عاش حياته بصحة جيدة حتى مرحلة الشباب، وفي عمر 23 سنة أصيب في حادث تدهور المركبة التي كان يستقلها برفقة زملائه في العمل، والتي نتج عنها إعاقة حركية «شلل سفلي» بعد إصابته في العمود الفقري لشدة الحادثة، لتتحول مسيرته إلى النجاح في دروب الحياة متسلحاً بالأمل والطموح وابتسامة لا تفارقه أبداً.
ومن هنا بدأ المحامي عارف محمود كليت الشحي، مشوار التحدي وتقرير المصير من خلال الاختيار بين أخذ موقع في المجتمع أو الوقوف أمام عقبة العجز، والتي ساعده على تجاوزها أسرته وأصدقاؤه الذين أخذوا بيده لتخطي آثار الحادث والعمليات الجراحية وفترة التأهيل، واليوم يقدم دورات تدريبية توعوية للشباب للحد من قيادة المركبة بسرعة عالية على الطرق.
نفض الشحي آثار الحادث ليبدأ مرحلة التحدي بالالتحاق بدورات لتطوير مهاراته، وفي عام 2003 حصل على دبلوم صيانة الحاسب الآلي بمركز وزارة الداخلية، وفي 2005 عمل أمين مكتبة بمركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في رأس الخيمة، وبين أحضان الكتب لمعت فكرة إعادة امتحانات الثانوية من جديد للالتحاق بالجامعة والانضمام إلى أكاديمية شرطة دبي ليحصل على شهادة القانون في 2009.
يعمل الشحي مديراً لمكتب مجموعة الشحي القانونية في رأس الخيمة، كمحامٍ ومستشار قانوني منذ افتتاحه عام 2015، بعد انتهاء الدراسة الجامعية، حيث خاض تجربة العمل بوزارة الداخلية لـ5 أعوام مدرباً ومشرفاً للدورات.
نال الشحي العديد من الجوائز؛ منها تكريم عن المركز الأول في صيانة الحاسب الآلي 2013 من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتكريم من سموه عن مسابقة وزير الداخلية للبحث العلمي، وحصل الشحي على جائزة الجندي المجهول من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
