يناقش المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، اليوم، في مقره بأبوظبي، موضوع «سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن بناء الأسرة».

وقال حمد أحمد الرحومي رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس، «عقدنا 11 اجتماعاً مع مجموعة من الجهات التي تختص بالأسرة منها وزارة تنمية المجتمع ووزارة العدل ومحاكم دبي ودائرة القضاء في أبوظبي وجامعة الشارقة والأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة الشارقة ومكاتب المحاماة، واستمعنا إلى آراء ممثلين من وزارة تنمية المجتمع ومؤسسة التنمية الأسرية وجمعية النهضة النسائية في دبي ودائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة».

حلول

وأضاف «اجتمعنا مع جميع الجهات التي تتعامل مع الأسرة قبل الزواج وخلاله والظواهر التي تؤثر على إقبال الشباب على الزواج أو تأخرهم وبحث الأسباب والحلول وأيضاً بحث الأسباب التي ترفع نسب الطلاق، وذلك للخروج بتوصيات تعالج الإشكاليات التي شخصتها اللجنة والتي تواجهها الأسرة، ووجدنا عدداً من الأمور التي تحتاج إلى تخصيص وقت أكبر، منها البحث عن الزوج المناسب أو الزوجة المناسبة».

وأشار إلى أن اللجنة ومن خلال الاجتماعات التي عقدتها خرجت بعدد من التوصيات التي ستناقشها اليوم مع ممثلي الحكومة منها: ضرورة إعداد نظام يسهل عملية البحث عن الزوج المناسب أو الزوجة المناسبة، وتوفير دعم مالي أكبر للزواج لأكثر من زوجة، والدعم السكني أيضاً لأكثر من زوجة في حال كان الزوجان مواطنين، وهو الأمر الذي يقلل الخلافات التي تدفع إلى الطلاق، إضافة إلى رفع نسب الزواج من مواطنات.

أعباء

وأضاف: «كما توصي اللجنة بأهمية حصول المواطن على المسكن قبل الزواج، بأن يحصل عليه مع سن البلوغ، وهو الأمر الذي يدفع بعدم تأخر الزواج وتخفيف الأعباء عليه بعد الزواج، ما يصب في أمور إيجابية كثيرة، حيث إن تأخر الحصول على مسكن، يؤدي إلى العديد من الإشكاليات الأسرية وتدفع بعدم استقرارها».

وتابع، تطالب اللجنة بضرورة إيجاد خطة اتحادية متكاملة تحت مظلة وزارة تنمية المجتمع تعنى بعلاج كل الظواهر والإشكاليات وذلك بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات المحلية المعنية في هذا الشأن، وذلك من خلال مرصد اتحادي يهدف إلى رصد الظواهر والإشكاليات المحيطة وتحليلها وبحث ما إذا كانت ظواهر عامة بالدولة بنفس المستوى أو مرتبطة بمنطقة جغرافية بعينها.

وأوضح الرحومي أن اللجنة ستناقش مع الحكومة تعديل القوانين الخاصة بالأسرة، وما إذا كان قانون الأحوال الشخصية بحاجة إلى تعديل من عدمه.

وأكد أن المراكز الأسرية في الدولة غير كافية ولا تؤدي الدور الذي نطمح له، ولذلك ومن خلال مناقشة سياسة وزارة تنمية المجتمع سنخرج بعدد من التوصيات التي من شأنها معالجة الظواهر والإشكاليات.

عادات

وبين أنه سيتم التطرق خلال المناقشة إلى المحكمين وآلية عملهم وحجم الأعباء الوظيفية الملقاة على عاتقهم، حيث إنها تؤثر تأثيراً مباشراً في ارتفاع نسب الطلاق أو انخفاض الإقبال على الزواج، كما سيتم التطرق إلى دور الوزارة في الحد من العادات السلبية في إقامة حفلات الأعراس، حيث إن أسباب الطلاق أو تأخر الزواج قد تكون لأسباب مادية أيضاً.

يذكر أن اللجنة تناقش سياسة وزارة تنمية المجتمع ضمن خمسة محاور، هي: دور الوزارة في بناء قاعدة بيانات للراغبين في الزواج بشكل مباشر أو غير مباشر، ووضع وتنفيذ البرامج المتعلقة بالزواج قبل عقد القران، والسياسات والاستراتيجيات لرصد ومعالجة الظواهر الاجتماعية خاصة موضوعات تأخر الزواج، والطلاق المبكر، وزواج المواطنين والمواطنات من غير المواطن.