواصر المحبة فـي المجتمع، والشفاعة بين الناس فـي قضاء الحوائج فـي الدنيا، وجهود الدولة فـي رعاية حقوق العمال، وفقه مسؤولية الأمن المجتمعي.

736 محاضرة

وتم تنفيذ 736 محاضرة دينية ركزت على محاور أساسية أبرزها: التسامح وأثره في الفرد والمجتمع، والإمارات نموذج فـي التسامح، وجهود الدولة فـي تحقيق العدل وبذل السلام، وتحقيق السلم المجتمعي والتعايش الإيجابي المشترك، والمحافظة على وحدة الصف يعصم الفتن، والوقف وتحقيق التكافل الاجتماعي، والتعايش السلمي، والتسامح سمة حضارية، والتشدد ومظاهره ومظاهر اليسر فـي الإسلام، والترابط والتراحم سمة حضارية.

ونفذت الهيئة 768 محاضرة دينية خلال 2015 ركزت على محاور أساسية، شملت: الإمارات نموذج فـي التعايش السلمي، والإمارات نموذج فـي حفظ ورعاية حقوق العمال، ونموذج معاصر فـي تحقيق المحبة والتآلف والتلاحم المجتمعي، والاعتدال فـي فهم الدين والتحذير من الغلو، والتعايش السلمي مع غير المسلمين، والتآلف ووحدة الصف وأثرها فـي تحقيق الاستقرار وتعزيزه، والإسلام يأمر بسعة الصدر والحوار بالتي هي أحسن مع الآخرين للوصول إلى التعايش المشترك، والتعاون فـي القيم الإنسانية المشتركة بين أتباع الديانات، والنهي عن إيذاء غير المسلمين فـي معتقداتهم.

وخلال 2016 تم تنفيذ 990 محاضرة دينية ركزت على محاور هامة ضمت: خطورة التكفير، واستخدام أسلوب التدرج فـي مواجهة المتطرفين، وجهود الدولة فـي الإغاثة الإنسانية، والمد الفكري المتطرف وطرق مواجهته، وأثر الحرية العقائدية فـي تعزيز مبدأ التعايش، وخلق المساواة، والتسامح والتعايش منهج قرآني، والإسراء والمعراج وفقه التعايش.

محاور

تم خلال العام الماضي تنفيذ 978 محاضرة دينية ركزت على محاور جوهرية ضمت: بذل الخير سبيل النجاح، والإسلام رسالة الوحدة والتآلف لا الفرقة والتخالف، وثقافة الاحترام ضرورة سلوكية وقيمة حضارية. كما أشارت الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى ارتفاع معدل إنشاء المساجد في إمارات ومناطق الدولة، حيث بلغ مجموع أعداد المساجد في 2013 5014 مسجداً، وفي 2014 بلغ 5097 مسجداً، وفي 2015 بلغ 4467 مسجداً، وفي 2016 بلغ 4467 مسجداً، بالإضافة إلى 4724 مسجداً خلال العام الماضي.